أكشن تاني مرة... سجناء يسجدون "شكراً بالأمر" لعفو السيسي

19 يونيو 2015
+ الخط -
"نسجنك ظلماً ونتركك تتعفن في السجن، وعندما نعفو عنك لازدحام السجون، فلتسجد شكراً على عفونا عنك"، هذه القصة حدثت على باب سجن في مصر، في عهد الانقلاب.

 انتشر على المواقع الإخبارية ومنصات التواصل، مقطع فيديو لأحد الشبان الذين حصلوا على عفو الرئيس عبد الفتاح السيسي الأخير بمناسبة شهر رمضان، أثناء خروجه من باب السجن، ومعه مسؤولون من وزارة الداخلية ومصوروها وصحافيوها، يُجبرون الشاب على السجود، ليقوموا بتصويره كدليل على "امتنانه وشكره لعفو السيسي".
الشاب يظهر في الفيديو وهو مضطر لفعل ما يريدونه، وهو يعلم حجم المتاجرة التي سيقومون بها بهذه الصور، ولكن الحرية والخروج من غياهب السجون تجعلك تفعل أي شيء...

المواقع المؤيدة للانقلاب نشرت مقطع الفيديو، وانتقدته وهاجمته صراحة. ووفقاً لمراقبين، فإنّه "يبدو أن التعليمات من الأجهزة الأمنية الأعلى بالهجوم على الداخلية ما زالت مستمرة، ضمن صراع أجهزة الأمن، في دولة يهيمن عليها بمختلف مستوياتها".


رئيس تحرير "الوطن"، الصحيفة الأقرب لأجهزة سيادية، مجدي الجلاد، انتقد الداخلية بشدة، خلال برنامجه "لازم نفهم" على قناه "سي بي سي إكسترا"، وقال "فيديو غريب جدا يحتاج لتحقيق فعلي، ليه حالة الذل، وتشويه صورة الشرطة بهذا الشكل؟". كما طالب بفتح تحقيق في الواقعة، وقال "المشهد ده يحتاج لتحقيق، هذا الفيديو أساء للدولة كلها".

ولم يمضِ وقت حتى انكشف مبرر انتقاد الجلاد للداخلية، وظهر ذلك جلياً، حينما قال "هذا التصرف سواء متعمد، أو غير متعمد يفسد قرار رئيس الجمهورية بالعفو عن الشباب المحبوسين". وحمل على الداخلية مرة أخرى وقال "يا أخي عيب بتذل الشاب ليه؟ انت بتسيء لمصر، انت مين عشان تعمل كده؟ مين قالك خلي الشباب دي تسجد امام الصحفيين عشان يتصوروا؟".

هذه الضجة حول "سجود العفو"، أجبرت وزارة الداخلية ممثّلة بمساعد الوزير لشؤون الإعلام وملف حقوق الإنسان، اللواء أبو بكر عبد الكريم، على محاولة غسل يدها من الفيديو. وقال عبد الكريم في مداخلة على قناة "سي بي سي" "الداخلية لا مصلحة لها في تصوير هذا الفيديو"، رغم اعترافه بصحته، ووعد بأن"الداخلية ستحقق في هذه الواقعة".

على منصات التواصل، احتفى الناشطون بمقطع الفيديو على طريقتهم الخاصة، واعتبروا الواقعة دليلاً جديداً، على القمع والمتاجرة بالدين، وإذلال المعتقلين، وفشل شديد من الداخلية في تسويق عفو زعيمهم.

ليلى انتقدت إجبار الداخلية المعتقل على السجود وقالت "حتى سجدة الشكر مش خلتوها في حالها وبقيتوا بتكدبوا فيها". في الوقت الذي سخر "مراشال" بقوة من طريقة الداخلية في تسويق عفو السيسي، وقال: "سجدة الشكر تاني مرة.. اكششششششن".

 
المساهمون