أليكو دانغوت: أغني رجل في أفريقيا يتصدى لمحاربة كورونا

01 يونيو 2020
الصورة
أليكو دانغوت (فرانس برس)

سعى أليكو دانغوت منذ مارس/ آذار الماضي، إلى تعبئة العديد من رجال الأعمال النيجيريين، عبر مؤسسة تحمل اسمه، التي تنشط في مجال الصحة والتغذية، والتي انخرطت بقوة في محاربة إيبولا، بل إنه انخرط مع إحدى البنوك النيجيرية في تمويل مراكز للمعالجة من فيروس كورونا.

بادرت مؤسسته الخيرية بتنسيق مع المجموعة المصرفية النيجيرية "أكسيس بنك"، وراء التحالف ضد كوفيد 19، الذي مكن من تعبئة 66.7 مليون دولار، حيث عبر القطاع الخاص عن نيته في بناء سبعة مراكز للعزل في المدن الكبيرة بالبلد الأفريقي.

لم يقتصر تدخل دانغوت على مستوى مساهمته في تلك المبادرة التي عبأ لها القطاع الخاص، فقد بادر إلى تحويل حوالى 470 مليون يورو لسلطات بلده عبر المؤسسة التي أحدثها للعمل الخيري.

وعبرت مؤسسة الملياردير منذ مارس/ آذار الماضي، عن اتجاه نيتها نحو التكفل ببعض حالات مصابين بفيروس كورونا، في الوقت نفسه الذي شددت على اعتزامها تكوين عاملين في قطاع الصحة.

دانغوت، الذي يعتبر ممثل الرأسمالية الأفريقية الجديدة، والذي نسج علاقات وطيدة مع الملياردير بيل غيتس ورائد العمل الإنساني، الأيرلندي بونو، يسعى إلى محاربة الجائحة بكل ما أوتي من إمكانيات في القارة السمراء.

ويعول الكثيرون في نيجيريا على مبادرة الملياردير الأغنى في القارة السمراء، والذي راكم ثروته من الإسمنت والأسمدة، من أجل المساهمة في محاصرة الجائحة في بلده، الذي يعرف بتعداد سكاني كبير.

في ولاية كانو التي ينحدر منها، أفضى الحجر إلى زيادة صعوبات الحياة، ورغم الأموال المعبأة من أجل مساعدة الفقراء، إلا أن الناس هناك يتطلعون إلى تدخل الملياردير دانغوت المنحدر من منطقتهم من أجل مساعدتهم.

لعله بحس رجل الأعمال الذي خبر تأثير الأمراض على عالم الأعمال، يسعى للحيلولة دون تراجع ثروته، خاصة أنها تأثرت في ظل انخفاض أسعار البورصة في بلده وخارجه، كما أن الجائحة ساهمت في تأخير إنجاز بعض الأعمال.

وإذا كانت نيجيريا أول منتج للنفط في القارة تستورد المنتجات المكررة، فقد أطلق هو مشروعا بما بين 12 و14 مليار دولار، بهدف إحداث مصفاة، كان يفترض أن تنطلق في العام الحالي، إلا أن الجائحة وانخفاض أسعار البترول فرضا تأجيل ذلك إلى العام المقبل.

يتوفر الملياردير البالغ من العمر 63 عاما، على ثروة قدرت من قبل "فوربس" في يناير/ كانون الثاني الماضي بـ10.1 مليارات دولار. ثروة تجعل العديد من الدول تستقبله مثل رئيس دولة، فهو الذي استثمر في الإسمنت والبترول والسلع الغذائية. وينحدر من أسرة مسلمة غنية، حيث كان والده مصدّرا للفول السوداني.

بعدما تلقى تعليمه في جامعة الأزهر بمصر، انخرط في تجارة الإسمنت بعد أن تلقى ثلاث شاحنات من جده، وقرضا بقيمة ثلاثة آلاف دولار من أحد أخواله، المقاول في قطاع البناء والنقل. وكان ذلك بداية إمبراطورية امتدت إلى العديد من البلدان الأفريقية.

يتخذ هذا الملياردير، الأب لأربع بنات وولد واحد من زيجتين، والذي يعتبر أول مشغل في القطاع الخاص بالقارة السمراء، أغلب قراراته بمعية أخيه ساني، حيث يعملان على إنجاز مشاريع ضخمة، هذا ما يتجلى من مشروع المصفاة التي يراد عبرها تكرير نفط بلدان أخرى في الشرق الأوسط وحتى الولايات المتحدة، على اعتبار أنها تملك على قدرة تكرير بحدود 650 ألف برميل في اليوم.

عمله الخيري مندرج في سعيه إلى خلق بيئة مساعدة للأعمال، غير أنه يعمل بوصية جده الذي حثه على المحافظة على علاقات جيدة بالسلطة الحاكمة. فقد نسج علاقات جيدة مع رؤساء بلده، ما انعكس إيجابا على أعماله، إلى درجة تدفع بعض المراقبين إلى التأكيد على أنه إذا كانت نيجيريا لا تستورد بعض السلع، فلأن له مصالح فيها.

حضوره القوي في القارة مكنه من المساهمة في المنتدى الاقتصادي العالمي، وهو الحدث الذي نسج عبره علاقات جيدة مع كبار العالم، مثل طوني بلير وبيل غيتس، الذي يشترك معه في مسعى محاربة بعض الأمراض في القارة السمراء والارتقاء بالنظام الصحي فيها.

تعليق: