أسواق المال تتجاهل التوترات الجيوسياسية

13 ابريل 2018
الصورة
+ الخط -
تجاهل المستثمرون في أسواق المال العالمية الاضطرابات الجيوسياسية وركزوا على أرباح الشركات والأسس التي تصنع الاقتصاد، إذ ارتفع معظم مؤشرات البورصات العالمية. وبدأ المستثمرون وسط الأسبوع بحساب أسوأ السيناريوهات في المواجهة العسكرية بين واشنطن وموسكو في سورية، ولكنهم سرعان ما اكتشفوا عدم وجود مخاطر.

وحسب مصرفيين غربيين، فإن كبريات شركات إدارة الأصول تعلمت من النزاع التجاري بين بكين والصين، الذي اعتقدوا في البداية أنه سيتحول إلى حرب تجارية وأن الأسواق ستنخفض بنسب تراوح بين 30 إلى 50%. ولكن اتضح لاحقاً أن البيانات المتطايرة في كل من بكين وواشنطن جزء من لعبة الابتزاز للحصول على أكبر مكاسب تجارية ممكنة.


وفي التعاملات اليوم الجمعة فتحت بورصة "وول ستريت" تعاملاتها على ارتفاع داو جونز على 106 نقاط، كما كسب مؤشر "ستاندرد آند بوورز" 14.3 نقطة وارتفعت مؤشرات فوتسي البريطانية ونيكاي اليابانية، وسط تفاؤل من قبل المستثمرين بأن النزاعات التجارية والسياسية ستتحول في النهاية إلى "كروت ضغط". ولكن المؤشرات الأميركية عادت وسط النهار للتراجع، ولو بنسب قليلة. 

وحسب رويترز فقد تلقّت الأسهم الأوروبية، اليوم الجمعة، دعماً من تزايد أجواء تفاؤل بشأن التجارة العالمية، على الرغم من تراجع بورصة وول ستريت بعد أن بددت نتائج أرباح مصرف "جي بي مورغان"، مخيبة لآمال المكاسب التي حققتها السوق في وقت سابق.

واستقر المؤشر "ستوكي 600" للأسهم الأوروبية قرب أعلى مستوى في شهر، مختتماً تعاملات الأسبوع على ارتفاع نسبته 0.1%. وزاد المؤشر داكس الألماني، شديد الحساسية تجاه التجارة والصين، 0.2%، بعد أن أدلى الرئيس الأميركي دونالد ترامب بتصريحات أظهرت أنه قد يكون راغباً في تجنب حرب تجارية بين الصين والولايات المتحدة والعودة إلى اتفاقية الشراكة عبر المحيط الهادئ. وحققت الأسهم الأوروبية مكاسب للأسبوع الثالث على التوالي، وهي أطول موجة صعود منذ يناير/ كانون الثاني. وبدأ المستثمرون يتجاهلون المخاوف الجيوسياسية ليركزوا بدلاً من ذلك على موسم لنتائج الشركات من المتوقع أن يدعم أسواق الأسهم.


وبشكل عام، تصدّرت الأسهم الصناعية وأسهم قطاع التعدين قائمة القطاعات الأفضل أداء، مع حصولها على دعم من أسعار المعادن التي صعدت هذا الأسبوع بعد عقوبات على شركة الألومنيوم الروسية روسال. ووفقاً لبنك أميركا ميريل لينش، سحب المستثمرون 5.2 مليارات دولار من صناديق الأسهم الأوروبية هذا الأسبوع، في أكبر نزوح منذ يوليو/ تموز 2016.
وفي البورصات الرئيسية في أوروبا، أغلق المؤشر فايننشال تايمز البريطاني مرتفعاً 0.09% بينما زاد المؤشر كاك الفرنسي 0.11%.

(العربي الجديد، رويترز)


المساهمون