أطباء أجانب يداوون جراح مصابي غزة

13 ابريل 2018
الصورة
يجري الوفد الأجنبي عمليات جراحية (العربي الجديد)
+ الخط -
بالقرب من السياج الحدودي الفاصل بين قطاع غزة والأراضي الفلسطينية المحتلة، أُصيب المصور الصحافي أدهم الحجار بطلق ناري متفجر في قدمه، سبّب له تهشّماً على مستوى الأوتار والأعصاب، بينما كان يُمارس عمله خلال الجمعة الثانية لـ"مسيرة العودة الكبرى".

ويرقد الحجار في مستشفى الشفاء الطبي بمدينة غزة ويعاني من إصابته، وقد أُجريت له عملية جراحية على يد وفد طبي أجنبي، تزامن وجوده في قطاع غزة مع الأحداث الأخيرة التي تشهدها حدود غزة منذ ذكرى يوم الأرض في الثلاثين من مارس/ آذار الماضي.

يقول الحجار لـ"العربي الجديد": "إصابتي كانت صعبة، جلست تقريباً ثلاثة أيام أنتظر حتى أخضع لعملية جراحية على يد الوفد الطبي الأجنبي، كما أخبرني أطباء غزة، استغرقت عمليتي خمس ساعات، أخبرني الأطباء الأجانب بعد العملية أنني أحتاج إلى أكثر من سنة لأتعافى".

وعاد حراك مسيرة العودة الكبرى، اليوم، في جمعة الغضب الثالثة ليؤكد تمسك الفلسطينيين بحق عودتهم إلى أراضيهم المحتلة، وسميت بجمعة حرق العلم الإسرائيلي ورفع الأعلام الفلسطينية، ضمن فعاليات المسيرة التي يُتوقع استمرارها حتى منتصف شهر مايو/ أيار المقبل.

وزار وفد طبي فرنسي غزة أخيراً، وقد ألغى جدول عملياته المقررة لليوم الجمعة في قطاع غزة، للعمل إلى جانب الطواقم الطبية الفلسطينية، من أجل إغاثة واستيعاب أعداد الإصابات المتوقع وصولها إلى المستشفيات بفعل الأحداث الجارية. ويقوم وفد طبي من فلسطينيي الداخل المحتل بالعمل على مداواة جرحى غزة، وفق وزارة الصحة الفلسطينية.

ويقول أحد أطباء الوفد الفرنسي المختص بجراحة اليد والأعصاب الطرفية، أسان رافع، لـ"العربي الجديد": "أغلبية الإصابات التي شهدناها خلال الأسبوعين الماضيين كانت على مستوى الأعصاب والشرايين وفي منطقة الركبة. قبل ذلك كنا نزور غزة لإجراء عمليات جراحية لكن حاجتها تزداد في هذه الفترة".

ويوضح رافع أن "مشكلة الإمكانات الطبية في غزة تتعلّق بارتفاع أعداد المصابين الذين يصلون بالمئات خلال اليوم الواحد، وهو عدد كبير لا يستطيع الأطباء استيعابه، وأخرى متعلقة بالمصادر الطبية، كما أن الوقت عامل مهم في العمليات التي قد يحتاجها المصابون إليها".

ويلفت إلى أن أكثر الجرحى مصابون على مستوى الشرايين والأعصاب والكُسور، وأن التعامل مع هذه الإصابات يتطلب متابعة وعلاج المريض لفترة قد تصل إلى سنتين، وبعضها يتطلب أكثر من عملية واحدة بحسب المضاعفات التي قد تحدث.

ويرى الطبيب، وهو عراقي الجنسية، أنه ووفده المرافق بحاجة إلى الاستمرار في التطوع داخل غزة أكثر من السابق، وبشكل خاص هذا العام، بسبب تزايد أعداد المصابين والحالات التي تحتاج إلى عمليات جراحية، كحاجة صحة غزة إلى مزيد من الوفود الطبية.

وفي السياق، يقول المنسق الإعلامي لجمعية إغاثة أطفال فلسطين بغزة، عبد العزيز نعمان، إنّ الجمعية استقطبت بداية الأسبوع الأخير جراح الأوعية الدموية الأميركي مارك اسبلاند، لمساعدة الطواقم الطبية، بعد أن كانت الجمعية قد لبت استغاثة وزارة الصحة لمساندة طواقمها الطبية.




ويضيف نعمان لـ"العربي الجديد": "إن وفد جراحة اليد والأعصاب الطرفية الفرنسي قدم الرعاية الطبية والعمليات الجراحية المعقدة لمئات الأطفال الذين يعانون من تشوهات وإصابات خلال أكثر من 20 بعثة تطوعية جاءت إلى غزة خلال السنوات العشر الأخيرة".

وفي السياق، وجّه المدير العام للمستشفيات بوزارة الصحة في غزة، د. عبد اللطيف الحاج، نداءً عاجلاً الى المؤسسات الدولية والصحية المانحة بسرعة توفير الاحتياجات الطبية الطارئة في أقسام الطوارئ بالمستشفيات التي تعاملت وتتعامل حتى اللحظة مع مئات الجرحى والمصابين المشاركين في فعاليات مسيرة العودة الكبرى.



وأشار الحاج إلى أنّ هذه الأعداد الكبيرة من الإصابات أدّت إلى استنزاف كبير في أصناف الأدوية والمهمات الطبية في أقسام الطوارئ وغرف العمليات والعناية المركزة، وأن ذلك الاستنزاف يشكل عائقاً كبيراً أمام عمل الطواقم الطبية في إتمام التدخلات العلاجية والجراحية للمصابين في تلك الأقسام.

المساهمون