أفلام الموبايل... وسيلة نساء غزة لمناقشة قضاياهن

غزة
علاء الحلو
18 يوليو 2019
+ الخط -

عرض فيلم "بابل"، إلى جانب 15 فيلما آخر، اليوم الخميس، في مدينة غزة ضمن "مهرجان المرأة لأفلام الموبايل" الذي نظمه "مركز شؤون المرأة"، بالشراكة مع "المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية"، سعياً إلى تصوير واقع المرأة الفلسطينية في المجالات المختلفة.

وفيلم "بابل" أعدته الصحافية أمل بريكة وزميلتها هبة المسحال، ويصور قصة الفتاة الفلسطينية بابل قديح التي تعمل في صيانة الهواتف المحمولة داخل منزلها، بمعدات ذات تكلفة بسيطة، ويبرزها كقصة نجاح لفتاة لا تتعدى العشرين ربيعاً.

وركز الفيلم على الإقبال الكبير الذي حظيت به بطلته، وهي من سكان المنطقة الشرقية في محافظة خان يونس. إذ فضلت كثيرات اللجوء إليها، لصيانة وتحديث بيانات أجهزتهن، خوفاً من السرقة والابتزاز الإلكتروني.

وأوضحت الصحافية أمل بريكة أنها تشارك للمرة الأولى في "مهرجان المرأة لأفلام الموبايل"، وهي المرة الأولى التي تخوض فيها تجربة متابعة وتنسيق الأفلام، بدءاً بالفكرة مروراً بكتابة السيناريو ووصولا إلى التصوير والإخراج.

وأضافت بريكة لـ"العربي الجديد": اتجهت أنا وزميلتي في الفيلم الصحافية هبة المسحال لصناعة نوع جديد من الأفلام، لجهة الفكرة، وحاولنا قدر الإمكان الابتعاد عن إبراز صورة المرأة النمطية التي تظهر دائماً وكأنها الضعيفة ذات الجناح المكسور".


أما المشاركة مريم سعدي فشاركت عبر فيلم "ابن الجيران" الذي يحكي قصة فتاة تكن مشاعر نحو ابن جيران غير موجود، مما يوصلها في النهاية إلى المعنى الأوسع للحب.

ولفتت سعدي بحديثها لـ"العربي الجديد" إلى أهمية المهرجان في "إطلاق العنان للنساء والفتيات لكسر الروتين والتعبير عن قضاياهن بشكل جديد"، معتبرة أن "تلك الأفلام بمثابة الصوت الحقيقي للنساء، للحديث عن أفكارهن وتفاصيل حياتهن".


المشاركة علا زعرب قدمت خلال المهرجان فيلم "قصة عبير"، وقد شاركتها زميلتها ألاء عبد الوهاب في إخراجه. وشرحت لـ"العربي الجديد" أن فيلمها يتناول قصة فرقة دبكة لأشخاص يعانون من إعاقة حركية، بقيادة فتاة تدعى عبير، وقد تمكنت مع فريقها من إثبات ذاتهم على الرغم من العقبات.

وعكست المشاركة وفداء أبو العطا وزميلتها عبر فيلم "امرأة 67" قصة امرأة فلسطينية توقفت عن النطق نتيجة المشاهد التي تعرضت لها في حرب 1969.


وأوضحت منسقة المهرجان، المخرجة الفلسطينية اعتماد وشح، أن الأفلام المشاركة تأتي بعد تدريب نظمه "مركز شؤون المرأة" حول صناعة الأفلام عبر الموبايل، يهدف إلى تدريب النساء على إنتاج أفلام عبر الهواتف المحمولة، ثم المشاركة في مسابقة لاختيار أفضل ثلاثة أفلام، وفق معايير وضعها المركز مع لجنة تحكيم مكونة من أشخاص ذوي خبرة في صناعة وإخراج الأفلام الفلسطينية.

ولفت رئيس "المعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية"، الصحافي فتحي صباح، إلى أن الأفلام المنتجة ناقشت مجموعة من القضايا المهمة في المجتمع، مثل "جرائم الشرف" وقضايا الميراث والعنف ضد النساء، في محاولة للحد من تلك المشاكل والتأكيد على دور المرأة الريادي والهام في مختلف الأنشطة اليومية.

دلالات

ذات صلة

الصورة
وجبة الربيع

منوعات وميديا

تلملم الفلسطينية أمونة أبو رجيلة "أم نسيم" قطع الحطب من داخل أرضها في منطقة خزاعة شرقي مدينة خان يونس، جنوب قطاع غزة، لإعداد وجبة "الهليون" الشعبية، التي يصادف ظهورها في أراضيهم بداية فصل الربيع من كل عام.
الصورة
أسواق غزة في رمضان (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

مجتمع

يتجهّز فلسطينيو قطاع غزة لاستقبال شهر رمضان بتزيين واجهات المنازل والمحال التجارية والممرّات الفرعية بالأضواء الملوّنة وأحبال الزينة، إلى جانب عرض التجّار والباعة مختلف المنتجات الغذائية والتموينية، ومكملات الطعام، والحلويات التي يتميّز بها رمضان.
الصورة
بنك البذور- غزة (عبد الحكيم أبو رياش/العربي الجديد)

مجتمع

يحرص المزارع الفلسطيني، سلامة مهنا، من منطقة القرارة، إلى الشرق من مدينة خان يونس، جنوبي قطاع غزة، على تجميع أصناف البذور الزراعية، داخل "بنك البذور البلدية" في مساحة خصّصها وسط أرضه، بهدف الحفاظ على جودتها، وعلى توافرها في مختلف المواسم الزراعية.
الصورة
يوميات مزارعة فلسطينية (العربي الجديد)

مجتمع

الحاجة انتصار النجار، مزارعة فلسطينية تبلغ من العمر 51 عاماً، تقطن في بلدة جباليا البلد، وهي بلدة حدودية نائية تعاني من نقص الموارد البيئية بفعل الحصار الإسرائيلي، وهي تعاني يومياً من ممارسات الاحتلال الجائرة بحق أراضيها.

المساهمون