ألفريد فرج... أول مسرحية في معتقل الواحات

04 ديسمبر 2019
الصورة
يعدّه النقاد من أهم مؤلفي المسرح العربي المعاصر (يوتيوب)
+ الخط -
في إحدى قرى الزقازيق بمحافظة الشرقية، وُلِد ألفريد مرقص فرج سنة 1929، ثمَّ انتقلَ بصحبة أسرته إلى الإسكندرية، وفيها تلقّى تعليمه، حتى أنهى المرحلة الجامعيَّة. 

تخرَّج مرقص من كلية الآداب قسم اللغة الإنكليزية سنة 1949، وهو ما أسهم في اطّلاعه على الأدب الإنكليزي. وبعد خروجه، التحق ألفريد فرج بسلك التدريس العام لعدة سنوات، قبل أن يتركه وينتقل إلى مجال الصحافة.

في أواخر الخمسينيات، اعتقل ألفريد بسبب انتمائه لإحدى الحركات اليسارية، ولم يخرج إلا بعد خمس سنوات سنة 1964. وبعد خروجه التحقَ بالعديد من الوظائف الثقافيّة والصحافية في مصر وخارجها، إلى أن توفِّي في مثل هذا اليوم 4 ديسمبر/كانون الأول 2005 عن ستة وسبعين عاماً.

يعدّه النقاد من أهم مؤلفي المسرح العربي المعاصر، إذْ أقبل الجمهور على مسرحياته التي كانت تعرض في معظم الأقطار العربية. اشتهر ألفريد بأسلوبه الخاص في استلهام التراث وطرح القضايا العربية الساخنة بلغة مسرحية فصيحَة ومتميّزة.

وتعد السنوات من 1963 إلى 1966 من أهمّ مراحل المسرح عند ألفريد فرج، بالرغم من اعتقاله، إذْ قدم في سجن الواحات مسرحيته "حلاق بغداد" التي قامت بتمثيلها مجموعة من المعتقلين السياسيين من بينهم الناقد محمود أمين العالم. وهي المسرحية التي طافت العديد من العواصم والمدن العربية الكبرى بعد ذلك. 

ويرى النقّاد، أنّ مسرح ألفريد فرج يقع في قلب حركة اليسار المصري في صورته المثالية، أي في قلب الفعل الاجتماعي المتجه نحو تحقيق أحلام جميع الكادحين المصريين نحو العدالة الاجتماعية.

ومن أشهر أعمال ألفريد فرج المسرحية: "صوت مصر" 1956 و"سقوط فرعون" 1957 و"سليمان الحلبي" 1965 و"الفخ" 1965 و"بقبق الكسلان" 1966 و"عسكر وحرامية" 1966 و"شاهد ما شفش حاجة" 1976، و"غراميات عطوة أبو مطوة" 1995 و"الطيب والشرير" 1998 و"الأميرة والصعلوك" 2003... وغير ذلك من أعمال الأطفال والترجمة والنقد المسرحي والقصة.

حصل ألفريد فرج في مشواره على عشرات الجوائز مصريّاً وعربياً، أبرزها جائزة الدولة التقديرية 1993، ووسام العلوم والفنون من الطبقة الأولى في أعوام 1966، 1995، وجائزة الدولة التشجيعية 1965، وجائزة القدس 2001 وغيرها.

المساهمون