أناداركو تتجه لبيع حصتها في الجزائر لشركة إندونيسية للخروج من مأزق توتال

08 اغسطس 2020
الصورة
الجزائر اعترضت على بيع الحصة لشركة توتال الفرنسية(فرانس برس)
+ الخط -

كشف مصدر مسؤول في شركة النفط الجزائرية "سوناطراك" أن " شركة "أوكسيدينتال" المالك لـ"أناداركو" الأميركية أبلغت المجمع الجزائري بإطلاقها مفاوضات مع شركة "برتامينا" الإندونيسية للتنازل عن حصصها في الجزائر وذلك بعد اعتراض الحكومة على بيع أناداركو لحصصها سابقا لتوتال الفرنسية.

وكشف نفس المصدر لـ "العربي الجديد" أن " سوناطراك شريكة "أوكسيدينتال" في العديد من الحقول النفطية، لن تعترض على هذه الصفقة مبدئيا، في انتظار التفاصيل الكاملة حول الصفقة، خاصة أن الشركة الإندونيسية تحظى بالقبول في الجزائر بالنظر لالتزامها بالعقود التي ابرمتها مع الجزائر سابقا"

وكانت شركة "أوكسيدينتال" المالك لـ"أناداركو"، قد وقعت في شهر مايو/ أيار 2019، مع الشركة الفرنسية "توتال" على اتفاق يقضي ببيع أصول "أناداركو" في أفريقيا بما في ذلك أصول نفط الجزائر مقابل 8.8 مليارات دولار.

وكانت الصفقة ستجعل في حال تنفيذها من شركة "توتال" رقماً صعباً في المعادلة النفطية الجزائرية التي توجد فيها "سوناطراك" مع "أناداركو" الأميركية و"ستات أويل" النرويجية و"إيني الإيطالية".

كما كانت الصفقة ستسمح لـ"توتال" بالاستحواذ على حصة "أناداركو" في الجزائر، والمقدرة بنحو 260 ألف برميل يومياً، وهو ما يعادل ربع إنتاج الجزائر من النفط والمقدر بأكثر من مليون برميل يومياً، ما كان سيجعل من الشركة الفرنسية عاملاً حاسماً في الخريطة النفطية للبلاد، مقابل 500 ألف برميل يومياً لـ"سوناطراك" و130 ألف برميل لـ "إيني" الإيطالية و110 آلاف برميل لـ "ستايت أويل" النرويجية.

وفي شهر ديسمبر/ كانون الأول 2019، وبعد 7 أشهر من الصمت والجمود، والتردد في التحركات والتصريحات الرسمية، قررت "سوناطراك" استغلال "حق الشفعة" الذي يمنحه التشريع الجزائري، من أجل شراء حصص "أناداركو" وقطع الطريق على "توتال".

وأعطى قانون المحروقات الجزائري الأولوية لسوناطراك في الحصول على الحصص في الشركات العاملة في قطاع الطاقة الجزائري، في حال رغبتها في البيع أو التنازل عن حصتها، وذلك ضمن ما يعرف بحق "الشفعة"، إذ يمنحها الحق في تقديم عرض الشراء خلال فترة لا تتجاوز 60 يوماً من تاريخ إخطارها من طرف وكالة تثمين موارد المحروقات الجزائرية.

والظاهر أن الأزمة المالية التي تمر بها الجزائر وشركة نفطها "سوناطراك" حالت دون استحواذ الجزائر على "أناداركو" في البلاد، ودفعت بالحكومة الجزائرية لقبول حلٍ وسط، يسمح للعملاق الأميركي بمواصلة نشاطه الإنتاجي في الجزائر، إلى حين العثور على مستحوذٍ جديد لأصولها في الجزائر.

المساهمون