أكبر موجة نزوح في تاريخ العراق الحديث

أكبر موجة نزوح في تاريخ العراق الحديث

07 يوليو 2014
الصورة
اتهامات للمالكي بالوقوف وراء عمليات التهجير (سبنسر بلات/Getty)
+ الخط -

تستمر موجة النزوح العراقي، التي وصفت بأنها أكبر عملية نزوح في تاريخ العراق الحديث، إذ لم يشهد العراق مثيلاً لها إلا في عام 1258 للميلاد، بعد احتلال المغول لبغداد.

وسجلت منظمات عراقية وأممية، خلال الأسبوع الجاري، نزوح نحو مليون ونصف المليون شخص من مدنهم إلى مناطق أخرى داخل العراق، وخارجه، لتستقبل تركيا النصيب الأكبر من النازحين.

يقول مدير "منظمة السلام لحقوق الإنسان"، محمد علي، إن "مكاتب المنظمة، وبالتعاون مع بعثة الأمم المتحدة في بغداد، رصدت نزوح مليون و460 ألف عراقي، خلال الفترة الماضية، بسبب الأعمال العسكرية، وتردي الواقع الإنساني في مدن غرب وشمال العراق".

ويصف علي لـ"العربي الجديد"، عملية النزوح المستمرة من مدن الأنبار، وصلاح الدين، وديالى، والموصل، فضلاً عن محيط بغداد، وجنوب وغرب كركوك، بـ"المخيفة ولم يشهدها العراق من قبل".

ويتابع قائلاً: "الأمم المتحدة لم توفر سوى 40 بالمئة من المساعدات الإنسانية للنازحين في  

مناطق تواجدهم، ولمرّة واحدة فقط، ولم تكن كافية"، مشيراً إلى أن "النازحين توجهوا إلى إقليم كردستان، ووسط بغداد، ومركز محافظة كركوك، فضلاً عن مناطق داخلية في محافظاتهم، ويعيش قسم كبير منهم في ظروف إنسانية صعبة للغاية، مع ارتفاع درجات الحرارة التي وصلت إلى 45 بالمئة خلال اليومين الماضيين".

وانتقد علي مؤسسات خيرية إماراتية، "تطلق حملات دعم لشعوب أوروبية وإفريقية، في الوقت الذي يقبع مئات الآلاف من النازحين العراقيين على مقربة منهم دون أن يحركوا ساكناً"، واصفا حملات تلك المؤسسات أنها "سياسية وإعلامية تخدم وجهات دولتهم". ومؤكداً على أن "مساعدات إنسانية قطرية وكويتية وصلت البلاد لصالح النازحين، لكنها غير كافية بسبب عدد النازحين الكبير".

من جهتها، اتهمت رئيسة لجنة الهجرة والمهجرين العراقية، لقاء مهدي وردي، قوات الجيش الحكومي والمليشيات، بالوقوف وراء عمليات التهجير في المدن العراقية.

تقول وردي، لـ"العربي الجديد"، إنّ "القصف العشوائي بواسطة البراميل المتفجرة على الأحياء السكنية، ومحاصرة المدن، ومنع وصول الغذاء والدواء إليها، فضلاً عن ممارسة  

الحكومة عقوبات جماعية على المدن، من خلال قطع الماء والكهرباء، كلها تقف وراء تلك الموجة العاتية من النزوح البشري الداخلي بالعراق".

بدوره، يربط القيادي في "تحالف متحدون"، خالد الدليمي، عودة النازحين إلى ديارهم، وتوقف الهجرة القسرية لهم، بتوقف حكومة رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته، نوري المالكي، عن انتهاك حقوق الإنسان.

ويقول الدليمي، لـ"العربي الجديد"، إن "توقف جرائم الجيش، والمليشيات المدعومة من قبل المالكي، كفيلة بعودة مئات الآلاف من الأسر إلى ديارها، فلا وجود لتهديد على حياتهم سوى المالكي والقوات التابعة له".

على صعيد متصل، قال عضو مجلس محافظة النجف، علي الطائي، إن عدد السياح الدينيين القادمين من إيران انخفض إلى النصف، منذ مطلع الشهر الماضي، بسبب الأحداث الأمنية، والتهديدات المستمرة من الجماعات المسلحة باستهدافهم.

وقال الطائي، في حديث لـ"العربي الجديد"، إن "نسبة الانخفاض بلغت 54 بالمائة، مقارنة بالأشهر الماضية، بشكل أثر على الحركة الاقتصادية في النجف وكربلاء على نحو كبير"، موضحاً أن "السبب وراء ذلك يعود لتهديدات الجماعات المسلحة المستمر، باستهداف مصالح المواطنين الإيرانيين على وجه الخصوص".