أميركا تستهدف شركات الصين في العمق الأوروبي

04 يوليو 2020
الصورة
مخاوف أمنية من الجيل الخامس من هواوي (Getty)

شكلت موافقة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، على مقترح منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي جوسيب بوريل، لإنشاء صيغة مناقشة مشتركة حول العلاقة مع الصين، مفاجأة لمواطني القارة العجوز.

وركز بومبيو على أن الصين لا تلتزم بقواعد نظام التجارة العالمي والاتفاقيات مع المنظمات الدولية، مع محاولتها "إكراه" العالم على القيام بأعمال تجارية مع عملاق الاتصالات الصينية هواوي، وواصفا الأخيرة بأنها "ذراع مراقبة للحزب الشيوعي الصيني".

وقالت صحيفة "فرانكفورتر العامة" الألمانية، الجمعة، إن هناك افكارا أميركية مختلفة تتداول حاليا للتقليل من التأثير العالمي لمورّد معدات الاتصالات الصينية هواوي، ووفق استراتيجية تشتمل على ثني العملاء المحتملين عن التعامل معها، ومحاولة إضعافها.

وتردد أميركا أن الشركة الصينية عبر توسيعها للبنية التحتية لشبكة الجيل الخامس للإنترنت توفر معلومات من حول العالم للمخابرات الصينية، فيما يعتبر العديد من المحللين أن الأمر لا يتعلق فقط بمخاطر الأمن السيبراني، إنما يرون في خدمة الجيل الخامس واحدا من المجالات التي سيتم فيها تحديد ريادة التكنولوجيا العالمية، في حين لا يوجد مورد أميركي بعد يمكنه الوقوف في وجه هواوي.

وأبرز موقع غيغا الألماني، المتخصص في التكنولوجيا، أن السلطات الأميركية، وبعد هواوي تنوي استهداف مورد صيني آخر وهو شركة "ناكتيك"، وقد طلبت من دول الاتحاد الأوروبي، بينها ألمانيا وإيطاليا واليونان، التوقف عن استخدام تكنولوجيات وأجهزة الشركة الرائدة في تصنيع الماسحات الضوئية التي تستخدم في المطارات لفحص أمتعة المسافرين وأجهزة الكشف عن المتفجرات والمخدرات وغيرها.

ووفقا لتقارير أخرى، فإن أعمال هواوي لتوسيع الجيل الخامس في بريطانيا مهددة بالوقف، حيث يعزو مسؤولون في مجلس الوزراء البريطاني السبب إلى أن المجموعة لم تعد موردا موثوقا به بسبب العقوبات الأميركية. في حين أن "دويتشه تليكوم" الألمانية تريد العمل مع هواوي وفق متطلبات أمنية أكثر صرامة. كما أن المزاج آخذ أيضاً في التحول داخل الهند بعد النزاع الحدودي مع الصين، وحيث حظرت البلاد تطبيقات صينية بينها تيك توك ووي تشات.