أهالي غزة يواجهون العدوان الإسرائيلي والحرب النفسية

09 يوليو 2014
ساهم الصمود الشعبي في مواجهة الحرب النفسية (أشرف عمرة/الأناضول/Getty)
+ الخط -

سارع الاحتلال الإسرئيلي منذ بداية العدوان على قطاع غزة، إلى تفعيل أساليب قديمة واستخدام كل الوسائل لتحقيق أهدافه. فالحرب النفسية لدى إسرائيل، تُعتبر من أهم الوسائل التي تتّبعها في كل عدوان. وتتنوّع الأساليب من إلقاء المنشورات التي تدعو الفلسطينيين الى الإبلاغ عن المقاومين وعدم التعامل معهم، الى إرسال رسائل تهديد قصيرة على الهواتف النقالة.

وأضحت تلك الأساليب نسخة مكررة في كل عدوان، لا تنطلي على الفلسطينيين، الذين باتوا أكثر التصاقاً بمقاومتهم، في ظل تحقيقها إنجازات كبيرة على الأرض، الأمر الذي يدفع الإسرائيليين الى القيام بالمزيد من التحريض، من أجل الوصول الى غاياتهم، في الإيقاع بين كوادر وأهالي قطاع غزة.

ويقول المتحدث باسم وزارة الداخلية في غزة، إياد البزم، في تصريح لـ"العربي الجديد"، إنه "في ظلّ التفاهم الكبير بين أهالي غزة والمقاومة، يحاول الاحتلال الإسرائيلي استهداف وزعزعة الجبهة الداخلية، من خلال عملائه على الأرض، وبثّ الشائعات عبر الاتصالات ووسائل الإعلام الجديد وغيرها".

ويشير إلى أن "وزارة الداخلية تتابع الأمر وتفنّد الشائعات، وتتصدّى لكل من يحاول مساعدة الاحتلال في نشر الشائعات في المجتمع، خصوصاً في ظلّ فشل الاحتلال الإسرائيلي في تنفيذ أهدافه".

ويوضح أن "المواطن الفلسطيني في غزة بات يملك وعياً كبيراً، بسبب الحروب المتكررة، التي يكرّر فيها الاحتلال أساليبه". ويلفت إلى أن "الشائعات بدأت تنحسر بشكل كبير في غزة، بعد متابعة أجهزة وزارة الداخلية لها ولوسائل الاعلام التي تبثّها، والتي أصبحت بفعل ذلك محدودة بشكل كبير".

من جهته، يرى نائب رئيس قسم الصحافة والإعلام في الجامعة الاسلامية، محسن الافرنجي، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أن "الحرب النفسية تسبق دائماً كل حرب، وتتقدم دائماً، وتحرز نتائج كبيرة، سلباً أو إيجاباً، ودائماً بحسب هوية من يطلقها أو من يقف وراءها".

ويشير إلى أن "الشائعات تعدّ أخطر أساليب الحرب النفسية، إلى جانب أساليب أخرى، أهمها التضليل الاعلامي، وغسيل الدماغ، والصدمة النفسية، وتلفيق الأخبار الكاذبة ونشرها، وضرب وحدة الصف".

ويجزم أن "المقاومة الفلسطينية استطاعت قلب موازين الحرب النفسية مع الاحتلال، كونها تستند إلى صمود الشعب ودعمه لها".

ويؤكد الافرنجي أن "المقاومة قبل المعركة الدائرة بأيام هي من تلاعبت بأعصاب الإسرائيليين ووجهت لهم تهديدات وتحذيرات مباشرة بلغتهم العبرية، الأمر الذي كانت له نتيجته العملية بعد القصف مباشرة على البلدات الفلسطينية المحتلة من خلال تدافع الإسرائيليين للهرب من المدن المحتلة الواقعة بمحاذاة قطاع غزة تحديداً".

من جانبه، يقول الطبيب النفسي، يوسف عوض الله، لـ"العربي الجديد" إن "الشائعات التي يبثها الاحتلال في حروبه ضد قطاع غزة باتت غير مجدية مع سكان القطاع فهم باتوا على دراية بالحرب النفسية والشائعات أكثر من الاحتلال نفسه".

ويضيف أنه "بات من السهل على أهالي غزة كشف أساليب الحرب النفسية الإسرائيلية وأدواتها نتيجة درجة الوعي التي وصلوا اليها وتفهمهم لأهداف الاحتلال من هذه الحرب".