أطفال "القوقعة السمعية" في غزة يتضامنون مع قطر

15 يونيو 2017
الصورة
متضامنون مع قطر في غزة (عبد الحكيم أبو رياش)
+ الخط -

وقفت الفلسطينية أم ياسر عايش، ممسكة بيد طفلها تحت أشعة الشمس الحارقة، وفي ساعات الصيام الأولى، أمام "مستشفى حمد للتأهيل والأطراف الصناعية"، تشكر الله على نعمته مع غيرها من ذوي زارعي القوقعة وأبنائهم، في وقفة تضامن مع قطر، اليوم الخميس، أمام المستشفى في مدينة غزة، داعين إلى أن تنتهي الأزمة الخليجية المفتعلة، مستذكرين ما قدمته قطر ولا تزال للفلسطينيين.

وأوضحت أم ياسر لـ"العربي الجديد" أنها مع كل مرة تسمع فيها استجابة طفلها لحديثها، تستذكر فضل الله ومن ثم جهود الوفد الطبي القطري الذي أجرى عملية "زراعة القوقعة" لطفلها وأطفال آخرين في غزة، وقالت: "ما تمر به قطر الآن لم يُنسنا ما قدموه لعلاج أبنائنا، ونتضامن معهم بدعائنا وقلوبنا"، متمنيةً ألا تؤثر الأزمة الخليجية على الخدمات التي تقدمها قطر لرسم البسمة على شفاه أطفال غزة.

ويعد زراعة "القوقعة" لـ22 طفلاً في غزة، نموذجا مما قدمته قطر للشعب الفلسطيني، استحقت عليه وقفة تضامن، رفع فيها ذوو الأطفال علم الدولة الخليجية بجانب علم فلسطين، ولافتات كتب عليها "شكرا قطر.. بكم نُعمر غزة ونبني الأوطان".

وبينما نادى المشاركون بصوت مرتفع "شكرًا قطر"، وقف محمد أبو رحمة، في الفعالية حاملاً طفله الذي لم يتجاوز الأربعة أعوام، وعلى وجهه ملامح السعادة بعافية ابنه بفعل العملية الجراحية التي أجراها الوفد القطري له.

وقال لـ"العربي الجديد"، "لولا جهود قطر في خدمة أطفالنا لما كان ابني يسمعني الآن"، مضيفًا أن "عمليات زراعة القوقعة مكلفة، وتتعدى تكلفتها آلاف الدولارات، وهو ما يفوق قدراتي، عدا عن أنها لا تُجرى في غزة لغياب المختصين، في حين أجرى أطباء قطر العملية لطفلي وأقرانه بالمجان".

وبيّن أبو رحمة، أن فرحته لم تتوقف منذ إجراء العملية حتى اللحظة، مستنكرًا ما قامت به دول خليجية بقطع علاقاتها مع قطر، لخدمتها الشعب الفلسطيني بمختلف قطاعاته، موضحًا أن مشاركته بالوقفة التضامنية "أقل واجب يقوم به من أجل شُكرهم على إبدال الدمعة ببسمة على شفاه طفله".

وقالت أم بلال أبو رحمة، إنها لم تكن تتخيل أن ترى بسمة طفلها حينما تتحدث إليه، حتى تم علاجه من معاناته بسبب فقدان حاسة السمع، وقالت لـ"العربي الجديد": "نأمل أن تواصل قطر دعمها لنا ولأطفالنا، وندعو كل الدول العربية لانتهاج نهجها في خدمة الشعب الفلسطيني المحاصر بغزة".

ووفقًا لإحصائيات رسمية، فإن عدد من يعانون من إعاقة سمعية في غزة وصل إلى 2409 أشخاص فوق سن الـ18 عاماً، و1243 شخصاً تحت سن الـ18 عاماً.