أماكن مقترحة لتوقيع أميركا والصين الاتفاق التجاري... تعرف إليها

06 نوفمبر 2019
الصورة
الصين تحبذ اليونان ولا تعترض على أيوا (Getty)
تعكف الولايات المتحدة والصين على تضييق هوة الخلافات بينهما بالقدر الذي يمكنهما من توقيع "مرحلة أولى" من اتفاق تجاري خلال الشهر الجاري، لكن الأماكن المقترحة للتوقيع تتعدد بدءا من ألاسكا وحتى اليونان.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه قد يوقع الاتفاق مع الرئيس الصيني شي جين بينغ في أيوا، وهي ولاية لها روابط تاريخية مع شي وستستفيد من زيادة مشتريات الصين من البضائع الزراعية الأميركية.

من ناحية أخرى، قال مسؤول صيني إن بكين تدرس إمكانية الاجتماع في اليونان، حيث من المقرر أن يصل شي يوم الأحد، ومن ثم سيتجه للبرازيل لحضور قمة لدول الأسواق الناشئة الكبرى، والتي تبدأ في 13 نوفمبر/تشرين الثاني.

وقالت عدة مصادر جرى إطلاعها على محادثات التجارة في الولايات المتحدة إن التوقيع في اليونان مستبعد، وأكد مسؤولون بالحكومة اليونانية أنه لا يوجد أي مؤشر حتى الآن على طلب عمل مثل تلك المراسم خلال زيارة شي.

لكن عدة مصادر أميركية أكدت أنه بدلاً من ذلك، قد يختار الطرفان نقطة في المنتصف بعض الشيء مثل هاواي أو ألاسكا.

وستكون أيوا هي الخيار الأول لإدارة ترامب بالنظر إلى الجاذبية السياسية لولاية زراعية تشكل دائرة انتخابية هامة لترامب، لتوقيع اتفاق من المتوقع أن يزيد صادرات الولايات المتحدة من فول الصويا ولحوم الخنازير ومنتجات أخرى تضررت بفعل الحرب التجارية المستمرة منذ 16 شهرا.

وللرئيس الصيني روابط منذ أمد طويل مع أيوا، حيث ذهب في 1985 كمسؤول إقليمي بالحزب الشيوعي عن الاجتماعات المتعلقة بالزراعة وجمعته صداقة مع تيري برانستاد الذي أصبح في ما بعد حاكم أيوا وهو حاليا سفير الولايات المتحدة لدى الصين.

وقال المسؤول الصيني إن شي لا يمانع في السفر للولايات المتحدة، مضيفا أن الصين تعتبر اليونان والولايات المتحدة المكانين الوحيدين الممكنين من وجهة نظر أمنية، مضيفا أن "شي عملي. هو مستعد للذهاب إلى الولايات المتحدة لتوقيع الاتفاق طالما أن هناك اتفاقاً".

انتعاش الأسواق

وعززت الآمال بتوقيع الاتفاق المعنويات في الأسواق العالمية، حيث تمسك الدولار بمكاسبه مقابل عملات منافسة رئيسية اليوم الأربعاء.

وقال محللون إن بيانات اقتصادية أميركية فاقت التوقعات في الأسبوع الفائت قلصت التقديرات أيضا بمزيد من التيسير من جانب مجلس الاحتياطي الاتحادي، وهو تطور إيجابي للعملة الأميركية.

وقالت جين فولي خبيرة العملات لدى رابوبنك في لندن: "ترغب السوق الآن في تأكيد أن هناك موقعا، سيتم توقيع (اتفاق المرحلة الأولى) فيه".

وأضافت: "الكثير من الأنباء الجيدة وضعته الأسعار بالفعل في الاعتبار، وما لم نحصل على المزيد سيظهر القليل من خيبة الأمل".

خسائر الحرب التجارية

وأظهرت دراسة للأمم المتحدة أمس الثلاثاء، أن حرب التجارة بين أكبر اقتصادين في العالم خفضت واردات الولايات المتحدة من السلع الصينية أكثر من الربع بما يعادل 35 مليار دولار في النصف الأول من العام الحالي، ورفعت الأسعار على المستهلكين الأميركيين.

وتفيد الدراسة الصادرة عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد)، أن واردات الولايات المتحدة من السلع الصينية الخاضعة للرسوم تراجعت إلى 95 مليار دولار بين يناير/كانون الثاني ويونيو/ حزيران من 130 مليار دولار في الفترة ذاتها من 2018.

وقال التقرير: "إجمالا، تشير النتائج إلى أن الرسوم الأميركية على الصين تضر بكلا الاقتصادين.. الخسائر الأميركية ترتبط بدرجة كبيرة بارتفاع الأسعار على المستهلكين، في حين ترتبط خسائر الصين بفواقد صادرات كبيرة".

ولم يحلل التقرير أثر الرسوم الصينية على واردات بكين من السلع الأميركية، بسبب عدم توافر البيانات التفصيلية حتى الآن.

في غضون ذلك، تقدمت دول أخرى لملء الفراغ الذي تركته الصين، إذ تذكر الدراسة أن تايوان أكبر مستفيد من "تحول مسار التجارة"، بحيث زادت صادراتها إلى الولايات المتحدة 4.2 مليارات دولار في النصف الأول من 2019.

وزادت المكسيك أيضا صادراتها إلى الولايات المتحدة بمقدار 3.5 مليارات دولار، بينما رفع الاتحاد الأوروبي صادراته 2.7 مليار دولار وفقا لنتائج الدراسة.

(رويترز, العربي الجديد)