أوباما "يطعن" نتنياهو قبيل لقائهما: العزلة تنتظر إسرائيل

أوباما "يطعن" نتنياهو قبيل لقائهما: العزلة تنتظر إسرائيل

03 مارس 2014
الصورة
آخر ما كان يتوقعه نتنياهو ثناء أوباما على عباس
+ الخط -

احتلت التحذيرات "السوداوية" التي أطلقها الرئيس الأميركي باراك أوباما، الأحد، لمراسل وكالة "بلومبيرغ"، جيفري غولدينبرغ، حول العزلة التي ستعانيها إسرائيل إذا فشلت المفاوضات وخطر فقدانها لطابعها اليهودي، عناوين الصحف الإسرائيلية.

تصريحات أوباما جاءت مناقضة تماماً للتقديرات التي بثتها إسرائيل، وديوان نتنياهو على وجه الخصوص. وشكّلت، في واقع الحال، صدمة لنتنياهو الموجود حالياً في واشنطن ويستعد للقاء الرئيس الأميركي، اليوم الإثنين.

رئيس الوزراء الإسرائيلي رد على تصريحات أوباما بالقول: "رقصة التانغو بحاجة الى ثلاثة على الأقل". وأضاف: "في هذه المرحلة، إسرائيل والولايات المتحدة موجودتان في هذه الرقصة. يجب رؤية ما إذا كان الفلسطينيون موجودين هناك أيضاً". ومضى يقول: "نحن نريد اتفاقاً، لكن يجب الوقوف على مصالحنا الحيوية. لقد أثبَتُّ في الماضي أني أفعل ذلك وآمل أن يوجد شريك حقيقي".

وفي رده على تحذيرات أوباما التي قال فيها إن نافذة الفرص السياسية آخذة بالانخفاض، قال نتنياهو: "نحن نريد تسوية، لكننا نريدها أن تكون تسوية جيدة لإسرائيل".

ولفت المراسل السياسي للإذاعة الإسرائيلية، تشيكو منشيه، الذي يرافق نتنياهو في زيارته لواشنطن، إلى أن التقديرات الإسرائيلية تشير إلى أن التوقيت الذي اختاره أوباما لإطلاق تصريحات شاملة حول مضمون القضايا والأسئلة التي سيوجّهها لنتنياهو لم تكن مصادفة.

وأجمعت الصحف الإسرائيلية على اعتبار أن التصريحات الأميركية تناقض كلياً الاعتقاد الإسرائيلي بأن لقاء نتنياهو ـ أوباما لن يكون متوتراً وأن الغضب والضغوط ستُوجّه أساساً إلى الرئيس الفلسطيني محمود عباس عند وصوله للقاء أوباما في السابع عشر من الشهر الجاري.

ووفقاً للتقديرات الإسرائيلية، قلبت تصريحات أوباما الطاولة على رأس نتنياهو، إذ أشار الرئيس الأميركي إلى أنه سيحذّر رئيس الوزراء الإسرائيلي من أنه إذا تعثّرت جهود كيري، فإن إسرائيل ستواجه عزلة كبيرة ومقاطعة شديدة.

وعلى الرغم من أن الولايات المتحدة ستقف إلى جانب إسرائيل، لكن استمرار تدهور الأوضاع سيقلّص من حيّز وقدرة الولايات المتحدة على الاستمرار في هذه المهمة.

كذلك أعلن أوباما أنه سيبلغ نتنياهو رفضه لاستمرار البناء في المستوطنات باعتبار ذلك عثرة أمام التسوية، وبأن الوقت المتاح أمام إسرائيل للوصول إلى تسوية سلمية آخذ في النفاد، وفي حال أعلن نتنياهو أنه لا يؤمن باتفاق سلام مع الفلسطينيين فليعرض الحل البديل الذي يقترحه.

وإذا كان حديث أوباما بشأن مستقبل إسرائيل وعزلتها الدولية غير كافٍ، فإن أوباما زاد على ذلك عندما وصف رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس بأنه شريك حقيقي للسلام. وهو آخر ما كان نتنياهو يتوقع سماعه من أوباما بعدما بدا لإسرائيل في الفترة الأخيرة أن الولايات المتحدة بدأت تتبنى موقف نتنياهو بأن الجانب الفلسطيني هو الذي سيفشل المفاوضات.

إلى ذلك، تطرقت تصريحات أوباما إلى الملف الإيراني. وكرر أوباما رفض التحفظات الإسرائيلية حول المباحثات الدائرة مع إيران والتسوية المرتقبة. وأعلن الرئيس الأميركي أن بلاده لم تُسقِط من خياراتها الحل العسكري، وأن إيران تأخذ في حساباتها خلال المباحثات مع الغرب، احتمالات تعرضها لهجوم عسكري أميركي. لكن مراسل الإذاعة الإسرائيلية نقل عن مصادر في الوفد المرافق لنتنياهو قولها إن رئيس الوزراء الاسرائيلي يعتبر موقف الرئيس الأميركي بمثابة توجيه طعنة أميركية لإسرائيل في الظهر بواسطة سكين إيراني.

المساهمون