أطفال القدس يحتفلون بالعيد.. وجنود الاحتلال يحاصرون الفرح

القدس المحتلة
العربي الجديد
12 سبتمبر 2016
+ الخط -


ما أن انتهت اليوم الإثنين، صلاة عيد الأضحى المبارك والخطبة الجامعة بحضور عشرات آلاف المصلين الفلسطينيين والعرب والمسلمين في المسجد الأقصى، حتى انطلق أطفال القدس في ساحات الأقصى وعلى البوابات في فرح عارم كانوا افتقدوه على مدى نحو عام، مع انطلاق الهبّة الجماهيرية الحالية التي راح خلالها عشرات الشهداء.

كان المشهد في ساحات الأقصى لافتا بهذا الكم الكبير من العوائل رجالا وأطفالا ونساء، حضر المهرج إلى باحات الأقصى والتف الأطفال وأمهاتهم حوله، رقص ورقصوا في فرح، وكانت دمى الدب والأرنب أكثر ما تحلق الأطفال حولها ليشاركوها الرقص والفرح وسط غناء وضحك.

وليس بعيدا من مسرح الدمى كان المهرج في ناحية أخرى يوزع البالونات على الأطفال وسط عروض من الغناء والفرح، بينما انشغل الأهل والأصدقاء بالتقاط الصور مع أطفالهم ومنهم من التقط صورته إلى جانب المهرج.

مسلمون وفدوا إلى الأقصى غصت ساحات المسجد بهم من ماليزيا وإندونيسيا ومن أقطار عربية مثل الأردن ومصر، إلى جانب زوار من السودان يقيمون في تل أبيب. كما قدم كثيرون من مدن مختلفة من فلسطينيي 1948.


الكعك المقدسي كان حاضراً يوم العيد (العربي الجديد)



خارج أسوار الأقصى امتد فرح أطفال القدس إلى باب الأسباط وحي حطة، حيث انتشر عشرات الباعة المتجولين يعرضون بضائعهم من الكعك المقدسي الشهير، والفلافل، والعصير، والبالونات الملونة، في أسواق القدس القديمة وعند بواباتها التاريخية.

ولم يخل المشهد من شرطة الاحتلال التي انتشرت على البوابات منذ ساعات الفجر، وعززت إجراءاتها حول المسجد الأقصى وفي طرقات البلدة القديمة من القدس. في حين كان للفرح وجه آخر مع تذكر من رحلوا من الأموات، فكان واجب زيارة أضرحة الموتى وتقديم الحلويات على أرواح من رحلوا.

زيارة قبور الشهداء طقس ملازم للعيد (العربي الجديد)

لكن المشهد اختلف قليلا في مقبرة المجاهدين قرب الأقصى، حيث رفعت أعلام فلسطين على قبور شهداء هبّة القدس، من أمثال: بهاء عليان، محمد الكالوتي، ثائر أبو غزالة، معتز حجازي، ومحمد أبو خلف، وآخرين مضوا وارتقوا شهداء.

ومع توافد زوار قبور الشهداء وأضرحتهم، غابت بعض من عوائلهم، إذ كانوا يؤدون فريضة الحج في الديار الحجازية.

هو أول يوم تعيشه القدس من أيام الفرح بعيد الأضحى، لحظة اقتنصها الأطفال، وشاركهم فيها ذووهم، ومع ذلك ظلت القدس تعيش لحظات صمت يسكنها كثير من الغضب.