أهالي درعا يمزقون صورة بشار الأسد ويطالبون برحيله

أهالي درعا يمزقون صورة بشار الأسد ويرفضون التسوية مع النظام

22 ديسمبر 2018
الصورة
شعارات على الجدران في درعا تطالب برحيل الأسد (تويتر)
+ الخط -
مزق مجموعة من الشبان في بلدة ناحتة، الواقعة في الريف الشمالي الشرقي لمحافظة درعا السورية، صورة رئيس النظام السوري بشار الأسد، في أحدث واقعة تدلّ على تزايد مظاهر التذمر والاحتجاج بين المواطنين ضد النظام السوري، الذي سيطرت قواته على كامل المحافظة منذ شهر يوليو/ تموز الماضي.

وقال ناشطون إن رئيس البلدية التابع لنظام الأسد، ممدوح مفعلاني، قام بتعليق صورة لبشار 
الأسد عقب تعيينه في المنصب، أمس الجمعة، على جدار مبنى البلدية، إلا أن مجموعة من الشبان بادروا إلى تمزيق الصورة وإزالتها.

وقالت مصادر محلية إن موالين للنظام احتجوا على تمزيق الصورة، وطالبوا بإزالة عبارات انتشرت في المدينة ضد النظام، كما طالبوا الأجهزة الأمنية بالتحرك ضد المعارضين، وذلك وسط حالة من التوتر في البلدة.

وكان مجهولون كتبوا، أمس، شعارات على جدران أبنية حكومية ومحالّ تجارية وجدران عامّة في مدينة الحراك المجاورة، تطالب بإسقاط النظام ورئيسه بشار الأسد، فيما اعتقلت قوات النظام مقاتلين سابقين في "الجيش السوري الحر"، ممن أجروا تسويات مع النظام وتطوعوا في صفوف قواته، إثر خلاف مع عناصر حاجز بلدة عتمان الملاصقة لمدينة درعا.

وفي السياق ذاته أيضًا تظاهر مدنيون أمس، في مدينة درعا مطالبين النظام بالإفراج عن المعتقلين في سجونه، كما عبّروا عن رفضهم للتسوية مع النظام.

وقالت مصادر محلية إن العشرات في درعا البلد شاركوا بعد صلاة الجمعة، أمس، في تظاهرة رفعوا خلالها علم الثورة السورية ولافتات كتبت عليها عبارات ترفض المصالحة مع النظام، وتطالب بالإفراج عن المعتقلين في سجونه.



وأوضح الناشط محمد الحوراني لـ"العربي الجديد"، أن التظاهرة تمت في الحي القديم بالقرب من الجامع العمري، وهو الجامع الذي انطلقت منه أولى التظاهرات ضد النظام السوري في مارس/ آذار 2011.

وكانت قوات النظام قد شنت عدة حملات اعتقال، طاولت عشرات الشبان من أبناء درعا، رغم خضوعهم لاتفاقات التسوية، التي نصّت على عدم اعتقال الموافقين على التسوية.

وفي 24 أغسطس/ آب الفائت،​ خرجت أول تظاهرة في مدينة درعا بعد سيطرة النظام عليها في إطار "التسويات"، التي أدت لتهجير مئات المقاتلين والمدنيين إلى الشمال السوري، بينما انضم بموجبها مئات المقاتلين إلى قوات النظام. كما شهدت بعض البلدات كتابات على الجدران مناهضة للنظام.

وتخضع مجمل محافظة درعا رسميًا لسيطرة قوات النظام السوري، غير أن تلك القوات ما زالت، بموجب اتفاقات التسوية التي رعاها الجانب الروسي، غير مطلقة الحرية في كل البلدات التي لا تستطيع دخول بعضها، فيما لا يزال بعض عناصر الفصائل محتفظًا بسلاحه الخفيف.