أمجد ناصر.. احتفالية رفاق الدرب الطويل

16 يونيو 2019
الصورة
(من حفل التكريم)

تصفيق طويل منذ دخوله قاعة فندق الميلينيوم في عمّان حتى توسّطِه الأصدقاء والمحبّين الذين جمعته معهم رحلة أربعين عاماً وأكثر في دروب الثقافة والصحافة والنضال، لحظة اكتمل فيها تكريم الشاعر الأردني أمجد ناصر قبل أن تبدأ مراسم الاحتفال والكلمات الترحيبية بتنظيم من "لجنة أصدقاء أمجد ناصر".

تسلّم صاحب "الحياة كسرد متقطع" في الاحتفال الذي أقيم عند الخامسة من مساء أمس السبت وسام الثقافة والعلوم والفنون فئة الإبداع من الرئيس الفلسطيني، تقديراً وعرفاناً لـ"دوره في إغناء الثقافة الفلسطينية والأردنية والعربية"، بحسب ديباجة منح الوسام، كما تسلّم درع وزارة الثقافة الأردنية.

الالتفاتة الرسمية من عمّان ورام الله لم تنفصل عن لحظة حقيقية عبّرت عن حالة أمجد المتفرّدة التي كرّسها في نموذجه مثقفاً أردنياً وفلسطينياً معاً، لم يتخلّ عن مكانه الأول وتفاصيله استطاع أن يشكّل التخييل الأساسي لمشروعه، وعن فلسطين التي رأى أنها "نجمتنا الأولى والأخيرة"، "نجمة العرب"، كما وصفها، ومنذ ذلك الوقت ذهب من أجلها إلى كونه الفسيح.

في كلمته، لفت وزير الثقافة الأردني محمد أبو رمان إلى معرفة الحاضرين بأمجد كاتباً ومناضلاً وقبل ذلك إنساناً، داعياً اتحاد الناشرين الأردنيين إلى الاحتفاء به شخصية معرض عمّان الدولي للكتاب في دورته المقبلة في أيلول/ سبتمبر 2019، والتي تمتّ الاستجابة لها في الحفل ذاته على أن يقدّم الاتحاد تفاصيل الاحتفالية في وقت لاحق.

أما وزير الثقافة الفلسطيني عاطف أبو سيف فتوجّه بالشكر إلى صاحب "وصول الغرباء" لما بذله من أحلام وكتابات وكفاح من أجل فلسطين، إضافة إلى دعمه للكتّاب مستذكراً تجربته الشخصية معه حين نشر له أولى قصصه القصيرة على صفحات "القدس" التي كان يديرها آنذاك في لندن.

واستعاد أمجد في كلمته المقتضبة والمرتجلة علاقته بفلسطين التي لم تبدأ من السياسة كما يعتقد بعضهم، موضحاً أنه "ما لم تعد نجمة فلسطين إلى وضعها في صدر السماء، وإلى حياتنا كهادٍ، لن تقوم لنا قائمة".

بعد ذلك، قدّم عدد من الكتاب شهاداتهم في تجربة أمجد ناصر، وهم جريس سماوي وإلياس فركوح ورشاد أبو شاور ومعن البياري وحكمت النوايسة وغسان زقطان وزهير أبو شايب وفتحي البس. ليعقبه توقيع مجموعة ناصر الشعرية الجديدة التي تحمل عنوان "مملكة آدم".