أميركا تمدّد إعفاء العراق من عقوبات إيران... وسيول توقف واردات الخام

15 يونيو 2019
الصورة
إمدادات الطاقة للكهرباء حاجة ملحّة للعراق (Getty)
جددت الولايات المتحدة للمرة الثالثة تمديد إعفاء العراق من العقوبات التي فرضتها على إيران، تتيح له استيراد الكهرباء والغاز اللذين يعتمد عليهما بشدة وخصوصاً في الصيف الساخن الذي تشهده البلاد.

وقال مسؤول حكومي عراقي رفيع لوكالة "فرانس برس"، إن العراق ضمن تمديداً جديداً لمدة 90 يوماً لاستيراد الطاقة الإيرانية بعد مفاوضات طويلة مع الولايات المتحدة حتى الأيام الأخيرة قبل انتهاء مهلة الإعفاء". ويأتي هذا بعد تصاعد الأزمة بين واشنطن وطهران في الخليج، وكلتاهما تقيم معها بغداد علاقات قوية.

والإعفاء يعد أمراً حيوياً بالنسبة للعراق، الذي يقع في منطقة حرارية ساخنة وحيث تتجاوز درجات الحرارة هذا العام المعدلات الموسمية بكثير، ما يزيد استهلاك الكهرباء مع الخشية من تجدد التظاهرات المنددة بنقص الخدمات العامة التي تنطلق في بداية الصيف.

وأعادت واشنطن فرض عقوبات على قطاع النفط الإيراني في تشرين الثاني/ نوفمبر، بعد انسحابها من الاتفاق النووي الموقع بين الدول العظمى وطهران في 2018.

ويعدّ نقص الطاقة الذي غالباً ما يترك المنازل بلا كهرباء لمدة تصل إلى 20 ساعة في اليوم، عاملاً رئيسياً وراء أسابيع من الاحتجاجات الكبيرة في العراق خلال الصيف. وللتغلب على هذا النقص، يستورد العراق ما يصل إلى 28 مليون متر مكعب من الغاز الطبيعي من طهران لمصانعه، كما يشتري بشكل مباشر 1300 ميغاواط من الكهرباء الإيرانية.

وهذا الاعتماد غير مريح بالنسبة للولايات المتحدة، التي سعت لتقليص نفوذ طهران وإعادة فرض العقوبات على المؤسسات المالية الإيرانية وخطوط الشحن وقطاع الطاقة والمنتجات النفطية.

واردات كوريا الجنوبية

من جهة ثانية، أظهرت بيانات من هيئة الجمارك الكورية، أن كوريا الجنوبية أوقفت كل واردات النفط الخام من إيران في مايو/ أيار، مع انتهاء الاستثناءات من العقوبات الأميركية على إيران في بداية الشهر الماضي.

وكانت كوريا الجنوبية، خامس أكبر مستورد للنفط الخام في العالم، من بين الدول التي منحتها الولايات المتحدة إعفاءات لمدة ستة أشهر في نوفمبر/ تشرين الثاني من العام الماضي، واستأنفت استيراد النفط الإيراني ابتداءً من يناير/ كانون الثاني من هذا العام، بعد توقف استمر أربعة أشهر.

وأظهرت بيانات الجمارك أن واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام الإيراني خلال الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى مايو/ أيار، بلغت 3.87 ملايين طن أو 187179 برميلاً يومياً مقابل 5.45 ملايين طن خلال نفس الفترة من العام الماضي.

وكان مشترو النفط الكوريون الجنوبيون يستوردون المكثفات من إيران بشكل أساسي. وقالت شركة "إس كيه انوفيشن"، التي تملك إس.كيه إينرجي وهي أكبر مصفاة للنفط في كوريا الجنوبية وشركة إس.كيه إنتشون للبتروكيماويات، في أواخر مايو/ أيار إنها استبدلت المكثفات الإيرانية بنفط خام من مصادر أخرى من بينها قطر وروسيا.

وتراجع إجمالي واردات كوريا الجنوبية من النفط الخام بنسبة 11.1 في المائة، إلى 11.27 مليون طن أو 2.65 مليون برميل يومياً.

وأظهرت البيانات ارتفاع شحنات النفط من السعودية، أكبر مورد للنفط الخام لكوريا الجنوبية، بنسبة 5.1 في المائة إلى 3.39 ملايين طن أو 798695 برميلاً يومياً بالمقارنة مع العام السابق. وارتفعت واردات النفط الخام من قطر 10.1 في المائة على أساس سنوي إلى 660752 طناً أو 155596 برميلاً يومياً.

وقالت البيانات إن كوريا الجنوبية استوردت أيضاً 1.43 مليون طن من النفط الخام في مايو/ أيار من الولايات المتحدة، بما يزيد ثلاث مرات عن العام السابق الذي بلغ 405158 طناً. وارتفعت وارادت كوريا الجنوبية من النفط الخام خلال الفترة من يناير/ كانون الثاني إلى مايو/ أيار بنسبة 0.3 في المائة إلى 61.17 مليون طن على أساس سنوي.

توازن السوق

وفي السياق النفطي، قال وزير الطاقة السعودي خالد الفالح اليوم السبت، إنه يأمل أن يتمكن منتجو النفط من تحقيق التوازن في السوق النفطية قبل العام المقبل.

وشرح للصحافيين على هامش اجتماع لوزراء الطاقة والبيئة في مجموعة العشرين بمدينة كارويزاوا اليابانية، عندما سئل عن الوضع الحالي لسوق النفط: "نأمل بأن نحقق توازن السوق قبل العام المقبل. إننا نعمل على ذلك".

وقال الفالح في وقت سابق من الشهر الجاري، بأن منظمة أوبك على وشك الاتفاق على تمديد اتفاق بشأن خفض إمدادات النفط إلى ما بعد يونيو/ حزيران، على الرغم من أنه ما زالت هناك حاجة لإجراء مزيد من المحادثات مع الدول غير الأعضاء في أوبك، التي تشكل جزءاً من اتفاق الإنتاج.

النفط الليبي

كذا، أكدت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية في بيان اليوم السبت، عودة إمدادات الغاز الطبيعي إلى الشركة الليبية النرويجية للأسمدة (لايفكو)، وتوقعت استئناف العمل في مصنع الشركة قريباً.

وتابع البيان: "اتفق المساهمون في شركة لايفكو على عدد من الإجراءات، التي من شأنها أن تضمن استمرارية العمليات وحماية وظائف العاملين بها بما في ذلك استئناف إمدادات الغاز، وستتولى المؤسسة الوطنية للنفط تسويق منتجات الأمونيا واليوريا".

وكانت شركة لايفكو قد أُسست عام 2009 كمشروع مشترك، تمتلك فيه شركة يارا حصة قدرها 50 في المائة، فيما تملك كل من المؤسسة الوطنية للنفط والمؤسسة الليبية للاستثمار حصة تبلغ 25 في المائة.

(رويترز، فرانس برس)