أهالي الرقة السورية يناشدون لتحسين الواقع الخدمي

28 يونيو 2020
الصورة
يطالب الأهالي بتحسين خدمات الماء والكهرباء (Getty)
+ الخط -
يواجه أهالي مدينة الرقة شمالي سورية مشاكل خدمية عدة، وقد تلقوا وعوداً كثيرة من الجهات التي تشرف على إدارة المدينة بحلها، على رأسها أزمتا الكهرباء ومياه الشرب، بالإضافة للخدمات الصحية، وذلك بعد مضي نحو عامين ونصف العام، على إعلان "قوات سورية الديمقراطية" (قسد) تحرير المدينة من تنظيم "داعش" الإرهابي، في 10 أكتوبر/ تشرين الأول عام 2017. 

الصحافي إياس دعيس تحدث لـ"العربي الجديد"، اليوم الأحد، عن واقع الخدمات في المدينة، شارحاً أنّ "الكهرباء تتوفر من ساعتين إلى ثلاث ساعات فقط، وفي حي المشلب ومن جهة الصناعة ونادي الفرات وأطراف المدينة متوفرة بشكل جيد".

وأضاف دعيس أنّ "المياه في الصباح وفترة الظهيرة نادرة، وتضخ عبر الشبكة الرئيسية، وفي الليل تتوفر بشكل جيد نسبياً، والطوابق العليا تحتاج إلى مضخة لرفع المياه إليها". أما الواقع الصحي بشكل عام فأغلبه يدار من المنظمات والمشافي الخاصة، بحسب دعيس، موضحاً أنّ "المشفى الوطني يدار من قبل المجلس المدني، ولا يختلف عن أيام فترة سيطرة النظام من حيث الواسطة والرشاوى، كما توجد نقاط طبية في مدرسة حطين ومدرسة ابن خلدون تتبع لمنظمة بهار المدنية، وتقدم خدمات عامة".

من جهة أخرى، وصف دعيس قطاع الصرف الصحي بأنّه "سيئ"، لافتاً إلى أنه "لا توجد منطقة يعمل فيها الصرف الصحي بشكل جيد نتيجة الركام والكسور في الخطوط تحت الأرض"، وتابع "تحتاج لدفع مبلغ من المال لتنظيف مجرى مسدود وإلى حجز موعد قد يصل إلى شهر، والقمامة في الشوارع الرئيسية تتم إزالتها بشكل يومي تقريباً، أما في الشوارع الفرعية فكل يومين أو ثلاثة".

ويطالب سكان الرقة، الجهات المسؤولة، بحل مشكلتي الكهرباء والماء بالدرجة الأولى، فحي الرميلة يواجه أزمة مياه منذ أكثر من شهر. في المقابل، يعزو "مجلس الرقة المدني" المشكلة لانخفاض منسوب نهر الفرات في أماكن تركيب محطات ضخ المياه، إضافة لاتهام الأهالي بعدم ترشيد استخدام المياه الأمر الذي يحرم بعض الأحياء منها.

ويقول عيسى الجابر (38 عاماً،) لـ"العربي الجديد"، إنّ "مشكلة المياه في حي الرميلة بحاجة إلى حل، وكل الوعود الصادرة عن المجلس المدني هي حقن مهدئة للأهالي لا أكثر، فالمدينة في الأصل تقع على نهر الفرات".

ولفت الجابر إلى أنّ "المجلس المدني يركز عمله في الوقت الحالي على مشاريع لا تلبي حاجة الأهالي، منها تنظيف الحدائق العامة وتشجيرها، في الوقت الذي تنقطع فيه المياه عن بعض الأحياء"، قائلاً: "اليوم نحن مجبرون على شراء المياه بواسطة الصهاريج وهذا يكلفنا مصاريف إضافية في ظل الوضع الصعب الذي نمر به. حل مشكلتنا أولى في الوقت الحالي من قضايا الحدائق العامة".

بدوره، تحدث أبو أحمد حاتم، لـ"العربي الجديد"، عن مشكلة الكهرباء حيث يقيم في حي المشهد، موضحاً أنّ "الكهرباء في أفضل الأحوال تصل إلى الحي لثلاث ساعات وبشكل متقطع، ورسوم الجباية المفروضة على الأهالي تبلغ نحو 10 آلاف ليرة سورية كل شهرين (حوالي 3.96 دولار)، ولا قدرة لدى معظم الأهالي في الحي على الحصول على اشتراك لإيصال الكهرباء لمنازل، كون هذا يكلفهم الكثير".

وطالب حاتم "مجلس الرقة المدني" بالعمل بشكل جدي على تحسين واقع الكهرباء في الحي وباقي أحياء المدينة، ووضعه ضمن أوليات العمل، نظراً لضرورته.

وكانت بعثة للأمم المتحدة قد زارت الرقة، أكدت أنّ أكثر من 70 إلى 80% من المباني في المدينة مدمر أو متضرر.
كما أطلقت منظمة "العفو" الدولية، قبل نحو عام، موقعاً إلكترونياً تحت مسمى "ركام التحرير" نشرت فيه صوراً مختارة تظهر حجم الدمار الذي طاول الرقة، والتي تعرض فيها أكثر من 200 موقع لغارات طيران التحالف الدولي بقيادة واشنطن، قبل طرد مقاتلي تنظيم "داعش" الإرهابي منها.

المساهمون