أسعار النفط ترتفع بدعم من تراجع الدولار

03 مارس 2017
الصورة
ارتفع خام غرب تكساس 8 سنتات(فريدريك جي براون/فرانس برس)


ارتفعت أسعار النفط اليوم الجمعة لتعوض بعض الخسائر التي تكبدتها في الجلسة السابقة مع تراجع الدولار الذي شجع المستثمرين على الشراء، لكنهم ما زالوا يتوخون الحذر بعدما أظهرت بيانات الإنتاج الروسي ضعف الالتزام بالاتفاق العالمي على خفض الإنتاج.

وزاد خام القياس العالمي مزيج برنت 19 سنتا إلى 55.27 دولارا للبرميل بحلول الساعة 09.41 بتوقيت غرينتش، معوضا بعض خسائر أمس الخميس التي تجاوزت 2%.

وارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأميركي في العقود الآجلة 8 سنتات عن الإغلاق السابق ليصل إلى 52.69 دولارا للبرميل.

وتراجع مؤشر الدولار الذي يقيس أداء العملة الأميركية أمام سلة من العملات الرئيسية اليوم الجمعة، لينزل من أعلى مستوياته في سبعة أسابيع قبل كلمة مهمة تلقيها رئيسة مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الأميركي) جانيت يلين.

وأظهرت بيانات وزارة الطاقة الروسية استقرار إنتاج النفط الروسي في فبراير/شباط عند 11.11 مليون برميل يوميا دون تغيير عن يناير/كانون الثاني.

وبذلك يظل الخفض الروسي عند 100 ألف برميل يوميا عن مستوى أكتوبر/تشرين الأول 2016، وهو ما يعادل ثلث حجم الخفض الذي تعهدت به موسكو في إطار اتفاق منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك). 

تخفيض سعودي

وقالت مصادر تجارية اليوم الجمعة إن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم خفضت أسعار الخام الخفيف الذي تبيعه لآسيا للمرة الأولى في ثلاثة أشهر، سعيا لتعزيز الطلب في سوق متخمة بالمعروض.

وكانت المملكة أكبر منتج للنفط في أوبك رفعت الأسعار لشهريين متتاليين في فبراير/شباط ومارس/ آذار، بعدما أدت تخفيضات إنتاج منظمة البلدان المصدرة للبترول وسلطنة عمان لارتفاع سعر خام دبي، وهو خام القياس في الشرق الأوسط، لكن السعودية خفضت الأسعار على نحو غير متوقع في أبريل/نيسان مع استمرار تخمة معروض الخام الخفيف.

وجاء سعر البيع الرسمي للخام العربي الخفيف في شحنات أبريل/نيسان عند الحد الأدنى للتوقعات في مسح أجرته "رويترز"، بينما كان الخفض البالغ 75 سنتا في سعر الخام العربي الخفيف الفائق الجودة أكبر من المتوقع.

وقال تجار في آسيا إن أرامكو أخذت في الاعتبار عوامل أخرى حين حددت الأسعار هذا الشهر مثل ارتفاع متوسط أسعار خامي عمان ودبي والانخفاض الحاد لهوامش أرباح النفتا والبنزين في الآونة الأخيرة.

وقال مشتر للخام في آسيا طلب عدم ذكر اسمه نظرا لتعاملاته التجارية مع أرامكو السعودية "إنهم جادون الآن بشأن الحصة السوقية. كثير من البراميل لا تزال متبقية (ولم يتم بيعها)".

وتتدفق على آسيا كميات من النفط الخام أكبر مما تستهلكها المنطقة مع ارتفاع الإنتاج في نيجيريا وليبيا اللتين تم إعفاؤهما من تخفيضات أوبك، وتسارع الصادرات من أوروبا والولايات المتحدة.

وساهمت الإمارات العربية المتحدة أيضا في زيادة إمدادات النفط الخفيف، بعدما باعت المزيد من خام مربان عقب تعطل مصفاة في أوائل العام الحالي.

وتبيع شركة بترول أبو ظبي الوطنية (أدنوك) أيضا النفط الخفيف من صهاريج التخزين التي استأجرتها في كوريا الجنوبية.

وقال تاجر ثان "النفط الخام يتعرض لضغوط في جميع أنحاء العالم".

وبلغ الفارق بين الخام الخفيف والثقيل 2.45 دولار للبرميل، وهو الأدنى منذ سبتمبر/أيلول في ظل تخفيضات أوبك التي قلصت إمدادات المعروض من الخام الأثقل والأقل سعرا.

وأبقت السعودية على سعر البيع الرسمي للخام العربي الثقيل في شحنات أبريل/نيسان دون تغيير مقارنة مع توقعات بخفض السعر، وهي علامة على أن الإمدادات قد تظل منخفضة وفقا لما ذكره بعض التجار.

وينطوي الخام الخفيف على عائد أعلى لمنتجات أكثر قيمة مثل البنزين والديزل ومن ثم يزيد سعره عادة على سعر الخام الثقيل.

وتحملت السعودية الجزء الأكبر من تخفيضات أوبك في فبراير/شباط، لتعويض أثر إمدادات الأعضاء الآخرين الأقل التزاما في المنظمة، وتحديدا الجزائر والعراق وفنزويلا والإمارات العربية المتحدة.




(رويترز)