أطباء ومهندسو القطاع العام في الأردن يهددون بإضراب مستمر

أطباء ومهندسو القطاع العام في الأردن يهددون بإضراب مستمر

09 يناير 2020
الصورة
المعلّمون في الأمس والأطباء والمهندسون اليوم (ليث الجنيدي/الأناضول)
+ الخط -

هدّد مهندسو القطاع العام في الأردن باللجوء إلى إجراءات تصعيدية في الأسبوع المقبل ومواصلة إضرابهم عن العمل الذي بدأ أمس الأربعاء في مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية، للمطالبة برفع رواتبهم، وهو ما هدّد به كذلك أطباء القطاع العام ونقابتهم.

وقال نقيب المهندسين أحمد سمارة الزعبي في تصريحات إعلامية، اليوم الخميس، إنّ التزام المهندسين وتجاوبهم مع الإضراب الهادف إلى رفع علاوتهم إلى 180 في المائة من الراتب الأساسي، كانا كبيرَين، مشيراً إلى أنّ اجتماعاً تشاورياً لمهندسي القطاع العام سيُعقد السبت المقبل لإقرار الخطوات التصعيدية المقبلة التي سيلجأون إليها في حال لم تتلقَّ النقابة رداً إيجابياً من الحكومة على مطلب العلاوة.


وكان مئات المهندسين العاملين في القطاعَين العام والخاص قد اعتصموا، يوم الثلاثاء الماضي، أمام وزارة الأشغال العامة والإسكان في عمّان للمطالبة برفع العلاوة الفنية من 145 في المائة إلى 180 في المائة، بعدما تجاهلت الحكومة كتاباً أرسلته النقابة إلى رئيس الوزراء عمر الرزاز حول مطالب المهندسين والمسارات المهنية المرتبطة بها وفق النقابة. في هذا الإطار، أوضح الزعبي في تصريحاته أنّ قرار الإضراب عن العمل جاء نتيجة تعنّت الحكومة في الاستجابة إلى مطالب المهندسين المستحقة والمتعلقة برفع العلاوة الفنية الخاصة بهم، مبيّناً أنّ الحكومة لم تستجب كذلك لما ورد من مطالب خلال الاعتصام الذي نفّذته النقابة والمهندسون العاملون في القطاع العام الثلاثاء الماضي.

من جهته، أكّد مجلس نقابة الأطباء الأردنيين رفضه نسب العلاوات التي أقرّتها الحكومة، مهدّداً ببدء إجراءاته التصعيدية في حال استمرّت الحكومة في خرقها الاتفاق وعدم تصحيحها الخلل الحاصل وصرف علاوة المسار المهني للأطباء بدءاً من الشهر المقبل. وأوضح مجلس النقابة في بيان أصدره الثلاثاء الماضي، أنّ الحكومة أخلّت باتفاقها مع نقابة الأطباء بخصوص أرقام علاوة أطباء الاختصاص وتصحيح التشوّه لعلاوات الطب العام، مشيراً إلى أنّها كانت قد صرّحت سابقاً في اجتماعات رسمية ومن خلال الإعلام بأنّ علاوة المسار المهني للأطباء سوف تصرف في عام 2020، نظراً إلى أنّ مسارهم المهني جاهز، بخلاف ما ورد على موقعها الثلاثاء.

من جهة أخرى، لوّح موظفو الفئة الثالثة في وزارة التربية والتعليم الأردنية بالاعتصام مجدداً في حال أصرّت الوزارة على تجاهل مطالبهم وتهميش الاتفاق المبرم بين الطرفَين. وقالت اللجنة الخاصة بهم إنّها سوف تعقد اجتماعاً يوم الأحد المقبل مع ممثلي الوزارة حول توزيع المبلغ الذي تمّ رصده لموظفي الفئة الثالثة والمقدّر بنحو 3.5 ملايين دينار أردني (نحو خمسة ملايين دولار أميركي)، في حين أنّ تصريحات وزير التربية والتعليم تيسير النعيمي أتت لتوحي بأنّ اقتطاع المبلغ سوف يكون من خلال العمل الإضافي وعلاوة الميدان، وهو ما يرفضه الموظفون.

في سياق متصل، جمّد موظفو المحاكم في وزارة العدل، أمس الأربعاء، إضرابهم عن العمل الذي بدأوه الأحد الماضي بعد توجيه لوزير العدل بسّام التلهوني بدراسة مطالبهم وتلبيتها وفق الإمكانات المتاحة. وقد أوضحت الوزارة في بيان صحافي أنّ التلهوني التقى عدداً من الموظفين المضربين عن العمل، وبحث معهم مطالبهم واحتياجاتهم وإمكانية تلبيتها وفق قدرات الوزارة وإمكاناتها، بما يعود عليهم وعلى العمل بالنفع والتطوير.



ونجاح نقابة المعلّمين في تحقيق المطالب المهنية والمالية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فتح شهية فئات مهنية أخرى على مواجهة الحكومة لتحقيق مزيد من المكاسب، على الرغم من إعلان حكومة عمر الرزاز عن الحزمة الاقتصادية الثالثة الشهر الماضي، والتي تضمّنت زيادة على رواتب العاملين في القطاع العام تتراوح ما بين 15 و20 في المائة للفئات الأولى والثانية والثالثة، بالإضافة إلى العلاوات التي ستكون مرتبطة بالمسارات المهنية والرتب فور جهوزها، إلا أنّ ذلك لم يأتِ مرضياً لكلّ الموظفين.