أهالي ريف إدلب الجنوبي يجنون محصول الزيتون رغم القصف والغارات الجوية

23 أكتوبر 2019
الصورة
محصول الزيتون مصدر دخل الأهالي (Getty)
+ الخط -
ارتفعت في الأيام القليلة الماضية حدّة القصف والاستهداف في مناطق ريف محافظة إدلب الجنوبي، شمالي غرب سورية، إذ جدّدت الطائرات الحربية قصفها لتلك المناطق وفي مقدمتها مدينة كفرنبل والبلدات المحيطة بها، مع استهداف شبه يومي أيضا لمدينة معرة النعمان وبلدات قريبة منها بالمدفعية الثقيلة.

ابن بلدة كفرسجنة مصطفى قنديل، تحدث لـ"العربي الجديد" عن الأوضاع الراهنة للأهالي في البلدة الواقعة بريف إدلب الجنوبي، والقريبة من مدينة كفرنبل قائلا: "حاليا لا توجد عائلات تقيم في البلدة بشكل دائم، والأهالي الذين عادوا أخيرا هدفهم هو جني محصول الزيتون، وهم يقيمون في الأراضي الزراعية".

وأضاف قنديل: "عندما تحلق طائرات الاستطلاع في المنطقة، نحتمي تحت الأشجار، فغالبا تقوم هذه الطائرات برصد تحركاتنا في المنطقة، ومن يمتلك سيارة يقوم بإخفائها أيضا كي لا يتم استهدافها. لقد كنا واثقين من أنّ هذه الهدنة كسابقاتها وسيتجدد القصف على مناطقنا، لذلك لم يعد الأهالي للاستقرار في البلدة".

وفي مدينة كفرنبل أيضا، يشكل جني محصول الزيتون أهمية لدى الأهالي، كونه يعد مصدر دخل لهم، فضلا عن حاجة العوائل للحصول على زيت الزيتون.

وتحدث الناشط الإعلامي ابن مدينة كفرنبل، أحمد الخطيب، لـ"العربي الجديد"، عن هذا الأمر قائلا: "يتخوف الأهالي من تجدد القصف على المدينة، لذلك فالعائدون في الوقت الحالي يعتمدون فقط على جني محصول الزيتون بالدرجة الأولى ولا يبيتون في المنازل داخل المدينة وإنما يلجأون إلى بيوت في المناطق الزراعية أو المنازل الواقعة على أطرافها خوفا من الغارات الجوية والقصف المدفعي".

وأوضح الخطيب أنه "ليست هناك موجة نزوح جديدة من كفرنبل فهي في الأساس خلت من السكان في الفترة الماضية التي لحقت الهجوم الأخير على ريف إدلب الجنوبي قبل الإعلان عن الهدنة الروسية، لكن في حال استمر القصف وعادت الغارات الجوية بشكل مكثف من المؤكد أن الأهالي عندما يفرغون من جني محصول الزيتون هناك لن يعودوا إلى المنطقة".

وكان فريق منسقو استجابة سورية قد وثّق، في تقرير صادر عنه اليوم، استهداف أكثر من 24 نقطة في ريف إدلب و12 نقطة في ريف حماة و9 نقاط في ريف حلب، إضافة إلى 6 مناطق في ريف اللاذقية خلال الفترة ما بين 15 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري و21 منه.

 


وقال الفريق في بيانه، إنّ أكثر من 33 نقطة تم استهدافها بغارات جوية، منها 18 نقطة في محافظة إدلب وحدها، و9 نقاط بريف محافظة اللاذقية، إضافة إلى ست نقاط في ريف حماة، وذلك منذ بدء سريان الهدنة الروسية أحادية الجانب في 31 أغسطس/ آب الماضي، حتى 21 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، وأكد الفريق أن 34 قتيلا، بينهم سبعة أطفال، سقطوا منذ إعلان وقف إطلاق النار حتى الوقت الحالي.

وأكد الفريق في تقريره، أن تجدد القصف أعاق عودة النازحين إلى مناطقهم، بعد أن كان قد رصد في تقارير سابقة عودة نحو 87 ألف شخص لمناطق ريف إدلب الجنوبي.