أسعار النفط تهوي إلى 23 دولاراً للبرميل بأدنى مستوى منذ نوفمبر 2002

30 مارس 2020
الصورة
تآكل الطلب بسبب وباء كورونا (Getty)
+ الخط -

تراجعت أسعار النفط الخام القياسي بشدة، اليوم الإثنين، ونزل خام برنت إلى أدنى مستوى منذ نوفمبر/تشرين الثاني 2002، مع تنامي المخاوف بشأن تآكل الطلب بسبب وباء كورونا وتهديد حرب الأسعار السعودية الروسية بإغراق السوق بإمدادات زائدة.

وهبطت العقود الآجلة لخام برنت 5.8 في المائة أو 1.45 دولار إلى 23.48 دولارا للبرميل بحلول الساعة 06.23 بتوقيت غرينتش، بعدما تراجعت في وقت سابق إلى 23.03 دولارا، وهو أدنى مستوى منذ نوفمبر 2002.

وتراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بما يصل إلى 19.92 دولارا، مقتربة من أدنى مستوى في 18 عاما والذي سجلته في وقت سابق من الشهر الجاري، ونزلت في أحدث معاملات بنسبة 3.8 في المائة، أو 0.82 دولار، إلى 20.69 للبرميل.

وبدأت أسواق النفط بالانهيار منذ أسابيع مع فرض الحكومات في العالم قيوداً على السفر وتدابير عزل لاحتواء الفيروس، كذلك يخوض المنتجون الرئيسيون للنفط مثل السعودية وروسيا حرب أسعار أدت إلى ارتفاع في الاحتياطي وبالتالي انخفاض في الأسعار.

والأسبوع الماضي، انتعشت البورصات وارتفعت أسعار النفط، مع إعلان الحكومات حول العالم تدابير إنعاش ضخمة تدعم الاقتصاد العالمي.

واعتبر الخبير في مؤسسة "أكسي كور" للخدمات المالية ستيفن إينيس أن أسعار النفط مهددة بمزيد من الانخفاض مع امتلاء سعة التخزين بشكل كامل وتأخر الدول المعنية بإيجاد حلول. وأضاف لوكالة "فرانس برس" أنه "كلما تأخر ردها، زاد خطر انخفاض جديد في الأسعار".

وقال ساتورو يوشيدا محلل السلع الأولية لدى راكوتين سيكيوريتيز: "تيسر البنوك المركزية (السياسة النقدية) وتقدم الحكومات حزم تحفيز، لكنها مجرد إجراءات داعمة وليست علاجاً جذرياً".

وأضاف لوكالة "رويترز"، أننا "حتى نشهد مؤشرات على انتهاء الوباء ستظل الأسعار تحت ضغط وقد تنخفض إلى أقل من 20 دولارا للبرميل".

وقال مسؤول من وزارة الطاقة السعودية، يوم الجمعة، إن المملكة لا تجري محادثات مع روسيا لموازنة أسواق النفط رغم تنامي الضغوط من واشنطن لوقف الاضطراب الذي أدى إلى انحدار الأسعار بأكثر من 60 في المائة هذا العام.

ومع التوقعات الحالية بتراجع الطلب العالمي 15 أو 20 مليون برميل يومياً، بانخفاض بنسبة 20 في المائة عن العام الماضي، يقول محللون إنه ستكون هناك حاجة لخفض هائل في الإنتاج يتجاوز ما تقوم به أوبك.

دلالات

المساهمون