أفلام فلسطينية... "بعيون النساء"

أفلام فلسطينية... "بعيون النساء"

غزة
علاء الحلو
23 نوفمبر 2017
+ الخط -

جَسّدت المخرجة الفلسطينية حنين كُلاب حكاية سيدة فلسطينية قرر زوجها الزواج عليها، فواجهت مصيرها، رعت بيتها، وأفنت حياتها من أجل صغارها، وعملت في أحد مصانع الخياطة حتى أصبحت مديرته، في تأكيد على تجاوز الأزمات بقوة وصلابة، رغم الألم.

وعرض فيلم "أم العبد" للمخرجة كُلاب في قاعة رشاد الشوا، وسط مدينة غزة، ضمن مهرجان أفلام المرأة الخامس "بعيون النساء"، الذي نظمه مركز شؤون المرأة، وضم باقة من الأفلام التي شاركت في صنعها "من الألف حتى الياء" مخرجات ومصورات فلسطينيات.

وتقول كُلاب لـ"العربي الجديد": أم العبد، بطلة الفيلم، عمرها 50 سنة، تتعرض لحالة من الحزن والعزلة بعد زواج أبي العبد من امرأة أخرى، قررت التغلب على الأزمة بإثبات بنجاحها في العمل، مضيفة: "شاركت في عدة مهرجانات وفزت بجوائز دولية، وتعتبر هذه الأنشطة منفذنا الوحيد لعدم توفر دور سينما، ولا نستطيع المشاركة في مهرجانات خارجية".

وشاركت المخرجة الفلسطينية سحر فسفوس بفيلم "عتمة أمل" ومدته 8 دقائق، يدور فيه صراع داخلي لسيدة داخل غرفتها الصغيرة، انهارت أحلامها بورقة جعلتها عاجزة عن مواجهة المجتمع، عاكسة بفيلمها الروائي معاناة الفتيات المطلقات من نظرة المجتمع، والقيود التي تلتف حولهن من حرية الحركة والتعليم.

بينما شاركت المخرجة اعتماد وشح بفيلم "الحب على الطريقة الفلسطينية"، عكست من خلاله قصة حب نشأت بين ليلى ومحمود، اللذين سطرا، حسب قول مخرجة الفيلم الروائي، "أجمل قصة حب فلسطينية، حكت فيها العيون قصة الحب والحياء، مع الصراع الداخلي والخارجي".

بدورها، تناولت المخرجة ولاء سعادة عبر فيلم تسجيلي مدته 7 دقائق، قصة فتاة عانت في حياتها وطفولتها، وواجهت الكثير من الصعوبات والعقبات، وتحدتها جميعاً، وتغلبت عليها، وأعادت رسم طريقها وحياتها المحكوم عليها بالفشل، بعد أن التحقت بأحد المعاهد ودرست التجميل، ثم افتتحت محلها الخاص.


ولم تقتصر الأفلام المشاركة على النساء، إذ شارك عدد من المخرجين الفلسطينيين بأفلام تعكس واقع النساء، حيث صَوّر المخرج الفلسطيني زهير البلبيسي عبر فيلم "على ضفاف الذاكرة"، حكاية فتاة تزوجت بسن صغيرة من رجل يكبرها بالكثير، وحرمت من الدراسة، وأجبرت على حياة مع رجل أذاقها الذل، حتى تمردت في النهاية، وقررت تغيير مسار حياتها كي تصل إلى حلمها.

كذلك روى المخرج حمادة حمادة في فيلم "حافلة 17"، قصة سيدة تدعى إنعام الشوبكي، هدم الاحتلال الإسرائيلي بيتها، فقامت بتحويل باص معطل إلى بيت مؤقت لتعيش فيه على أنقاض بيتها المدمر منذ 17 عاماً، ورفضت ترك أرضها للاحتلال. بينما عرض المخرج أمجد الفيومي عبر فيلم "ديما" ومدته 3 دقائق، قصة طفلة صغيرة حرمت من طفولتها بعد أن تزوجت بسن مبكرة.

من ناحيته، يقول الفنان الفلسطيني جواد حرودة، لـ"العربي الجديد"، والذي شارك في تمثيل فيلمي "أم العبد" و"على ضفاف الذاكرة"، إن النساء قادرات على تحدي الواقع الصعب والتغلب عليه عبر الإصرار، مؤكداً على أهمية المهرجان في دعم واقع السينما في فلسطين، والذي تأثر نتيجة الحصار الإسرائيلي.

بينما تقول المنسقة الإعلامية لمهرجان بعيون النساء، نوال عطا الله، إن المهرجان يتكلم عن قضايا النساء، والعنف ضد المرأة، مضيفة "الأعمال المشاركة هي بأيد نسائية خالصة، من تصوير، إخراج، مونتاج، وسيناريو، بهدف عكس قضايا المرأة، بوجهة نظر نسائية".

وتوضح لـ"العربي الجديد"، أن الأفلام عكست عدداً من قضايا ظلم المرأة، كالطلاق، الأمومة، الميراث، إلى جانب التأكيد على قدرة المرأة على تجاوز الواقع بقصص نجاح وتحد، مؤكدة على أن "قضايا النساء شائكة ولا يمكن حصرها في فيلم، لكننا نحاول عكس هذا الواقع، وتحفيز المرأة للمطالبة بحقوقها".


ذات صلة

الصورة
جولي بايس (تويتر)

منوعات وميديا

تم تعيين جولي بايس، الصحافية المخضرمة التي أدارت تغطية أخبار الحكومة الأميركية خلال فترة اضطراب تاريخي، يوم الأربعاء، رئيسة تحرير تنفيذية ونائبة أولى لرئيس "أسوشييتد برس".
الصورة
أطفال الشهيد رائد جاد الله خلال تشييع جثمانه (العربي الجديد)

مجتمع

لم يتجاوز الفلسطيني يوسف جاد الله الخامسة عشر من عمره، لكنه كان من أوائل الواصلين إلى مسرح جريمة إعدام أبيه الشهيد رائد جاد الله، مساء أمس الثلاثاء، كما كان أكثر المتشبثين بالنعش حين تشييع جثمان والده من داخل مسجد بلدته بيت عور التحتا غربي رام الله.
الصورة
تقليصات "أونروا" تحرم أطفال "محاريم غزة" من التعليم

مجتمع

ليس محمد الطفل الوحيد الذي لم يتمكن من التسجيل في مدارس "أونروا"، بل كان مثله العديد من الأطفال الذين سجلت أمهاتهم في كشوف اللاجئين، على الرغم من تسجيل أشقائهم في المدارس التابعة للوكالة، ومعاملتهم معاملة اللاجئين.
الصورة
بايكة العمور (عبد الحكيم أبو رياش)

منوعات وميديا

في "بايكة العمور" أي المخازن الكبيرة المكونة من قناطر تعلو أبوابها، تختلف الاستخدامات، لكنّ القصة الفلسطينية الشاهدة على كذب الرواية الإسرائيليّة، تبقى بلا تغيير.

المساهمون