أسعار الغذاء ترفع التضخم في السودان إلى 99%

16 مايو 2020
+ الخط -
ارتفع معدل التضخم في السودان إلى نحو 99 بالمائة في نيسان/إبريل مقابل 82 بالمائة في الشهر السابق، بسبب استمرار ارتفاع أسعار الغذاء، بحسب بيان للجهاز المركزي للإحصاء.

وقالت هذه الهيئة السودانية السبت، وفقا لوكالة "فرانس برس"، إن "معدل التغيير السنوي (التضخم) سجل في نيسان/إبريل 98.81 بالمائة مقارنة بنحو 81.64% في آذار/مارس، بارتفاع قدره 17.17%".

وعزا ارتفاع معدل التضخم إلى استمرار زيادة أسعار الغذاء، مثل الزيوت والحبوب واللحوم والبقوليات واللبن والخبز.

وعرض وزير المالية السوداني إبراهيم البدوي، أول من أمس الخميس، نظاما للمدفوعات النقدية للفقراء، في خطوة نحو إلغاء دعم الوقود باهظ التكلفة ومعالجة أزمة اقتصادية تعيشها البلاد.

وقال البدوي على التلفزيون الرسمي إن الفقراء سيحصلون على 500 جنيه سوداني (9.09 دولارات) شهريا، بدءا من النصف الثاني من العام، كما أن موظفي الحكومة المتقاعدين ستزيد معاشاتهم الشهرية.

ويتطلع السودان إلى دعم المجتمع الدولي، لكن مؤتمرا للمانحين، كان من المقرر عقده في يونيو/حزيران، تأجل بسبب وباء كورونا.

وسيستخدم السودان مساعدة قيمتها 460 مليون يورو (495 مليون دولار)، تعهد بها الاتحاد الأوروبي لتمويل إصلاحاته الاقتصادية، ويطالب المانحون الأجانب بإصلاحات للدعم ومزيد من الشفافية الاقتصادية. لكن إلغاء دعم الوقود والقمح مسألة حساسة سياسيا.

ويعاني السودانيون منذ أشهر للحصول على الخبز ووقود السيارات والغاز المنزلي، وتشهد منافذ هذه السلع طوابير انتظار طويلة.

ومنذ انفصال الجنوب عن السودان في 2011، يشهد اقتصاد البلاد ارتفاعا في معدّلات التضخم وتراجع قيمة الجنيه السوداني إثر فقدان عائدات نفطية كبيرة.

وأواخر 2018، اندلعت احتجاجات في مدينة عطبرة، شمال العاصمة الخرطوم، نتيجة زيادة السلطات أسعار الخبز. وسرعان ما اتسعت الاحتجاجات لتشمل كل أنحاء البلاد مع مطالبات ملحة بإسقاط الرئيس السابق عمر البشير، وهو ما تم بالفعل يوم 11 نيسان/إبريل 2019.
كذلك تعاني البلاد من ارتفاع الدين الخارجي الذي بلغ، وفقا لبيانات صندوق النقد الدولي، نحو ستين مليار دولار.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على الخرطوم طوال عقدين قبل أن ترفعها في 2017، لكنها ما زالت تدرج السودان على قائمة "الدول الراعية للإرهاب"، ما يعرقل تدفق الاستثمارات الأجنبية إلى البلاد.

وأعلن برنامج الأغذية العالمي في شباط/فبراير أن 9.1 ملايين سوداني يحتاجون إلى مساعدات إنسانية.

(الدولار = 55 جنيها سودانيا)

(فرانس برس، العربي الجديد)

ذات صلة

الصورة

اقتصاد

استطاعت السودانية قسمة الخالق محمد خير، تحقيق حلمها بإنشاء مزرعة متكاملة لإنتاج الخضروات والفواكه، ودخولها في مجال التصدير إلى الأسواق المحلية والخارجية، خلال نحو 6 سنوات.
الصورة

اقتصاد

النول آلة خشبية تُستخدم في غزل وحياكة النسيج اليدوي، ويستخدمه آخرون في صناعة السجاد التقليدي مع بعض الاختلاف في الحرفة، وهي مهنة يتوارثها السودانيون منذ مئات السنين.
الصورة
أسواق أبوظبي (Getty)

اقتصاد

أظهرت بيانات رسمية في أبوظبي، انكماش الرقم القياسي لأسعار المستهلك في الإمارة، للشهر الرابع على التوالي، في مؤشر على استمرار حالة الركود، التي دخلتها العديد من القطاعات الاقتصادية، وأثّرت على الأسواق والقدرات الشرائية للوافدين والمواطنين.
الصورة
عمر البشير/سياسة

سياسة

عديدة هي الأخطاء التي ارتكبها الرئيس السوداني المعزول عمر البشير خلال حكمه للبلاد، الذي دام 30 عاماً، لكن هناك قرارات من المؤكد أنها عجلت بعزله، وانتهت به حبيساً بسجن كوبر الاتحادي بالخرطوم بحري، وهو المكان الذي كان يحجز فيه خصومه.

المساهمون