أسعار الشقق توطّد العلاقات العائلية في بريطانيا

أسعار الشقق توطّد العلاقات العائلية في بريطانيا

19 سبتمبر 2014
الصورة
17 % يفضّلون رفقة الأهل على الأصحاب (دان كيتوود/Getty)
+ الخط -
يبدو أن لارتفاع أسعار الشقق في بريطانيا إيجابيات، خصوصاً لناحية توطيد العلاقات العائلية مجدداً. إذ كشفت إحصاءات نشرت أخيراً على موقع "thinkmoney.co.uk"، عن بقاء نحو 500 ألف شخص، تراوح أعمارهم بين 18 و34 عاماً، في منزل العائلة، كون الحياة أسهل وأوفر، بعدما اعتاد الشباب الاستقلال عن عائلاتهم بمجرّد بلوغ الـ18 عاماً.
وتابع الموقع أن "17 في المئة من هؤلاء يفضّلون رفقة الأهل على الأصحاب أو البقاء لوحدهم، فيما يدفع 44 في المئة منهم فقط بدل إيجار السكن. في المقابل، لا يساهم 42 في المئة منهم بأيّ جنيه، فيما يدفع 15 في المئة بدل الإيجار من وقت لآخر". كذلك، أُجبر نحو 35 في المئة من المستطلعة آراؤهم على العودة إلى العيش مع الأهل، بسبب الظروف المادية الصعبة وعجزهم عن دفع بدل الإيجار.
وساهم نقص الشقق السكنية في ارتفاع أسعارها، ما أدى إلى عجز الكثيرين عن شرائها. وتظاهر الاتحاد الكونفيدرالي الصناعي البريطاني، في الثامن من سبتمبر/ أيلول الجاري، مطالباً الحكومة ببناء مدن جديدة وحدائق مع حلول العام 2025، إضافة إلى مضاعفة أعداد المنازل إلى 240 ألف وحدة سكنية في السنة.
وكانت دراسة، أصدرها مجلس اتحاد التجارة في الأوّل من سبتمبر/ أيلول الجاري، أشارت إلى أن "أسعار الشقق كانت معقولة بمعدل منطقة من أصل خمسة مناطق، ما أتاح للمواطن امتلاك شقة". في المقابل، أشار الموقع إلى أنه "بعد مرور ستة عشر عاماً، تقلّص عدد المناطق من اثنين وسبعين إلى واحدة، وهي كوبلاند".
وطال الغلاء الفاحش مناطق جنوب بريطانيا وشرقها، إضافة إلى العاصمة لندن، وبلغت خمس مرّات معدّل الدخل السنوي للفرد. وعلى الرّغم من ارتفاع الأسعار، ظلت رواتب الأفراد منخفضة بسبب الركود الاقتصادي، ما أدى إلى صعوبة امتلاك سكن أيضاً في منطقتي أولدهام وروزرهام الشعبيتين. وكان سعر المنزل في أولدهام، التي تقع بالقرب من مانشستر، يبلغ نحو ثلاث مرّات متوسط دخل الفرد السنوي عام 1997، بيد أنّه ارتفع إلى خمس مرّات اليوم. وقد صُنّفت منطقتي كنزيغتون وتشيلسي من بين الأماكن الراقية في بريطانيا، إذ يفوق معدّل سعر المنزل دخل الفرد بثلاثين مرة، تليهما كل من ويستمنستر وهامرسميث وفولهام.
وقال المدير العام لاتحاد التجارة، فرنسيس أوغريدي، إن "هناك ملايين الناس العاجزين عن شراء منزل في بريطانيا". كذلك، أشارت بيانات حكومية إلى أن الحكومة فشلت في بناء 200 ألف منزل خلال السنوات العشر الأخيرة.

دلالات