أعمال عنف تكسر هدنة العيد في أفغانستان

28 مايو 2020
الصورة
مهاجمة ثكنة بمديرية سياه غرد بإقليم بروان (فرانس برس)
شهدت الساحة الأفغانية أعمال عنفٍ جديدة بعد انتهاء فترة وقف إطلاق النار خلال أيام العيد، حيث أعلنت الحكومة الأفغانية أن حركة "طالبان" هاجمت، خلال الليلة الماضية، ثكنة عسكرية في إقليم بروان شمال العاصمة كابول، ما أدى إلى مقتل سبعة من عناصر الأمن.

وجاء ذلك في وقت تحدث مصدر في "طالبان"، لـ"العربي الجديد"، عن تمديد وقف إطلاق النار بشكل غير معلن من ثلاثة أيام إلى سبعة أيام، رغم معارضة بعض القياديين في الحركة للأمر، وعلى رأسهم المسؤول العسكري للحركة الملا يعقوب، وهو نجل مؤسس الحركة الملا عمر.

وقالت الناطقة باسم الحكومة المحلية في إقليم بروان وحيده شاهكار، لـ"العربي الجديد"، إن مسلحي الحركة هاجموا ثكنة عسكرية في مديرية سياه غرد بإقليم بروان، ما أدى إلى مقتل سبعة من عناصر الأمن وإصابة الثامن.

وأوضحت شاهكار أن المواجهات عقب الهجوم أدت إلى مقتل أحد المهاجمين، وأن تعزيزات جديدة وصلت إلى المنطقة، وأكدت أن الوضع تحت السيطرة.

لم تعلق "طالبان" على تصريحات الحكومة ولم تتبن الهجوم، لكنها قالت إن مروحيات تابعة للجيش الأفغاني شنت غارات أمس في إقليم زابل، ما أدى إلى مقتل ستة مدنيين، بينهم أربعة أطفال.

وقال الناطق باسم الحركة ذبيح الله مجاهد، في تغريدة له على موقع "تويتر"، إن الحكومة الأفغانية ادعت قتل عناصر الحركة في غارة جوية في زابل جنوبي البلاد، ولكنها قتلت مدنيين، مؤكداً أن هجوم الحكومة يأتي في وقت لم تنفذ فيه "طالبان"، الأربعاء، أي هجوم.

من جانبها، أعلنت وزارة الدفاع الأفغانية، أمس الأربعاء، أن غارة لسلاح الجو الأفغاني قتلت 18 عنصراً من "طالبان"، فيما قال مصدر قبلي لـ"العربي الجديد" إن الغارة استهدفت تجمعاً لاستقبال أحد المفرج عنهم من أسرى "طالبان" في مديرية شاجوي، ما أدى إلى مقتل بعض عناصر الحركة ومدنيين.

وعقب الغارة، منعت "طالبان" مسلحيها وذوي الأسرى من التجمع واستقبال الأسرى، وتجنب أي نوع من التجمهرات بهذا الشأن.

وكانت الحكومة الأفغانية قد أطلقت سراح 900 أسير لـ"طالبان"، ليصبح عدد المفرج عنهم حتى الآن 2000 أسير، كما تعتزم إطلاق سراح ألف أسير آخر من أجل تمديد وقف إطلاق النار وإتاحة الفرصة للحوار المباشر بين الأطراف الأفغانية، وهو ما رحبت به "طالبان"، مؤكدة أنها ستقوم بعمل مماثل.

في غضون ذلك، قال مصدر في "طالبان"، لـ"العربي الجديد"، إن الحركة وافقت على تمديد فترة وقف إطلاق النار من ثلاثة أيام بمناسبة العيد إلى سبعة أيام، مشدداً على أن "الأمر حسم"، ومؤكداً أن المسؤول العسكري للحركة الملا يعقوب، الذي رفض في البداية، وافق أيضاً، وهو ما يفسر أن "طالبان" لم تعلن رسمياً استئناف عملياتها وإنهاء فترة وقف إطلاق النار الذي أعلنته خلال أيام عيد الفطر، وإشارة مجاهد إلى أن الحركة لم تنفذ الأربعاء أي هجوم.

وفد من "طالبان" في كابول

إلى ذلك، وصل وفد من "طالبان" إلى العاصمة الأفغانية كابول للتباحث بشأن قضية الأسرى مع الحكومة، بينما أكد ذبيح الله مجاهد أن الحركة تعمل على إطلاق سراح عدد كبير من أسرى الحكومة.

وقال الناطق باسم "طالبان"، في تصريح صحافي لـ"بي بي سي" البشتوية، أن الحركة تعمل على إطلاق سراح عدد كبير من أسرى الحكومة، وأن ذلك "سيتم قريباً"، دون أن يحدد تاريخاً، مؤكداً أن "الأمر يحتاج التدقيق وجمع الأسرى، لأن الحركة تحافظ عليهم في أماكن مختلفة، بالإضافة إلى اتخاذ ترتيبات أخرى".

كذلك، أكد الناطق باسم المكتب السياسي للحركة سهيل شاهين، في تغريدة على حسابه بـ"تويتر"، أن وفداً تقنياً مكوناً من خمسة أعضاء قد أرسل إلى كابول من أجل تثبيت وتوثيق هوية الأسرى، ومعالجة جميع الأمور المتعلقة بالقضية.

من جهته، قال الناطق باسم مكتب مستشار الأمن القومي الأفغاني جاويد فيصل، في تغريدة له على "تويتر"، أن وفداً تقنياً من الحركة في كابول لمناقشة موضوع الأسرى مع وفد للحكومة.

وذكر مصدر حكومي، لـ"العربي الجديد"، أن وفد "طالبان" وصل أمس إلى العاصمة كابول بمساعدة الصليب الأحمر.

يشار إلى أن وفداً مماثلاً للحركة زار كابول في إبريل/ نيسان الماضي للتباحث بشأن قضية الأسرى، لكنه غادر العاصمة بعد ما اتهمت الحركة الحكومة بـ"عدم التعاون".

تعليق: