أسلحة محرمة يقتل بها نظام الأسد والروس السوريين

أسلحة محرمة يقتل بها نظام الأسد والروس السوريين

ريان محمد
17 اغسطس 2016
+ الخط -
سلطت اتهامات وجهتها أخيراً منظمة "هيومن رايتس ووتش" للنظام السوري وحليفه السوري باستخدم أسلحة حارقة تشوي ضحاياها وتشعل الحرائق في مناطق مدنية بسورية، في انتهاك للقانون الدولي، الضوء على الجرائم التي ترتكب بحق السوريين جراء استخدام النظام وحلفائه أسلحة محرمة دولياً.


وأوضحت المنظمة أنه، ومن خلال معاينتها صوراً ومقاطع فيديو سُجلت وقت الهجوم وأخرى تُظهر آثار الهجوم، تبيّن وجود 18 هجمة بأسلحة حارقة على الأقل ضد المناطق التي تسيطر عليها المعارضة في محافظتي حلب وإدلب بين 5 يونيو/حزيران و10 أغسطس/آب.

وتوّلد الأسلحة الحارقة الحرارة والنار من خلال تفاعل كيميائي لمادة قابلة للاشتعال، ما يسبب حروقاً مؤلمة لا تطاق ويصعب علاجها.

وليست الأسلحة الحارقة الوحيدة التي يلجأ النظام السوري وحلفاؤه لاستخدامها في استهداف المدنيين ومناطق المعارضة، بل من الأسلحة المحرمة دولياً المستخدمة في سورية، قنابل النابالم الحارقة، وهي عبارة عن حاويات معدنية كبيرة تُملأ بمادة شديدة الاشتعال، عند الاصطدام بالهدف تتحطم الحاوية، ناثرة المادة المشتعلة، مولدة درجات حرارة عالية جداً تصل إلى أربعة آلاف درجة سيليزية تنصهر على إثرها حتى الحجارة.

ويتسبب هذا الانفجار في إحداث تسمم في الجهاز التنفسي بـ "أول أوكسيد الكربون"، فيموت غالبا بالاختناق من لم يمت حرقا، ومن الآثار غير المباشرة الإصابة غالباً بفقر الدم، كما تتأثر تركيبة عظام المصاب.

كما تستخدم القنابل الفسفورية، والتي تعد من أنواع الأسلحة الكيميائية الخطيرة، إذ يشتعل الفسفور الأبيض لدى تعرضه للهواء وينتج حرارة كبيرة وانفجاراً هائلاً ودخاناً كثيفاً، ولدى ملامسته الأفراد يحدث حروقاً عميقة وخطيرة في الجلد مع آلام مبرحة وموت كامل للأعضاء المصابة.

تتميز القنابل الفسفورية بقدرتها العالية على إلحاق الضرر البليغ بالأفراد، فهي تستخدم للقتل والإبادة الجماعية، وتعتبر الحروق التي تحدثها القنابل الفسفورية في أجساد الضحايا من الحروق الخطيرة والعميقة والمميتة، ونظراً لتميّز تلك الحروق تستطيع الفرق الطبية معرفة أن مصدر تلك الحروق هي القنابل الفسفورية بالتحديد.

أما القنابل العنقودية، المحرمة دولياً أيضاً، فتختلف أشكال وأحجام ووسائط تفجيرها، إذ تنطلق القنابل الصغيرة فوق منطقة الهدف مسببة دماراً وتلفاً للآليات والمعدات والأشخاص الموجودين هناك، وبإمكان القنابل الصغيرة تغطية منطقة كبيرة ولكنها تفتقر للتوجيه الدقيق.

وكما تستخدم القوات النظامية والروسية القنابل الفراغية أو ما يعرف بالقنابل الحرارية الضغطية، وهي تحتوي على ذخيرة من وقود صلب يحترق بسرعة فائقة متحولاً إلى غاز أو رذاذ ملتهب يتفجر صاعداً إلى الأعلى مسببا تخلخلا هائلا في الضغط في موقع الانفجار.

ويؤدي انفجار القنبلة الفراغية إلى توليد حرارة عالية وضغط إيجابي سريع من استهلاك الأوكسجين داخل المنطقة المحصورة كالكهف أو النفق. وإذا نجا الأحياء داخل هذه المواقع من انهيار النفق ومحتوياته فإنهم سيلاقون الهلاك بسبب فرق الضغطين المتولدين، أو مخنوقين بسبب استهلاك الأوكسجين، وربما بسبب هذه العوامل مجتمعة.

ذات صلة

الصورة
إلدب: وقفة في ذكرى مجزرة دير بعلبة (العربي الجديد)

سياسة

نظم ناشطون، مساء اليوم الأحد، وقفة وسط ساحة السبع بحرات في مدينة إدلب شمالي غرب سورية، للتذكير بواحدة من أبشع المجازر التي ارتكبها جيش النظام السوري.
الصورة
أم عبدو (العربي الجديد)

مجتمع

تعاني السورية "أمّ عبدو" من صعوبات الحياة بعدما فقدت ستة من أولادها خلال الثورة السورية. وبعد عشر سنوات خلت، تعيش هذه الأم المكلومة اليوم على أمل النصر على النظام وتحقيق حلم الحرية والكرامة.
الصورة
سورية

سياسة

تدخل الثورة السورية عامها الحادي عشر، في ظلّ تفاقم الأزمة الاقتصادية ـ الاجتماعية في مناطق سيطرة النظام السوري، الذي لا يأبه إلا لديمومته في ظلال الموت والدمار والمجاعة.
الصورة
عرض فني في ذكرى مجزرة حماة - سورية (العربي الجديد)

مجتمع

نظّم ناشطون، اليوم السبت، فعالية فنية في مدينة عفرين بريف حلب، شمال غربي سورية، تجسّد أحداث مجزرة حماة التي ارتكبها النظام السوري عام 1982 بحق سكّان المدينة الواقعة وسط سورية، ومرّت ذكراها الـ39 قبل أيام قليلة.

المساهمون