أهالي البركسات يشكون انقطاع الكهرباء

أهالي البركسات يشكون انقطاع الكهرباء

02 يناير 2015
الصورة
عمد أهالي المنطقة إلى تمديد خطوط كهرباء (فرانس برس)
+ الخط -

يقطن في منطقة البركسات المتاخمة لمخيم عين الحلوة نحو 8500 نسمة، أي ما يعادل 930 عائلة. غالبية سكان هذه المنطقة من الفلسطينيين، ولا تتعدى نسبة اللبنانيين المقيمين فيها واحدا في المائة. تبدو معاناة أهالي هذه المنطقة كبيرة. فوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيّين (الأونروا) لا تُقدّم للفلسطينيين المقيمين في الحيّ الخدمات اللازمة من مياه صرف صحي وكهرباء، أو تعمل على ترميم للمباني الآيلة للسقوط، وغير ذلك. حتى أنه لا يوجد عامل للنفايات.

لدى الحديث عن المشاكل، يحكي سكان هذه المنطقة عن انقطاع الكهرباء، في ظل غياب تام للجان المخيم المكلفة بمتابعة هذه المشكلة وغيرها. إذاً، يعاني أهالي المنطقة بسبب استهتار اللجان الشعبية والفصائل الفلسطينية والأونروا.

ولأنه لا غنى عن الكهرباء، عمد أهالي المنطقة إلى تمديد خطوط للكهرباء من أصحاب المولّدات، علماً أن ذلك يعد منهكاً بالنسبة إليهم، بخاصة أن غالبية الأهالي من الفقراء، وبالكاد يستطيعون تأمين قوتهم اليومي. لذلك، يتقاسم الجيران الكهرباء في ما بينهم، ليتمكنوا من دفع التكاليف.

في السياق، يقول أمين سر اللجنة الشعبية لحي البركسات محمد سلطان إن "شركة الكهرباء هي المسؤولة عن تغذية المنطقة، لكن الكهرباء بالكاد تصل إلى بعض البيوت".

تجدر الإشارة إلى أن هذه الأزمة قد تفاقمت بسبب النازحين السوريين، الذين هم أيضاً بحاجة إلى كهرباء، علماً أن منطقة البركسات تستضيف الكثير من النازحين. ولأن الشبكة الموصولة بالمنطقة لا تكفي لتأمين الكهرباء، فإنها بالتالي تعاني من مشكلة كبيرة. يطالب السكان المعنيين بالالتفات لوجعهم، بخاصة أن غالبية سكان هذه المنطقة من الفلسطينيين الفقراء، الذين إن وجدوا عملاً، يكون الأجر زهيداً ولا يكفي لسد جوعهم.

في السياق، تقول أم أحمد، التي تقطن هذا الحي، إن "سقف بيتنا من تنك. تكاد جدرانه تسقط علينا بسبب التشققات الموجودة فيها. كما أن مياه الأمطار تتسرب إلى داخل البيت حين تمطر. وعلى الرغم من ذلك، نقبل بكل شيء". تضيف: "وسط الانقطاع الدائم للكهرباء، لا نستطيع مد خط من المولد لأننا لا نستطيع تغطية التكاليف. فنضطر إلى قضاء أمسياتنا على نور الشمعة. الأطفال أيضاً يدرسون مستعينين بنورها". تتابع: "في أحيان كثيرة، تقع الشمعة على الأرض وقد تحرق كتب الأولاد. في مرات عدة، لا نستطيع حتى دفع ثمن كيس الشمع الذي نحتاج إليه بسبب وضعنا المادي".

أما إبراهيم، وهو طالب في الصف الثامن الأساسي، فيسأل المعنيين: "هل ترضون أن يدرس أولادكم على ضوء الشمعة كما ندرس نحن"؟