أسعار النفط تصعد لأعلى مستوى في شهر وكورونا يتحكم بالمنتجين

15 مايو 2020
الصورة
عودة الطلب على النفط ترفع الأسعار (Getty)
+ الخط -
ارتفعت أسعار النفط بأكثر من 3%، اليوم الجمعة، لتلامس أعلى مستوياتها في أكثر من شهر، في ظل موجات من خفض الإنتاج داخل أوبك وخارجها، ما دعا مؤسسة مالية دولية إلى تبني توقعات إيجابية بشأن ارتفاع أسعار النفط، لكنها تظل رهينة ما يفعله فيروس كورونا بالاقتصاد العالمي.

وصعد خام برنت 1.21 دولار في التعاملات الصباحية، ليصل إلى 32.34 دولار للبرميل، بزيادة بلغت نسبتها 3.9% عن الجلسة السابقة التي سجلت ارتفاعا بنحو 7%، ليتجه صوب تحقيق مكسب بنسبة 3% في الأسبوع، بعد أن ارتفع على مدى الأسبوعين الماضيين.

وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 92 سنتا أو 3.3% إلى 28.48 دولار للبرميل، بينما قفز 9% في الجلسة السابقة، ليتجه صوب ثالث ارتفاع أسبوعي، مسجلا صعوداً بنحو 15%.

ويتزامن صعود الأسعار مع موجات لخفض الإنتاج من قبل دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ومنتجين كبار آخرين. وقال مصدران مطلعان لوكالة رويترز، اليوم، إن إنتاج روسيا انخفض إلى 9.43 ملايين برميل يومياً في الفترة من أول مايو/أيار إلى الرابع عشر منه مع سريان اتفاق عالمي لتقليص الإنتاج بواقع 9.7 ملايين برميل يومياً، اعتباراً من بداية الشهر الجاري.

ويقل إنتاج روسيا حالياً، ثاني أكبر منتج للخام في العالم، بنحو 1.92 مليون برميل يوميا عن مستويات إبريل/ نيسان الماضي التي بلغت 11.35 مليون برميل.

وقال وزير النفط العماني، محمد الرمحي، إن سلطنة عمان تدرس خفض إنتاجها النفطي في يونيو/ حزيران بكمية إضافية تتراوح بين عشرة آلاف و15 ألف برميل يومياً.

وأمس الخميس، قال وزير الدولة للبترول في نيجيريا، تيميبري سيلفا، إن بلده، العضو في أوبك وأكبر مصدر للخام في أفريقيا يخفض الإنتاج، مشيرا إلى تقليصه بنحو 417 ألف برميل يومياً، ما يمثل نحو 23% من إجمالي الإنتاج. وبموجب اتفاق أوبك والمنتجين من خارجها، يتعين على نيجيريا كبح الإنتاج عند 1.41 مليون برميل يوميا في مايو/ أيار ويونيو/حزيران.

وفي ظل تخفيضات الإنتاج، تظهر نقاط إيجابية على جانب الطلب، لكن الأجواء في السوق ما زالت دون حالة التفاؤل، مع ابتعاد جائحة فيروس كورونا عن الوصول إلى نهاية وظهور إصابات جديدة في بعض الدول التي جرى تخفيف إجراءات العزل العام بها.

وأظهرت بيانات صادرة، اليوم، أن الاستهلاك اليومي للنفط الخام في الصين انتعش في إبريل/ نيسان إذ عززت مصافي التكرير العمليات.

وقالت وكالة الطاقة الدولية إنها تتوقع انخفاض مخزونات الخام العالمية بنحو 5.5 ملايين برميل يوميا في النصف الثاني من العام الجاري.

في هذه الأثناء، رفع بنك باركليز كوموديتيز ريسيرش، اليوم، توقعاته لسعر النفط في العامين الجاري والمقبل، مشيرا إلى إمكانية زيادة العقود الآجلة لخامي برنت وغرب تكساس الوسيط بما يتراوح بين خمسة وستة دولارات للبرميل لعام 2020 و16 دولاراً للبرميل لعام 2021.

وقال باركليز إن من المتوقع أن يبلغ متوسط سعر برنت 37 دولارا للبرميل هذا العام و53 دولاراً للبرميل في 2021، وأن يبلغ سعر الخام الأميركي 33 دولاراً هذا العام و50 دولاراً للبرميل العام المقبل.

وكانت أسعار الخام الأميركي قد هوت إلى سالب 40 دولاراً في إبريل/نيسان الماضي، بسبب مشكلات تتعلق بالتخزين في مركز التخزين بكوشينج في ولاية أوكلاهوما بالولايات المتحدة.

وقال باركليز، إنه على المدى القصير جدا، من المرجح أن تظل الأسعار تتعرض لضغوط إذ إن الضبابية التي تكتنف سرعة التعافي الاقتصادي ما زالت مرتفعة.

المساهمون