أمير قطر:نقف إلى جانب انتفاضة الفلسطينيين للدفاع عن القدس

أمير قطر:نقف إلى جانب انتفاضة الفلسطينيين للدفاع عن القدس

03 نوفمبر 2015
+ الخط -
أكد أمير قطر، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في خطابه، صباح اليوم الثلاثاء، أمام مجلس الشورى، وقوفه إلى جانب الشعب الفلسطيني في انتفاضته للدفاع عن القدس، مشدداً على أن قطر لا تغيّر مبادئها.

وقال: "في هذه الأيام التي نشهد فيها انتفاضة الشعب الفلسطيني دفاعاً عن نفسه من ممارسات الاحتلال، وذوداً عن مقدسات الأمة العربية والإسلامية كلها، وصمود الشعب السوري الأسطوري في الدفاع عن حقه في الحياة الحرة الكريمة على أرض وطنه، أكرر التأكيد على التزامنا بهذه القضايا العادلة، وبمبادئنا في القضايا العربية كافة".

وأضاف: "أصبح الجميع يعرف أن قطر لا تغير مبادئها. قد نراجع أنفسنا، ونقيم أفعالنا لكي نصحح أخطاءً إذا وقعت، فجلَّ من لا يخطئ. ولكننا لا نغير مبادئنا".

وأوضح في خطابه الذي ألقاه في افتتاح الدورة العادية لمجلس الشورى (هيئة معينة تتألف من 45 عضواً) أن بلاده على "تواصل مع أشقائها في دول مجلس التعاون الخليجي، لمواجهة التحديات الإقليمية والعالمية وتحقيق مصالح شعوبنا، كما هي حريصة أشد الحرص، على تعزيز علاقاتها الأخوية مع جميع الدول العربية الشقيقة، وهي أحوج ما تكون إلى توحيد صفوفها ومواقفها وتعميق تعاونها لمواجهة ما تتعرض له من تحديات ومخاطر".

وقال إن "قطر تولي اهتماماً بالغاً للدفاع عن القضايا العربية والإسلامية، وتحقيق الأمن والسلم الدوليين، والالتزام بالشرعية الدولية وبناء علاقات ودية تحترم المصالح المشتركة مع دول العالم وتقوم على الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية".

وأكد أمير قطر حرصه على تحقيق الأهداف التي أرساها الدستور الدائم لبلاده والمتمثلة في المضي في "إقامة دولة القانون والمؤسسات وتطويرها، وتنظيم سلطات الدولة الثلاث، والحفاظ على المقومات الأساسية للأسرة والمجتمع وتعزيزها، والموازنة الخلاقة بين احترام حقوق المواطن والصالح العام للمجتمع والوطن، وتوفير أسباب الحياة الكريمة للمواطن القطري في حاضره ومستقبله".

ولفت الى أنه على الرغم من حالة عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، والانخفاض الحاد في أسعار النفط والغاز، حافظ الاقتصاد القطري على معدل نمو جيد خلال عام 2014، حيث بلغ معدل النمو في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة نحو 6.1 في المائة.

ودعا الشيخ تميم الى "المصارحة، وإلى التكاتف في مواجهة التحديات، وإلى اليقظة ورفض المسلكيْن المتطرفين: الفزع غير المبرَّر من جهة، وخداع الذات الذي يتمثل في تجميل الواقع لإرضاء النفوس، من جهة أخرى".

وقال إن "المفتاح لعبور هذه المرحلة بسلام هو أن يدرك كل منّا أنه كما استفاد في مراحل النمو السريع وارتفاع أسعار النفط، فإن عليه أن يحمل أيضاً معنا مهام المرحلة ومسؤولياتها وأعباءها، مشاركة كل حسب قدرته في حمل العبء أمر فيه إنصاف، وليست عند المواطن مشكلة في المساهمة، حين يشعر أنه ثمة إنصاف في الأمر".

وشدد على ضرورة العمل لإبقاء عملية التنمية في مسارها الصحيح، على الرغم من انخفاض أسعار النفط الحادة، قائلا: "رغم انخفاض الأسعار في سوق الطاقة فإننا سوف نستمر في تنفيذ مشاريع تطوير البنى التحتية والتنمية البشرية".

وأضاف أن "موازنة بلاده التي ستبدأ في شهر يناير/ كانون ثاني المقبل، ستركز على تحقيق الكفاءة في الإنفاق الحكومي. كما أنها ستعمل على تعزيز النمو والتوسع في القطاعات غير النفطية لتنويع الاقتصاد". مضيفاً أنه "من المتوقع أن يكون معدل التضخم للعام الحالي في حدود 2 في المائة، وبالرغم من أن هذا المعدل يعتبر منخفضاً، فعلى الحكومة ألّا تتوانى عن تشجيع المنافس، ومراقبة الأسعار في الوقت ذاته، لتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي".

وأكد أمير قطر على دور القطاع الخاص داعياً إياه "لتحمل مسؤولياته، وأن يبادر، وألّا ينتظر أن تكون الدولة دولة رعاية". وقال: "دولة الرعاية تكون للمواطن غير المقتدر، وللطفولة والشيخوخة، ولا يفترض أن تكون دولة رعاية لمجال الأعمال".

وقال إن "المواطنة ليست مجموعة من الامتيازات، بل هي أولاً وقبل كل شيء انتماء للوطن، ويترتب على هذا الانتماء منظومة من الحقوق والواجبات تجاه المجتمع والدولة والمواطنة مسؤولية أيضاً".

وأكد أن "السلطات في بلاده لن تتسامح مع الفساد المالي والإداري في القطاع الحكومي أو تحقيق مصالح خاصة". ولفت إلى أن "انخفاض أسعار النفط لن يؤثر على الاستمرار في تنفيذ مشاريع حكومته التنموية".

اقرأ أيضا: قطر ترحب بنتائج الانتخابات البرلمانية التركية

ذات صلة

الصورة
الطلاب أول المتضررين من إضراب المعلمين الفلسطينيين (العربي الجديد)

مجتمع

يحرك الغضب آلاف المعلمين الفلسطينيين نحو استمرار إضراب جزئي أنهاه الاتحاد العام للمعلمين في 14 إبريل/نيسان الجاري، باتفاق مع وزارة التربية والتعليم والحكومة الفلسطينية، فيما اعتبر المستمرون في الإضراب أنه لم يحقق المطالب.
الصورة
مسيرة الاحتفال بـ"سبت النور" في رام الله (العربي الجديد)

مجتمع

احتفل الآلاف من مسيحيي فلسطين بـ"سبت النور"، وانطلق النور من كنيسة القيامة في البلدة القديمة من القدس في اتجاه المدن والبلدات الفلسطينية رغم إجراءات الاحتلال الإسرائيلي في حق المحتفلين.
الصورة
مظاهرة في حيفا (العربي الجديد)

سياسة

شاركت حشود في مظاهرة بساحة الأسير في حيفا ضد جرائم الاحتلال والتحاماً مع القدس وردّاً على اقتحامات الاحتلال والمستوطنين في المسجد الأقصى.
الصورة
جنازة الشهيد الفلسطيني شأس كممجي 1 (العربي الجديد)

مجتمع

لم يشأ فؤاد كممجي أن يعتقل الاحتلال الإسرائيلي أبناءه جميعاً فيبقى وحيداً خارج السجن، أو حتى أن يُعتقل هو إلى جانبهم. لكنّ رصاص الاحتلال كان في انتظار ابنه شأس فأرداه، بعدما كان قد سأله الهروب لتفادي ما كان يتخوّف منه.

المساهمون