أنباء عن مصالحة شمال حلب وتمثال الأسد يعود لحماة

11 فبراير 2017
الصورة
تم تحطيم عشرات التماثيل لحافظ الأسد (الأناضول)
قالت مصادر محليّة إنّ النظام السوري قام بتوقيع اتفاقية مصالحة مع قرى وبلدات تخضع لسيطرة مليشيا "وحدات حماية الشعب الكردي" في ريف حلب الشمالي وسط تضارب في الأنباء حولها، وذلك تمهيدا لتسليم تلك القرى والبلدات لقوات النظام لاحقا، في حين قام النظام السوري بإعادة نصب تمثال الأسد الأب في مدخل مدينة حماة.

وبينما نفت مصادر لـ"العربي الجديد" توقيع اتفاقيّة مصالحة أكدت مصادر أخرى رفضت الكشف عن اسمها، أن "وفدا من النظام التقى مع وفد كردي من ريف حلب الشمالي برعاية روسية، وتم توقيع اتفاقية لعقد مصالحة مع النظام تمهيدا لانسحاب مليشيا (وحدات حماية الشعب الكردي) ودخول قوات النظام".

وتأتي تلك العملية في وقت باتت فيه قوات النظام السوري على أطراف بلدة تادف، آخر بلدة يسيطر عليها عناصر تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) في جنوب مدينة الباب معقل التنظيم في ريف حلب الشرقي.

ووفقا للمصادر، التي أكدت توقيع المصالحة، فإن الاتفاق يشمل قرى وبلدات "تل رفعت، منغ، ماير، تل جبين، معرستة الخان، حردتين"، وهي قرى سيطرت عليها قوات المليشيا الكردية نهاية عام 2015، إثر استغلالها هجوما من النظام على شمال حلب، وغارات الطيران الروسي على مواقع المعارضة في تلك القرى والبلدات.

أما المصادر التي نفت وجود أي مصالحة، فقد أكّدت أنّ النظام قام بتوجيه رسائل للمليشيات الكردية ودعاها إلى الانسحاب من القرى والبلدات المذكورة، مشيرة إلى أن معظم تلك القرى المذكورة خالية من المدنيين، والنظام اجتمع مع ممثلين أكراد تابعين له في المنطقة، ويقوم بالترويج لعقد مصالحة.

وتقول المصادر إنّ قوات النظام تحاول من خلال الترويج لتلك المصالحة، بدعم روسي، منع تركيا والجيش السوري الحر من إنشاء منطقة آمنة هناك من خلال إعادة سيطرتها على مناطق قرب الحدود التركية، كما تهدف إلى تجنيب مليشيا الوحدات الكردية ضربات الجيش التركي.

في سياق متّصل، أكّدت مصادر من مدينة حماة، لـ"العربي الجديد"، أنّ النظام السوري أعاد نصب تمثال رئيس النظام السوري السابق، حافظ الأسد في مدينة حماة، وذلك بعد خمس سنوات من إزالته.

وكانت قوات أمن النظام قد قامت بإزالة التمثال من مدخل مدينة حماة في 11 يونيو/حزيران من عام 2011، وذلك بعد تحطيم عشرات التماثيل لحافظ الأسد في عموم مناطق سورية إثر اندلاع الثورة ضد نظام نجله بشار الأسد في مارس/ آذار 2011.

وتزامنت إعادة تمثال الأسد الأب مع مرور الذكرى الخامسة والثلاثين لمجزرة حماة التي ارتكبتها قواته في المدينة على مدار عدّة أيام من شهر شباط/ فبراير عام 1982، وأوضحت المصادر أنّ قوات النظام ستكشف عن التمثال في حفل رسمي خلال الساعات القادمة.