أميركا توسع دائرة تهديدها لتركيا بخصوص "إس 400"

أميركا توسع دائرة تهديدها لتركيا بخصوص صفقة "إس 400"

19 مارس 2019
الصورة
يعول البلدان على لقاء بين ترامب وأردوغان لحسم الملف(Getty)
+ الخط -
وسّعت الولايات المتحدة الأميركية دائرة تهديدها لتركيا بخصوص صفقة شراء صواريخ إس 400 الروسية، التي تريد منها التراجع عنها وتعرض في مقابل ذلك بيعها صواريخ "باتريوت"، في وقت لم ترد تركيا بعد على العرض الأميركي، إذ ينتظر أن يكون هذا الملف الأهم في مرحلة ما بعد الانتخابات المحلية في تركيا نهاية مارس/آذار الجاري.

ويعتبر هذا الملف الخلافي أحد أهم الأولويات في أجندة النقاشات بين تركيا والولايات المتحدة، بعدما قدمت واشنطن لأنقرة عرضا اعتبرته أنه "الأفضل"، بينما لا ترى الأخيرة أنه يفي بمتطلباتها من ناحية الكلفة، ونقل التقنية، والسرعة، إذ تكشف تسريبات الصفقة الأميركية أن السعر يفوق بمرة ونصف المرة سعر صواريخ إس 400، وتطلب أميركا دفعة أولى قدرها مليار دولار خلال الشهرين المقبلين، وأن تكون عملية التسليم في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، من دون نقل التقنيات.

ورغم أن المسؤولين الأتراك، وفي مقدّمتهم الرئيس رجب طيب أردوغان، يعلنون إعلاميا رفضهم التخلي عن الصفقة الروسية، فإن مصادر تركية تتحدث عن أن أنقرة لم تجب بشكل رسمي على العرض الأميركي بعد، وهو ما ينتظر انتهاء الانتخابات من جهة، ومن جهة أخرى البحث في الحلول والخيارات التركية المتاحة، في ظل ملفات كثيرة عالقة مع الجانب الأميركي.
واشنطن من ناحيتها أدخلت حلف شمال الأطلسي (الناتو) على خط العقوبات، معتبرة أن صواريخ "إس 400"، لا تؤثر على المقاتلات الأميركية وحسب، بل على سلاح الجو لدول الحلف، ما يعني أنها ستعمل ضمن الحلف ضدّ تركيا لفرض عقوبات عليها، ولكن أنقرة تراهن على أن الولايات المتحدة غير قادرة وحدها على قيادة أي عقوبات عليها، إذ إن هناك دولا تدعم تركيا، كما أن الأولى تعمل أيضا في الفترة الأخيرة على استراتيجية وسياسة زيادة تصدير الأسلحة للخارج.

وتعول أنقرة على لقاء مباشر بين أردوغان ونظيره الأميركي دونالد ترامب، وفق ما تم الاتفاق عليه في آخر اتصال هاتفي بين الرئيسين، وينتظر أن يتم ذلك ما بعد الانتخابات.

وإزاء ذلك، تتوقع مصادر صحافية تركية أن تشهد الفترة المقبلة، مع اقتراب حسم الملف، تصاعدا في النبرة الخطابية المتبادلة بين الطرفين، من أجل رفع التفاوض، ولكن التعاون الأميركي التركي من المؤكد أنه سيستمر، وهو ما يرفع من حدة التساؤلات في ما يخص الحل المشترك لهذه القضية، وكيفية التعامل التركي إزاء التهديدات الأميركية، وذلك ما يتطلب ترقب شهر نيسان/إبريل المقبل.