أنس جابر لـ"العربي الجديد": هذه قصتي مع الجنسية الأسترالية وتصنيفي غيّر الكثير

31 يوليو 2020
الصورة
أنس جابر توقعت نسخة مميزة لمونديال قطر بكرة القدم (كريم جعفر/ فراسن برس)

تحظى نجمة التنس التونسية أنس جابر بشعبية كبيرة في بلادها، بعد تحقيقها لإنجازات غير مسبوقة في العالم العربي، إذ بلغت اللاعبة العام الحالي دور الثمانية في بطولة أستراليا المفتوحة، قبل أن تواصل كتابة التاريخ وتحقق الإنجاز ذاته في بطولة قطر، ما أهّلها لاحتلال المركز 39 في التصنيف العالمي للاعبات التنس المحترفات.

وخلال حوار خصّت به "العربي الجديد" كشفت أنس عديداً من الأسرار التي قادتها إلى التألق في عالم الكرة الصفراء.

كيف قضيت فترة الحجر الصحي؟
عدت للتدريبات منذ عدّة أسابيع، الحمد لله لقد استقر الوضع في تونس وأصبح بإمكاني ممارسة نشاطي بصفة عادية، لكني لم أنقطع أبداً عن العمل أثناء فترة الحجر الصحي المشدد، إذ حرصت على التدرب بمفردي وخصصت ساعات طويلة للجري وللتمارين البدنية، حالياً رفعت من نسق التدريبات على ملاعب التنس وأنا أنتظر بفارغ الصبر عودة المنافسات لأنني اشتقت حقاً لأجواء المباريات.

كيف كان تفاعل نجمات التنس مع احتلالك المركز 39 عالمياً؟
فعلاً، لقد حققت قفزة هائلة في التصنيف وأصبحت بعض اللاعبات يخفن مواجهتي لأن نتائجي تطورت والجميع يتابع مبارياتي باهتمام، ففي عالم التنس يتغير شأن اللاعب ووزنه بمجرد احتلاله لمراكز متقدمة في التصنيف، حقاً أنا فخورة بما وصلت إليه، لذلك فإني أعمل بجد على تحقيق نجاحات جديدة من شأنها أن تقودني إلى مراتب أعلى في التصنيف العالمي.

مشاركتك في بطولة قطر المفتوحة للتنس كانت تاريخية، كيف تقيّمين التنظيم والحضور الجماهيري؟
لقد كانت تجربة رائعة بكلّ المقاييس، قطر من أفضل الدول التي أحبها، مستوى التنظيم كان عالياً، ونسخة هذا العام لها طعم خاص نظراً للمساندة الكبيرة التي وجدتها من الجماهير التونسية، لقد صنعوا أجواءً مفعمة بالحماس وكانوا سنداً قوياً لي في كلّ المباريات، ما جعل بقية اللاعبات يتجنّبن مواجهتي، لأن أهازيج الجماهير تسبب لهنّ الإزعاج والارتباك.

أعيد دائماً مشاهدة المباريات التي خضتها في البطولة، وأشعر بفخر كبير برؤية تلك الطريقة الرائعة في التشجيع، وأرجو أن تواصل الجماهير مساندتي خلال البطولات القادمة.

هل سنشاهدك في النسخة المقبلة للبطولة؟
بطولة قطر تُعد من أهم البطولات في أجندتي، وأسعى دائماً إلى المشاركة فيها، لكن وجودي في النسخة القادمة لم يتأكد بعد، لأن برنامج المنافسات خلال الموسم الجديد لم يتوضح إلى حد الآن بسبب أزمة فيروس كورونا الجديد وتأثيرها على مواعيد البطولات الكبرى، غير أن رغبتي في المشاركة تبقى كبيرة.

أثناء وجودك بالدوحة جمعك لقاء برئيس الاتحاد القطري للتنس ناصر الخليفي، ما كان فحواه؟
أستاذ ناصر أكنّ له كلّ الاحترام، وتربطني به علاقات قوية منذ سنوات، إذ نلتقي دائماً خلال بطولات التنس ويصافحني بحرارة، وهو من أبرز المشجعين لي، وخلال وجودي في الدوحة استقبلني وقدّم لي كلّ عبارات الشكر، مؤكداً أن الاتحاد القطري للتنس يبقى دائماً في خدمتي، وحقيقة لقد حظيت بكلّ الظروف الملائمة أثناء إقامتي في الدوحة.

 

التنس النسائي في عالمنا العربي يعاني من عدة صعوبات، ما حرم اللاعبات من التطور

 

 

بعد زيارتك إلى الدوحة، كيف ترين استعدادات قطر لتنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم سنة 2022؟
في حقيقة الأمر، دولة قطر ليست اكتشافاً جديداً بالنسبة إليّ، إذ زرتها مراراً منذ أن كان زوجي يعمل في الدوحة وقضينا أوقاتاً ممتعة في هذا البلد، كما اطلعت جيداً على البنية التحتية الرائعة التي تملكها قطر، سواء في كرة القدم أو التنس أو في الرياضات الأخرى، إنهم يبذلون جهداً كبيراً لتحقيق أهدافهم المرجوة.

أتوقع أن يكون تنظيم قطر لبطولة كأس العالم استثنائياً، لذلك سأسعى إلى الوجود في قطر أثناء إقامة المونديال للاستمتاع بمشاهدة المباريات عن قرب، وذلك للمرة الأولى في حياتي.

هل صحيح أنك رفضتي في السابق عرضاً لمنحك الجنسية الأسترالية؟
نعم، لقد تلقيت عرضاً للحصول على الجنسية الأسترالية إثر تتويجي بلقب بطولة رولان غاروس لفئة الشابات سنة 2011، لكنني رفضت ذلك بشدة، لأني أعتز بأصولي التونسية ولم يكن هناك داع لتغيير البلد الذي ألعب له، فأنا ألعب التنس فقط من أجل تونس، ولا معنى لممارسة رياضتي المفضّلة تحت غطاء بلد آخر.

 

 

زوجك كريم كمون هو مدرب اللياقة الخاص بك، ماذا عن دوره في نجاح مسيرتك؟
كريم أضاف إليّ الكثير داخل الميدان وخارجه، فهو يرافقني في كلّ البطولات وساهم في وصولي إلى مستوى بدني جيد، إذ نقضي ساعات طويلة من اليوم في التواصل والحديث عن التنس وكلّ التفاصيل الخاصة بالتدريبات والمباريات، أنا محظوظة حقاً بوجوده معي، أتمنى أن نواصل على نفس المنوال، فالاستقرار العائلي انعكس إيجابياً على مسيرتي الرياضية.

كيف تقيّم أنس جابر واقع التنس النسائي في العالم العربي؟
صراحة، كان بالإمكان أفضل بكثير مما كان، فالتنس النسائي في عالمنا العربي يعاني من عدة صعوبات، ما حرم اللاعبات من التطور وأعاق بلوغهن الصفوف الأولى في بطولات "الغراند سلام"، من جهتي أملك من الخبرة ما يكفي للمساهمة في تشجيعهن ونصحهن، على أمل أن نشاهد مستقبلاً نجمات عربيات في عالم الكرة الصفراء.