أمير الكويت بقمة الرياض: الخلاف الخليجي أخطر تحدّ نواجهه

أمير الكويت في قمة الرياض: الخلاف الخليجي أخطر تحدّ نواجهه

09 ديسمبر 2018
الصورة
أمير الكويت: الخلاف الخليجي أخطر تحد نواجهه(ياسر الزيات/فرانس برس)
+ الخط -

انطلقت اليوم الأحد في العاصمة السعودية الرياض القمة الخليجية الـ39، وهي الثانية من نوعها في ظل استمرار الأزمة الخليجية التي نجمت عن فرض السعودية والإمارات والبحرين، ومعها مصر، حصاراً على قطر بعد حملة افتراءات واسعة.

وفي كلمة خلال الجلسة الافتتاحية للقمة، جدد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الذي يقود جهود الوساطة لحل الأزمة الخليجية، الدعوة إلى إنهاء "الخلاف الخليجي".

ونبّه أمير الكويت إلى أن "الخلاف الخليجي أخطر تحد نواجهه"، معتبراً أن "استمراره يعرض المجلس إلى تهديد خطير لوحدة الموقف". وحذر في الوقت نفسه من أن "العالم بدأ وبكل أسف النظر إلى كياننا الخليجي بأنه يعاني الاهتزاز".



وفي هذا السياق، حثّ أمير الكويت على "وقف الحملات الإعلامية التي زرعت بذور الفتنة والشقاق في صفوف أبنائنا"، مشيراً إلى أن ذلك "سيكون مقدمة لتهيئة الأجواء لحل الخلاف بيننا".

وفي حين اعتبر أمير الكويت أن عقد القمة "يؤكد حرص الجميع على دور مجلس التعاون الخليجي"، جدد الدعوة إلى "تجسيد وحدة كياننا".

وبخصوص إيران، أكد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، أن "تكون علاقاتنا مع إيران على مبادئ أقرّتها الأمم المتحدة، أهمها عدم التدخل بشؤوننا".

وشدد كذلك على "ضرورة التوصل إلى سلام شامل ودائم وفق مبادرة السلام العربية"، قبل أن يوضح أن "مسيرة السلام تعاني جموداً وتجاهلاً من المجتمع الدولي".

كما عبر عن أمله "الوصول إلى حل سياسي في سورية قائم على قرارات الشرعية الدولية"، منبهاً في الوقت نفسه إلى أن "استمرار الصراع في اليمن يشكل تهديداً مباشراً لنا جميعاً (..) نأمل أن تتوصل المفاوضات في السويد إلى حل الأزمة".

وفي افتتاح القمة، أكد العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز، ثقته "في أن جميع الدول الأعضاء حريصة على الحفاظ على مجلس التعاون الخليجي".

كذلك، هاجم الملك سلمان النظام الإيراني، معتبراً أنه "يواصل سياسته العدائية بمساندة القوى المتطرفة والإرهابية".

وبخصوص القضية الفلسطينية، قال إن السعودية تسعى "لحصول الشعب الفلسطيني على حقوقه المشروعة، بما في ذلك دولته المستقلة وعاصمتها القدس"، مناشداً المجتمع الدولي "القيام بمسؤولياته تجاه الفلسطينيين".

ودعا العاهل السعودي إلى "حل سياسي يخرج سورية من أزمتها".



ويشارك في القمة عاهل البحرين حمد بن عيسى، وأمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، فيما يمثل سلطنة عمان نائب رئيس الوزراء فهد بن محمود آل سعيد نيابة عن السلطان قابوس بن سعيد، بحسب إفادات رسمية للدول الثلاث. فيما يقود وفد قطر إلى القمة وزير الدولة للشؤون الخارجية سلطان المريخي. بينما يمثل الإمارات محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.

وعقدت آخر قمة لدول مجلس التعاون بالكويت في ديسمبر/ كانون الأول 2017، وكانت الأولى في ظل الأزمة الخليجية، بحضور أميري الكويت وقطر، بينما خفضت باقي الدول مستوى تمثيلها.

وكان من المفترض أن تعقد هذه القمة في عُمان وفق الترتيب الخليجي، لكن مسقط قرّرت الاستغناء عن عقدها وتسليمها للرياض، في محاولة منها لتجنّب الفشل الذي منيت به قمة الكويت الـ38 العام الماضي، بعد قرار دول الحصار مقاطعتها وتخريبها، رغم دعوة أمير الكويت لقادتها.

(العربي الجديد)