أفلام رائعة تجاوزت إيراداتها المليار دولار

15 مايو 2017
الصورة
مخرج فيلم Jurassic Park، ستيفن سبيلبيرغ (Getty)
+ الخط -


انضم فيلما Beauty and the Beast وThe Fate of the Furious إلى قائمة الأفلام التي جلبَت أكثر من مليار دولار إيرادات حول العالم، ليكونا أوّل فيلمين من 2017 يُحقّقان هذا الرقم، وتصلُ القائمة ذاتها إلى 30 فيلماً.

وسنتناول في مقال آخر أسوأ الأفلام التي تجاوزت عتبة المليار دولار، والتي كان كلٌّ منها جزءاً من سلسلة ناجحة وشعبية؛ مما جعلَ الجمهور يتجاوز ضعف مستواها الفني. ونطرح هنا قائمة مقابلة، مُرتّبة زمنيّاً، لأفلام رائعة وثورية فعلاً، كانت قيمة جداً فنياً، بل وحصدت كلها جوائز أوسكار مختلفة، بالتوازي مع نجاحها التاريخي في شباك التذاكر

.


Jurassic Park عام 1993


بلغَت عائداته مليارا و29 مليون دولار

 سنة صدوره. أصبحَ هذا الفيلم أنجح عمل في شباك التذاكر بتاريخ السينما. إنجازُ ستيفن سبيلبرغ في إعادة الديناصورات للحياة كان لافتاً. امتلك الفيلم مؤثّرات بصريّة لا تُنسَى، ثوريّة وسابقة جداً لزمنها، لدرجة نيله 3 جوائز أوسكار تقنيّة.

وإلى جانب ذلك، خلق سبيلبرغ شخصيَّات وعالما ينتمي له المشاهد. حقّق عند صدوره 976 مليون دولار. ولم يكن قد دخلَ نادي المليار بشكلٍ رسميّ، إلا أنّ إصدار نسخة ثلاثية الأبعاد منه عام 2013، بمناسبة 20 عاماً على إنتاجه، وقبل صدور الجزء الرابع Jurassic World بعدة أشهر (وقد أصبح هو الآخر مليارياً لاحقاً) أضافت لعائداته 45 مليون دولار داخل أميركا، وبضعة ملايين خارجها. ليصبح، عن استحقاق، أقدم فيلم في نادي المليار دولار.




Titanic عام 1997

بلغت عائداته مليارين و168 مليون دولار. لا أحَد يعرفُ تحديداً ما الذي حدث في نهاية عام 1997. ولا الكيفيَّة التي أصبح بها فيلم Titanic ظاهرةً فنيّة وثقافية وإنسانيّة تستدعي الدراسة. إذْ لم يحظَ أي عمل سينمائي آخر بنفس هذا القدر من الالتفاف والجماهيرية والإعصار في كل مكان بالعالم. فيلم جيمس كاميرون الذي يدور في 3 ساعات كاملة، يتناول غرق سفينة "تيتانيك" عام 1912، وفي القلب منها، قصة الحب التي جمعت بين "جاك" و"روز" في الليالي الثلاث التي سبقت الغرق.

نُفِّذَت مؤثرات الفيلم بصورة غير مسبوقة، وأعادت إحياء السفينة بطريقة سينمائية خالدة. أطلق العمل كذلك نجومية كيت وينسلت وليوناردو دي كابريو (واللذان صارا لاحقاً أهم أبناء جيلهما). رشح لـ14 جائزة أوسكار (وهو الرقم القياسي) وفاز في ليلة 23 مارس/ آذار بـ11 جائزة (وهو الرقم القياسي أيضاً).

كان أوَّل فيلم يتجاوز المليار دولار كعائدات، بل وكان الرقم مليارا و700 مليون دولار، بفارق ما يقارب الضعف عن الفيلم التالي له.



The Lord of the Rings: The Return of the King
عام 2003

بلغت عائدات الفيلم مليارا و119 مليون دولار. مع بداية الألفيَّة، صدرَ الجزء الأول من ثلاثيَّة "سيد الخواتم"، عن الرواية الكلاسيكيّة الشهيرة لـ ج.ر تولكين، ومن إخراج بيتر جاكسون.

كان نموذجاً فذّاً للفيلم الملحمي، ومنح الثلاثيّة الروائيّة كلّ ما تستحقه من اهتمام وعناية بالتفاصيل، وأصبح "رفقة الخاتم" (2001) و"البرجان" (2002) من أهم الأفلام في سنتهما، قبل أن يذهب جاكسون لما هو أبعد في ختام الثلاثية "عودة الملك" (2003).
ويصنع شيئاً للتاريخ يودع به الأراضي الوسطى.

وكان المردود مذهلاً بنفس عظمة الفيلم، احتفاء نقدي وضعه على قمة أفلام 2003، ترشح لـ11 جائزة أوسكار وفاز بها جميعاً (يساوي الرقم القياسي مع "تيتانيك" و"بن هور"). ورقميّاً حقق الفيلم رقمه الملياري في شباك التذاكر، لتكون أعظم خاتمة لثلاثية الخيال التي لا تنسى.




The Dark Knight عام 2008

بلغت عائدات الفيلم مليارا و4 ملايين دولار. ظل فيلم The Godfather، الأوَّل على قائمة "أفضل 250 فيلماً" في الموقع الجماهيري الأشهر IMDB، منذ بدايته عام 1996، 12 عاماً كاملين، إلى أن صدر The Dark Knight في يوليو 2008، ليحتلَّ صدارة القائمة لعدة أشهر، ويكسر احتكاريَّة "الأب الروحي" لأوَّل مرة.

ذلك الأمر يوضّح إلى أي مدى كان "فارس الظلام" نقلة سينمائية صادمة بالنسبة للجمهور والنقاد على حدّ سواء. فقبله كانت أفلام "الكوميكس" والأبطال الخارقين أقرب للهزل، مُجرَّد أعمال تجارية خفيفة، ولكن كريستوفر نولان جعلها تتسع لتشمل كل شيء عن العالم والفوضى وصراع الشر والخير، وجعل من شخصية "الجوكر" (التي فاز عنها الراحل هيث ليدجر بالأوسكار لاحقاً) واحدة من أقوى الشخصيات الشريرة التي ظهرت على شاشة السينما يوماً. وترك (بالشخصية والفيلم) أثراً لا يمحى في كل أفلام الصراع والحركة والأبطال الخارقين التي أتت بعده.




فيلم Toy Story 3 عام 2010

بلغت عائدات الفيلم مليارا و67 مليون دولار. الرحلة التي تصنعها ثلاثية "حكاية لعبة"، تجعلُه من أهم أفلام السلاسل في تاريخ السينما. في عام 1995 صدر الجزء الأول، كان أول فيلم رسومي ينفذ بالكامل على الكمبيوتر، وافتتاحية عظيمة لشركة "بيكسار" (والتي صارت لاحقاً أهم شركة أفلام رسومية في العالم)، صنع الأطفال علاقة مع "وودي" و"آندي" و"باظ" وبقيّة الألعاب والشخصيّات، وهو ما استمر في الجزء الثاني عام 1999.

وحين صدر الثالث عام 2010 كان جانباً أساسياً من قيمته على تعامل صناعه بفهم واحترام مع جزئية "الزمن"، والأطفال الذين كبروا خلال 15 عاماً، ويمثلون جمهور الفيلم الرئيسي.