أميركا تدهش الأسواق وتدرس إصدار سندات مدتها 100 عام

29 اغسطس 2019
الصورة
قلق وسط المضاربين على الأسهم الأميركية (Getty)
+ الخط -


في خطوة لافتة لأسواق المال وستكون الأولى من نوعها في العالم في حال إقرارها، تدرس الحكومة الأميركية إصدارسندات طويلة الأجل تصل مدتها إلى 50 عاماً و100 عام في إطار خطتها لجذب المزيد من التمويلات لخطط الإنفاق التي تحتاجها بشدة في حربها التجارية مع الصين. 
وقال وزير الخزانة الأميركي ستيفن منوتشين، إن الولايات المتحدة تدرس إصدار سندات طويلة الأمد للغاية.

وأوضح في حديثه مع وكالة بلومبيرغ، أن وزارة الخزانة قد تصدر سندات لأجل استحقاق 50 عاماً أو 100 عام، قائلاً: "إذا كانت الظروف مناسبة، أتوقع أننا سنستفيد من الاقتراض طويل الأجل، وننفذ ذلك".

وأشار الوزير إلى أن تجدد اهتمامه بالسندات طويلة الأجل ليس له علاقة بتراجع عوائد الديون الأميركية ذات الأجل القصير.

وهبطت عوائد سندات الخزانة الأميركية يوم الأربعاء وسجلت لأجل 30 عاماً أدنى مستوياتها على الإطلاق، بينما أذكت مخاوف من ركود محتمل للاقتصاد الأميركي وسط التوترات التجارية بين الصين والولايات المتحدة طلباً قوياً على الدين الحكومي المنخفض المخاطر.
وما يزيد من الطلب على السندات الأميركية، أن المستثمرين باتوا يهربون بكثافة من سوق الأسهم بـ"وول ستريت". وكانت تقارير أميركية قد ذكرت أن الشركات الأميركية تبيع يومياً نحو 600 مليون دولار من حيازاتها في سوق المال خوفا من حدوث انهيار مفاجئ بالسوق.

وتقدر سوق الدخل الثابت أو السندات في العالمية بنحو 50 تريليون دولار، وأكبر هذه السوق في الولايات المتحدة التي تقترض بكثافة لتغطية الإنفاق الحكومي المتزايد. ويقدر حجم الدين العام الأميركي حالياً بأكثر من 22 ترليون دولار.

وحسب رويترز، يزداد انقلاب منحنى العائد الأميركي الذي تكون فيه عوائد السندات القصيرة الأجل أعلى من السندات الطويلة الأجل، وهو ما يثير أيضاً قلق المستثمرين لأن انقلاب منحنى العائد غالباً ما يسبق ركوداً.

وعمد المستثمرون أيضاً إلى زيادة حيازاتهم للاستثمار الآمن من سندات الخزانة مع سعي رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون إلى تقييد فرصة البرلمان لعرقلة خطته للخروج من الاتحاد الأوروبي بتعليق انعقاد مجلس العموم لحوالي شهر، بدءاً من منتصف سبتمبر/أيلول.

وارتدت أسعار سندات الخزانة عن مكاسبها مع صعود بورصة وول ستريت بعد تعافيها من خسائرها الأولية. وبلغت عوائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 30 عاماً في أواخر التعاملات يوم الأربعاء 1.939 بالمئة، منخفضة 2.2 نقطة أساس عن مستوياتها في أواخر التعاملات يوم الثلاثاء. 

وفي وقت سابق يوم الأربعاء سجلت أدنى مستوى على الإطلاق عند 1.905 بالمئة. وعوائد السندات لأجل 30 عاما أقل من عوائد أذون الخزانة لأجل ثلاثة أشهر، وهو ما لم يحدث منذ عام 2007.

وبالنسبة لبقية منحنى العائد، اتسع الفارق بين عوائد أذون الخزانة لأجل ثلاثة أشهر عن عوائد السندات لأجل عشرة أعوام إلى ما يصل إلى 55 نقطة أساس، وهو مستوى لم تشهده منذ مارس/آذار 2007.

وزادت علاوة عوائد السندات لأجل عامين عن عوائد السندات لأجل عشر سنوات إلى ما يصل إلى 6.5 نقاط أساس. وعادة ما تقود هروب المستثمرين من سوق المال إلى زيادة الطلب على السندات ك"ملاذ آمن" في أوقات الأزمات.

(العربي الجديد، بلومبيرغ )

دلالات

المساهمون