أن تكون صحافيًا مصريًا... جريمة

02 فبراير 2015
الصورة
صحافيو الجزيرة الثلاثة خلف القضبان
+ الخط -
لا ينتظر المعدّ المصري باهر محمد قرارا بترحيله من سجنه كزميله الأسترالي بيتر غريست، ولا أمل في تنازله عن جنسيته المصرية، ليستطيع الخروج من السجن كزميله محمد فهمي، كونه لا يحمل إلا الجنسية المصرية. 

هذا الأمر، أحدث غضباً لدى المنظمات المدافعة عن حرية الصحافة وحقوق الإنسان. وأكدت الشبكة العربية لمعلومات حقوق اﻹنسان، أن الإفراج عن الصحافي الأسترالي، بيتر غريست، وترحيله، كان يجب أن يتم لأنه بريء، وليس عبر قرار جمهوري لرئيس الجمهورية، يطعن في استقلال القضاء ويمارس تمييزاً صارخاً ضد المتهمين المصريين، مما يجعلهم مواطنين درجة ثانية محرومين من هذا الامتياز الأجنبي، الذي قد يستفيد منه الصحافي، محمد فاضل فهمي، إذا تخلى عن جنسيته المصرية وأبقى جنسيته الكندية".

في حين أصبح من المستبعد أن يفرج عن صحافي "الجزيرة" الثالث، باهر محمد، المحكوم عليه بسبع سنوات، لأنه مصري فقط، لا يحمل جنسية أخرى، جنبا إلى جنب ضمن ما يزيد عن 60 صحافياً مصرياً يقبعون في السجون، حيث لا ينطبق عليهم هذا القانون التمييزي الصارخ، بحسب بيان الشبكة.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق اﻹنسان "الحكومة المصرية تعالج الأخطاء التي تمارسها بجرائم دستورية، فما كان يجب أن يُعتقل صحافيو "الجزيرة" أساسًا، والإفراج عنهم بهذا القانون يهدر المادة 184 من الدستور المتعلقة باستقلال القضاء، ويتضمن تمييزاً صارخاً ضد المتهمين المصريين في بلدهم".

وطالبت الشبكة العربية لمعلومات حقوق اﻹنسان، السلطات المصرية بإعمال قواعد العدالة واحترام حرية الصحافة وحرية التعبير ومراجعة أوضاع 60 صحافياً في السجون، فضلاً عن المئات من سجناء الرأي، بعضهم صدرت ضده أحكام عقب محاكمات لم تتوافر فيها معايير المحاكمة العادلة، وبعضهم يعاني من الاعتقال المفتوح تحت مسمى الحبس الاحتياطي غير المحدد المدة، وأغلبهم تم حبسهم نتيجة آرائهم وعملهم الصحافي، وليس مخالفتهم القانون.

وفيما تتبادل وسائل الإعلام المصرية والدولية، أنباءً متباينة حول مصير الصحافي المصري الكندي، محمد فاضل فهمي، وما إذا كان قد قرر التنازل عن جنسيته، أم لا. فبحسب تصريحات منسوبة لمصادر أمنية، فإن فهمي قد أعلن رغبته في التنازل عن جنسيته وترحيله إلى كندا. فيما نفى محامي فهمي، نجاد البرعي، في تصريحات صحافية أيضاً، تنازل فهمي عن الجنسية، قائلاً "لم يقرر حتى الآن ما إذا كان سيحتفظ بها أم لا".

على مواقع التواصل أيضاً، عبّر المصريون عن غضبهم من التمييز الذي قد يحصل ضد الصحافي المصري. وكتبوا منذ ليل أمس تغريدات تطالب بالحرية للصحافي المصري باهر محمد، والصحافيين الآخرين المسجونين في مصر. وكتب أحد المستخدمين: "أن تكون صحافياً أجنبياً ليست جريمة، ولكن أن تكون مصرياً أصبحت جريمة".

 


المساهمون