أطباء بلا حدود: ثلث الضحايا بسورية هم نساء وأطفال

18 فبراير 2016
الصورة
تكرر القصف على مستشفى معرة النعمان (الأناضول)
+ الخط -
أطلقت منظمة أطباء بلا حدود الطبية الدولية تحذيرات إزاء المدنيين في سورية، الذين يتم استهدافهم بالهجمات الفتاكة، وخاصة مع وجود 1.9 مليون نسمة تحت الحصار وإغلاق الحدود في وجه اللاجئين، وعمليات القصف المتفاقمة على المرافق الطبية والمناطق المكتظة بالسكان، بحسب تقرير صدر عنها اليوم.

ودعت المنظمة الدول الأعضاء في مجلس الأمن الدولي، في بيان صحافي اليوم، إلى احترام قرارتها وبذل جهد أكبر لإيقاف القتل، وضمان تطبيق حلفائهم لمبادئ حماية المدنيين.

وتحدث نائب القسم الطبي في المنظمة، الدكتور تمام العودات، لـ"العربي الجديد"، عن وجود استهداف واضح للمرافق والكوادر الطبية في سورية، مشيرا إلى مستشفى معرة النعمان الذي تم قصفه ثلاث مرات في يوم واحد، واستهدف القصف الأخير للمسعفين الذين جاؤوا لإنقاذ الضحايا.

وأكد الحاجة الماسة لمساعدة القاطنين في المناطق المحاصرة، إضافة إلى المدنيين الذين فروا من القتال والقصف الجوي، وأنه يوجد ما يقارب مئة ألف محاصر على الحدود التركية، ويجب حمايتهم وتوفير الدعم الإنساني الضروري لهم.

أعداد الضحايا

وكشفت المنظمة بالتفصيل حصيلة ضحايا النزاع في صفوف المدنيين ضمن المرافق الطبية التي تدعمها داخل سورية، والتي يبلغ عددها 70 مرفقا.

وتم توثيق 154.647 جريح حرب و7.009 قتلى حرب في هذه المرافق في العام 2015، وشكّل الأطفال والنساء بينهم ما نسبته 30 إلى 40% من إجمالي عدد الضحايا.

وقالت الرئيسة الدولية لمنظمة أطباء بلا حدود الدكتورة جوان ليو: "على الرغم من أن البيانات التي جمعناها مفجعة، لكنها ليست سوى صورة عن حصيلة أكبر بكثير، فعدد الجرحى والقتلى خارج المرافق المدعومة من قبل المنظمة غير محدد، ومن المرجّح أن يكون الوضع الحقيقي أسوأ بكثير".

بالإضافة إلى ذلك، كشفت البيانات التي أصدرتها المنظمة عن تعرّض 63 مستشفى وعيادة مدعومة من قبل المنظمة لقصف صاروخي أو مدفعي في 94 حادثاً متفرّقاً في العام 2015، ما أدى إلى تدمير 12 مرفقاً طبياً ومقتل 23 موظفاً من الطواقم الطبية. وحتى الآن شُنّت سبع غارات إضافية على ستة مرافق طبية مدعومة من قبل المنظمة، أربعة من هذه المرافق تقع في جنوب سورية.

مرافق طبية
ويجدر الذكر بأنه منذ بداية العام الحالي قُصف ما لا يقلّ عن 17 مرفقاً طبياً في سورية، 6 منها مدعومة من قبل المنظمة. ففي الخامس عشر من فبراير/ شباط، تعرّض مستشفى مدعوم من أطباء بلا حدود في معرّة النعمان في محافظة إدلب لتدمير شامل جراء غارات جوية متعددة، ما أدى إلى مقتل 25 شخصاً، بينهم 9 موظفين. وكان المستشفى يعمل بشكل كامل وفيه 30 سريراً ويقدم العلاج لآلاف المرضى كل شهر.

وتعليقاً على قصف هذا المستشفى، قالت جوان ليو إن "قصف مستشفى معرّة النعمان يمثّل انتهاكاً صارخاً لقوانين الحرب، وما هو إلا جزء بسيط من الصورة الأكبر للهجمات على المرافق الطبية في سورية". وأضافت: "نقولها بوضوح وبأعلى الصوت: إن طبيب عدوك ليس عدوك".

وفي هذا الإطار، دعت المنظمة كافة الدول المعنية بالحرب في سورية إلى السماح للجنة الدولية الإنسانية لتقصي الحقائق والقيام بتحقيق عن هذا الهجوم لكشف الحقائق المختبئة وراءه، سواء عبر اللجنة الدولية الإنسانية لتقصي الحقائق أو عبر أي هيئة مستقلة أخرى.

 اقرأ أيضا: أطباء بلا حدود تطالب بتحقيق في قصف مستشفى سوري

دلالات