ألمانيا تلاحق صاحب موقع يعرض أسلحة لاستخدامها ضد اللاجئين

ألمانيا تلاحق صاحب موقع يعرض أسلحة لاستخدامها ضد اللاجئين

07 فبراير 2017
الصورة
بعض الأسلحة التي كان يعرضها الموقع (فيسبوك)
+ الخط -

يشغل ملف صاحب الموقع الإلكتروني "رعب المهاجرين" الذي ينشر قصصاً عن جرائم يزعم أنّ مرتكبيها لاجئون، وصوراً لأسلحة للبيع، لغاية استخدامها في "محاربتهم"، السلطات الألمانيّة منذ أشهر.

الجديد في الموضوع، أنّ الموقع أُغلق، الأسبوع الماضي، بشكلٍ مفاجئ، فيما بقي صاحبه فارّاً.

وتعدّ قصّة موقع Migrantenschreck (رعب المهاجرين) الذي أطلقته شركة مقرها بودابست، أحد أبرز التحديات التي تعيشها ألمانيا، في إطار حربها ضدّ الأخبار الكاذبة والملفقة قبيل انتخاباتها هذا العام، إلا أنّها تُسلّط الضوء أيضاً على عجز السلطات عن ملاحقة ووقف هذا النوع من المواقع، خصوصاً أنّ صاحبه لا يزال فاراً منذ بدء ملاحقته منتصف العام الماضي.

وبحسب تقارير إعلاميّة، فإنّ ماريو روينش، الذي يبلغ من العمر 33 عاماً، من مدينة إرفورت، هو صاحب الموقع، ويدير ذلك المتجر.

وأكدت وكالة الأنباء الألمانية، سابقاً أن المحققين يبحثون عن صاحب الموقع، بعد أن رفع المدعي العام لبرلين دعوى ضده، بتهمة التحريض على العنف والكراهية ضد اللاجئين، بالإضافة إلى نشر معلومات كاذبة.

وروينش هو أيضاً مؤسس صفحة "Anonymous.Kollektiv" على "فيسبوك" والتي تروج للعنصرية والكراهية، ووصل عدد متابعيها لأكثر من مليونين، قبل أن يقوم "فيسبوك" بإغلاقها.

والموقع الإلكتروني يعمل عبر خادم روسي، وعرض مسدسات وبندقيات وذخائر وأسلحة أوتوماتيكية للبيع تتراوح أسعارها بين 269 و 749 يورو، يتم تصديرها من المجر إلى ألمانيا، لاستخدامها في محاربة اللاجئين.

وفي تقرير صدر عنه في ديسمبر/ كانون الأول الماضي، ذكر موقع "دويتشه فيله"، أن الموقع عرض مقاطع فيديو تسويقية لرجال يوجهون هذه الأسلحة على صور للاجئين من ذوي البشرة السوداء.

وأشار "دويتشه فيله" إلى أنّ صاحب "رعب المهاجرين" قال إنّه "يحاول حماية أسرته وشعبه من "جرائم" اللاجئين، وإنه يضمن وصول السلاح إلى صاحبه دون مساءلة قانونية".

وذكر موقع "بازفيد" الأميركي أنّ الشرطة الألمانية داهمت في 24 يناير/ كانون الثاني الماضي، 29 بيتاً في 11 ولاية من أصل 16 ولاية ألمانية، بحثاً عن أسلحة غير شرعية تم شراؤها من الموقع. وضبطت الشرطة 42 سلاحاً من أصل 300 طُلبت عبر الإنترنت منذ مايو/ أيار 2016.

وبحسب وكالة الأنباء الألمانية، فإنّ هذا كلّ ما تستطيع السلطات الألمانيّة فعله حالياً، لحين القبض على صاحب الموقع.

المساهمون