أمير قطر: حوّلنا العجز الكبير إلى فائض وسننجز الكثير

05 نوفمبر 2019
الصورة
قطر تتجاوز آثار الحصار الجائر (الأناضول)
+ الخط -

أكد أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أن بلاده تجاوزت آثار الحصار الجائر الذي فرض عليها، بعد نشوب الأزمة الخليجية في يونيو/ حزيران 2017.

وقال في كلمة ألقاها في افتتاح الدورة العادية الـ 48 لمجلس الشورى القطري، اليوم الثلاثاء إن "مسيرتنا الوطنية، مضت بخطوات واثقة في تنفيذ البرامج التنموية على النحو المرسوم لها". مضيفا: "نما الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الجارية خلال عام 2018 بنحو 15 في المائة، والناتج المحلي غير الهيدروكربوني بنحو 9 في المائة".


وتابع أمير قطر، أنه نتيجة لجهود خفض النفقات مع زيادة الكفاءة تحوّل العجز الكبير في الموازنة عام 2017 إلى فائض، مؤكدا أنه بالرغم من تخفيض النفقات فإن الموازنة العامة للدولة تواصل الاهتمام والتركيز على القطاعات ذات الأولوية، وخاصة التعليم والصحة والاستثمار فـي البنية التحتية.

وقال: "تمكنّا من استرجاع احتياطات الدولة وإيصالها إلى مستويات أعلى مما كانت عليه قبل الحصار، كما حافظ الريال القطري على استقراره وقيمته، بالرغم من المحاولات المتعددة والممنهجة للتسبب بانهياره".

والأسبوع الماضي، أفادت بيانات رسمية، بارتفاع فائض ميزانية قطر خلال النصف الأول من 2019، بنسبة 23.7 في المائة على أساس سنوي. وحسب النشرة الفصلية لمصرف قطر المركزي، ارتفع فائض الميزانية إلى 8.85 مليارات ريال (2.4 مليار دولار)، مقابل 7.1 مليارات ريال (1.9 مليار دولار) في الفترة المناظرة من 2018.


وبلغت تقديرات إيرادات موازنة 2019 نحو 211 مليار ريال، بزيادة 20.5 في المائة عن 2018، وزادت تقديرات المصروفات بنسبة 1.7 في المائة، إلى 206.7 مليارات ريال.

وعرض أمير قطر في كلمته، أهم المبادرات والمشاريع والسياسات التي جرى اتباعها، والتي تبين تخطي آثار الحصار السلبية، وأن الدولة تسير بخطى ثابتة نحو تحقيق أهداف رؤية قطر الوطنية 2030.

وقال: "لقد استفدنا عند إعداد استراتيجية التنمية الوطنية الثانية من تجربة الاستراتيجية الأولى، وراعينا الظرف الإقليمي الجديد، وما أحدثه التغير الكبير في سوق الطاقة نتيجة اكتشاف النفط الصخري والغاز الصخري".

وتشير التقارير إلى تقدم ملحوظ في مجال التنويع الاقتصادي، وتشجيع القطاع الخاص، وزيادة القدرات الإنتاجية لمحطات التوليد الكهربائي، وتأسيس منظومة إنتاج زراعي وحيواني وسمكي متطورة.

وقال أمير قطر: "رغم التقدم الملحوظ، فما زال أمامنا الكثير لننجزه في مجالات التنويع الاقتصادي والأمن الغذائي والدوائي، والطاقة المتجددة، وتنشيط القطاع الخاص وتقليص البيروقراطية التي تعيق التقدم والتطور".


ونمت الأصول الاحتياطية لمصرف قطر المركزي حتى سبتمبر/أيلول 2019 بنسبة 16.5 في المائة على أساس سنوي، إلى 197.072 مليار ريال (54.3 مليار دولار). وكانت أصول قطر الاحتياطية بلغت في مايو/أيار 2017، أي قبل الحصار بأيام، نحو 47 مليار دولار، وفق بيانات المصرف المركزي.

ومنذ 5 يونيو/ حزيران 2017، فرض كلٌّ من السعودية والإمارات والبحرين ومصر حصاراً على قطر، وتركت إجراءات الدول الأربع في البداية تأثيرات اقتصادية سلبية على الدوحة، لكن مؤشرات الاقتصاد القطري استعادت توازنها تدريجياً وحققت تحسناً عن المعدلات السابقة.

ولفت أمير قطر، إلى الأدوات التشريعية التي صدرت لتحقيق الإصلاحات، حيث صدر في بداية هذا العام قانون يهدف إلى إعادة تنظيم الاستثمارات الأجنبية في النشاط الاقتصادي، بتقديم التسهيلات والحوافز لها.
وقال: "يجب أن يدخل تبسيط الإجراءات البيروقراطية ضمن ذلك". كما صدر مرسوم بقانون بتنظيم المخزون من السلع الغذائية والاستراتيجية، وقانون بشأن دعم تنافسية المنتجات الوطنية، ومكافحة الممارسات التجارية الضارة بها.

وأكد ضرورة حماية ما حققته الصناعة المحلية من إنتاج وطني مع مراقبة جودته وتحسينها في الوقت ذاته، مضيفا: "إننا في سبيلنا إلى إصدار قوانين أخرى بشأن الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص".


وقال أمير قطر إن العام الماضي وهذا العام شهدا تطوراً في قطاع الطاقة سيعزز من متانة الاقتصاد القطري، ومن مكانة قطر في سوق الغاز الطبيعي العالمي، مضيفا: "نحن على الطريق الصحيح لتحقيق قفزة نوعية وكمية في إنتاج الغاز المسال وتصديره".

ولفت إلى أن "قطر للبترول" استمرت في سيرها باتجاه العالمية، وأصبحت تشارك في الاستكشاف والإنتاج في عشر دول من أفريقيا وأميركا اللاتينية وآسيا، منها دولتان عربيتان، حيث وستظل الطاقة مورداً رئيسياً للثروة في قطر، ومصدراً لتمويل المشاريع الإنمائية، "وسوف نبقى ملتزمين بالحفاظ على حقوق الأجيال القادمة".

وبالنسبة للبنية التحتية في البلاد، لفت إلى أن الجهد المبذول باد للعيان والإنجازات واضحة، سواء على مستوى الطرق والجسور والأنفاق أو على مستوى الحدائق العامة والمظهر العام لمدننا، مشيرا إلى مساهمة القطاع الخاص في مشاريع كبرى بلغ حجمها 27 مليار ريال خلال السنوات الخمس الماضية، ويفترض أن تعمل الدولة على زيادة مساهمة القطاع الخاص في هذه المشاريع في المستقبل.

المساهمون