أسعار النفط ترتفع... وصادرات السعودية تهوي 1.7% في يوليو

18 سبتمبر 2018
الصورة
نوفاك يتوقع 50 دولاراً لبرميل النفط بالمدى الطويل (Getty)
+ الخط -

صعدت أسعار النفط متجاوزة 79 دولاراً، اليوم الثلاثاء، فيما أظهرت أرقام المبادرة المشتركة للبيانات النفطية (جودي) هبوط صادرات السعودية من النفط الخام، بنسبة 1.7% على أساس شهري في يوليو/ تموز الماضي.

وفي الساعة 9:23 بتوقيت غرينتش كانت العقود الآجلة لبرميل خام برنت مرتفعة 1.03 دولار إلى 79.09 دولاراً، بعد أن سجلت 79.32 دولاراً، فيما زاد الخام الأميركي غرب تكساس الوسيط 90 سنتاً إلى 69.80 دولاراً، بعد أن صعد أكثر من دولار إلى 69.95 دولاراً.

ونقلت "رويترز" عن أوليفييه جاكوب من "بتروماتركس" الاستشارية "أسعار النفط ارتفعت بعد أن قالت السعودية إنها مرتاحة في ظل سعر يتجاوز 80 دولاراً للبرميل من خام برنت".
لكن السوق تأثرت أيضاً بتصعيد في الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة ألقى بظلاله على توقعات الطلب على الخام من أكبر بلدين مستهلكين له في العالم، حيث قالت الصين اليوم إنه لا خيار أمامها سوى الرد على إجراءات التجارة الأميركية الجديدة.

تراجع صادرات السعودية

في غضون ذلك، أظهرت أرقام المبادرة المشتركة للبيانات النفطية (جودي)، اليوم الثلاثاء، هبوط صادرات السعودية من النفط الخام، بنسبة 1.7%، على أساس شهري في يوليو/تموز الماضي، حسبما أوردت وكالة "الأناضول".

وهبطت صادرات المملكة إلى 7.118 ملايين برميل يومياً في يوليو الماضي، مقابل 7.244 ملايين برميل يومياً في يونيو/حزيران السابق له.

وكانت السعودية، رفعت إنتاجها للنفط الخام في أغسطس/آب الماضي، إلى 10.4 ملايين برميل يومياً، من 10.36 ملايين برميل عن الشهر السابق له، وفقاً لأرقام منظمة الدول المصدرة للبترول "أوبك"، علماً أن السعودية هي أكبر مصدر للنفط الخام في العالم، رغم أنها تأتي ثالثة في حجم الإنتاج بعد روسيا والولايات المتحدة.
و"جودي"، منظمة دولية، تأسست بقرار من منتجي النفط حول العالم مطلع تسعينيات القرن الماضي، وهدفها جمع الأرقام والإحصاءات المتعلقة بإنتاج النفط حول العالم وتقديمها على شكل دراسات تهم منتجي ومستهلكي النفط على حد سواء.


غياب زنغنه عن اجتماع "أوبك"

من طهران، قال متحدث باسم وزارة النفط الإيرانية اليوم الثلاثاء، إن وزير النفط الإيراني بيجن زنغنه لن يحضر اجتماع "أوبك" والمنتجين المستقلين المقرر عقده في الجزائر هذا الشهر.

وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه: "لن يحضر زنغنه الاجتماع في الجزائر. لقد غير رأيه"، علماً أن الوزير سبق له أن قال إنه سيحضر الاجتماع المقرر أن يناقش إنتاج المنظمة من النفط.

ونقلت "رويترز" عن مصدر في "أوبك" تأكيده أن وزير النفط الإيراني لن يحضر اجتماع الجزائر يوم الأحد المقبل، لكنه أفاد بأن محافظ إيران لدى المنظمة سيكون حاضراً.

توقعات روسيا حول الأسعار

من جهته، قال وزير الطاقة الروسي ألسكندر نوفاك، اليوم أيضاً، إن أسعار النفط بين 70 و80 دولاراً للبرميل هي وضعٌ مؤقتٌ فحسب ويرجع إلى العقوبات، مضيفاً أن السعر في المدى الطويل سيكون حوالي 50 دولاراً.
وأوضح نوفاك، في اجتماع لمسؤولين حكوميين ورؤساء شركات نفط محلية كبرى لبحث سبل زيادة إنتاج النفط المحلي، أن توقع الخمسين دولاراً للبرميل مبني على تقديرات للمحللين وشركات النفط.

وقال إن "الوضع الحالي، الخاص بارتفاع السعر إلى 70-80 دولاراً يرجع بصفة أساسية، ومرتبط بعلاوة سعرية للمخاطر المحتملة لعقوبات ولانخفاض الإمدادات".

ولم يحدد نوفاك العقوبات التي يشير إليها ولكن تجار النفط قلقون بشأن الأثر المحتمل للعقوبات الأميركية ضد إيران على مدى توافر الخام في نهاية العام.

والأسبوع الماضي، قال نوفاك إن أسواق النفط العالمية تظل "هشة" بسبب عوامل جيوسياسية وتراجع الإنتاج في عدة مناطق، وذكر أن روسيا مستعدة لزيادة إنتاج النفط.

الإنتاج الروسي

وتنتج روسيا بمعدل نحو 11.21 مليون برميل يومياً قرب أعلى مستوى في حقبة ما بعد الاتحاد السوفياتي. لكن نوفاك حذر من انخفاض حاد في الإنتاج في السنوات القليلة المقبلة إذا أخفقت الحكومة في تبني إجراءات لتحفيزه.
وقال نوفاك إنه يتوقع أن يبلغ إنتاج النفط الروسي 553 مليون طن (11.105 مليون برميل يومياً) في 2018 من نحو 547 مليون طن في 2017، وأن يرتفع إلى مستوى ذروة عند 570 مليون طن في 2021.

واليوم، حدّد عدة إجراءات تهدف لتشجيع زيادة الإنتاج المتراجع في غرب سيبيريا، وهي المنطقة الرئيسية المنتجة للنفط في البلاد، وتشمل الإجراءات تقديم حوافز للتنقيب وتطوير حقول جديدة وزيادة معدلات الإنتاج، فضلاً عن ربط الضرائب بالأرباح في حقول النفط في غرب سيبيريا. ولم توافق الحكومة والبرلمان على المقترحات بعد.