أطراف الصراع الليبي يعودون إلى "غدامس" لاستكمال الحوار

أطراف الصراع الليبي يعودون إلى "غدامس" لاستكمال الحوار

09 فبراير 2015
الصورة
رحب الاتحاد الأوروبي بحوار جنيف (فرانس برس)
+ الخط -

 

أكمل المجلس البلدي في بلدة غدامس الليبية، التحضيرات اللوجستية والأمنية لاستضافة جلسات الحوار بين القوى المتنازعة، بعد تلقيه اتصالات من بعثة الأمم المتحدة بشأن اختيار البلدة مكاناً لإجراء الحوار، في وقت دعا فيه "المؤتمر الوطني العام" إلى "وجود ضمانات دولية حقيقية وفاعلة لتنفيذ مخرجات الحوار".

وأعلنت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا، أن جلسة الحوار، ستنعقد في ليبيا هذا الأسبوع، تزامناً مع اجتماعات تحضيرية، يشارك فيها قادة الجماعات المسلحة.

وفي وقت لم تحدد فيه البعثة موعداً دقيقاً لعقد الجلسات، أشارت في بيان إلى إن "مكان وزمان عقد الجولة يعتمد على اتمام التحضيرات اللوجستية والأمنية".

ونقلت وكالة "الأناضول" عن المتحدث باسم المجلس البلدي "غدامس"، بشير شهاب، قوله إن "المجلس البلدي قام بتجهيز ثلاثة مواقع لكي يجري فيها الحوار بالبلدة وفي حينه سيتم تحديد الموقع المناسب لإجراء الحوار، أما التحضيرات الأمنية فقد قامت مديرية الأمن الوطني وبالتنسيق مع المجلس العسكري غدامس بوضع خطة أمنية مشتركة".

في غضون ذلك، أكد المؤتمر الوطني العام الليبي (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته مؤخراً في طرابلس) إن "السبيل الوحيد للخروج من الأزمة السياسية الراهنة هو الطرق السلمية وعبر حوار سياسي بناء وجاد تلتزم فيه جميع الأطراف المعنية بمخرجاته وهو ما تمت مناقشته مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا".

وأوضح في رسالة وجّهها إلى أعضاء البرلمان الأوروبي حول رؤيته للحوار السياسي، أنه "لإنجاح الحوار يتحتم الالتزام بالإعلان الدستوري (وثيقة أصدرها المجلس الوطني الانتقالي إبان ثورة فبراير/ شباط عام 2011 كخارطة طريق للفترة الانتقالية في ليبيا)، وحكم الدائرة الدستورية بالمحكمة العليا (القاضي بعدم دستورية انتخابات مجلس النواب) والتمسك بأهداف ومبادئ ثورة السابع عشر من فبراير (شباط التي أطاحت بنظام معمر القذافي) وعدم محاورة كل من كان مطلوبًا للقضاء".

وأضاف أن "إنجاح الحوار يتطلب وجود ضمانات حقيقية وفاعلة تتلخص في وجود ضمانات دولية تشمل وجود دول ضامنة لتحقيق مخرجات الحوار، بالإضافة إلى ضمانات أمنية وعسكرية تشمل وضع خطة أمنية يتفق عليها، يلعب فيها الثوار المنضوون تحت شرعية رئاسة الأركان العامة للجيش الليبي دورًا أساسيًا لحماية مخرجات الحوار".

إلى ذلك، رحّب وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي بعملية الحوار السياسي الليبي برعاية الأمم المتحدة في جنيف، واصفين انعقاد جولتين من المحادثات على المستوى السياسي وإطلاق المباحثات بين ممثلي البلديات والمجالس المحلية بـ"الأمر المشجع للغاية".

كما أثنى الوزراء الأوروبيون، على جهود الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة، برناردينو ليون، في جمع الأطراف إلى طاولة المفاوضات، معبرين عن قناعتهم بـ"ضرورة أن تكون هذه العملية شاملة قدر الإمكان، حتى يشعر الليبيون جميعهم بأنهم معنيون بقراراتها".

وجدد الاتحاد الأوروبي دعمه الكامل للجهود التي تبذلها بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا لضمان التوصل إلى تسوية عن طريق التفاوض".

المساهمون