أطباء بقفص الاتهام بعد وفاة أم وجنينها في الجزائر

الجزائر...أطباء بقفص الاتهام بعد وفاة أم وجنينها إثر رفض 3 مستشفيات استقبالها

29 يوليو 2017
الصورة
مراسم تشييع المرأة الحامل وجنينها(تويتر)
+ الخط -
لا تزال قضية وفاة المرأة الحامل في ولاية الجلفة غرب الجزائر تتفاعل في أوساط المجتمع الجزائري، خصوصاً مع تحرك السلطات المعنية إثر توجيه أصابع الاتهام للأطباء والموظفين في الجهاز الطبي في الولاية.

وأرسلت وزارة الصحة لجنة تحقيق عاجلة إلى مديرية الصحة بولاية الجلفة غرب الجزائر للوقوف على أسباب وفاة الأم الحامل وجنينها، بعد أن رفض الأطباء في ثلاثة مستشفيات عبر ثلاث مناطق في الولاية استقبالها، ما أدى إلى وفاتها في رواق أحدها.

وذكر بيان من وزارة الصحة الجزائرية، اليوم السبت، أن لجنة تحقيق تضم أربعة مفتشين مركزيين أرسلت إلى المستشفيات الثلاثة وهي "حاسي بحبح" و"الجلفة" و"عين وسارة" الموجودة في المنطقة التي تسكنها الضحية البالغة من العمر 24 عاماً، فاستجوبت عائلتها وعدداً من الأطباء والممرضين في أقسام الولادة والأمومة في تلك المستشفيات وسجلت أقوالهم.

وأوضحت وزارة الصحة، أن التحقيقات الأولية تبرز "إهمالاً بشرياً في استقبال الضحية"، مؤكدة أنها "لن تتسامح مع مثل هذه الأخطاء التي أساءت لقطاع الصحة كثيراً، وأن من أخطأ وجب عليه تحمل المسؤولية كاملة".

وفتح وكيل الجمهورية لمحكمة "عين وسارة" تحقيقاً في ملابسات القضية، وأمر بتشريح جثة الضحية الحامل في شهرها التاسع ومولودتها. في حين ذكرت مصادر طبية لـ"العربي الجديد" أن إحدى الممرضات في قسم التوليد في مستشفى "حاسي بحبح" قدمت استقالتها بسبب الضغوطات التي عاشتها عقب حادثة الوفاة.



ودفنت الضحيتان، يوم الخميس الماضي، في جو جماهيري حزين، وعاش الشارع في ولاية الجلفة حالة غليان، وسط مطالب شعبية بمتابعة القضية وتسليط أقصى العقوبات على من تسببوا في موت روحين، وهي المطالب التي تفاعل معها رواد ونشاط الفضاء الافتراضي، خصوصاً وأن ظروف وممارسات قطاع الصحة في الجزائر باتت تطرح تساؤلات عديدة.


وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الرسمية، يشار إلى أن المرأة الحامل توفيت عقب آلام المخاض الحادة استمرت ثلاثة أيام، بعد رفض استقبالها من طرف السلك الطبي في ثلاثة مستشفيات في ولاية الجلفة، بحجج واهية بحسب تصريحات صحافية نقلت عن أفراد عائلتها، كما أنها عانت كثيراً أثناء تنقلها من مستشفى إلى آخر وعلى مسافات متباعدة تقدر بنحو 500 كيلومتر، ما سبب لها نزيفاً حاداً.