أسعار البنزين والسولار في مصر تزيد جنيها خلال يوليو

18 مايو 2015
الصورة
جانب من مصنع كيلوباترا للسيراميك الذي تأثر برفع الوقود(أرشيف/Getty)
+ الخط -

قال مصدر مسؤول في مصر، لـ" العربي الجديد" إن زيادة مرتقبة للبنزين والسولار في البلاد من المقرر أن تتم في يوليو/تموز القادم بمعدل نحو جنيهاً على الليتر الواحد.

ويواجه المواطن المصري وأصحاب المصانع زيادات جديدة في أسعار الطاقة، بعد تلك التي تم إقرارها في يوليو/تموز الماضي، وقال مصدر حكومي بارز لـ "العربي الجديد"، إن الحكومة ستخفض الدعم المخصص للمواد البترولية في يوليو/تموز المقبل، ضمن بنود موازنة العام الجديد.

يذكر أن رفع أسعار الوقود في شهر يوليو/تموز من العام الماضي أثار سخط الجماهير، وتسبب في مظاهرات عارمة في أنحاء مصر استخدمت السلطات العنف لخمدها.

وأضاف المصدر، الذي طلب عدم ذكر اسمه لحساسية موقعه، أنه سيتم زيادة أسعار جميع

المشتقات (البنزين والسولار وغاز المصانع وأسطوانات البوتاجاز)، وأن الزيادة ستتراوح بين 60 قرشاً وجنيهاً واحداً للتر. كما سيتم رفع أسعار أسطوانات البوتاجاز خارج الدعم إلى 60 جنيهاً، وسيرتفع سعر المليون وحدة حرارية بريطانية للمصانع بقيمة تتراوح بين دولار ونصف ودولارين.

وكانت حكومة إبراهيم محلب، قامت بإقرار زيادات في أسعار "الوقود" مطلع يوليو/تموز الماضي، وبحسب الزيادات التي أقرت، بلغ سعر لتر البنزين "95" 625 قرشاً بدلاً من 585 قرشاً، ولتر البنزين "92" بـ 260 قرشاً بدلاً من 185 قرشاً، ولتر البنزين "80" بسعر 160 قرشاً بدلاً من 90 قرشاً، ولتر السولار 180 قرشاً بدلاً من 110 قروش، وسعر متر الغاز المكعب للسيارات بـ 110 قروش بدلاً من 40 قرشاً.

وفي الزيادة الأخيرة لأسعار الطاقة قامت الحكومة برفع سعر المليون وحدة بريطانية من الغاز إلى 8 دولارات لمصانع الإسمنت، و6 دولارات للمصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الحديد والأسمدة، و4 دولارات لبقية المصانع.

اقرأ أيضاً: أسعار الوقود تنخفض عالمياً وترتفع في مصر

وفيما يتعلق بأسعار البنزين الجديدة قال المسؤول الحكومي، إن الزيادة المقترحة حالياً تتراوح بين 50 قرشاً وجنيهاً واحداً لكل لتر بحيث يصبح لتر البنزين "92" بـ 310 أو 360 قرشاً بدلاً من 260 قرشاً، ولتر البنزين "80" بسعر 210 أو 260 قرشاً بدلاً من 160قرشاً، وسعر لتر السولار 225 أو 280 قرشاً بدلاً من 180 قرشاً، وبنزين 95 سيرتفع من 6.25 جنيهات إلى حوالي 7 جنيهات وذلك بعد تطبيق منظومة الكروت الذكية للوقود.

ولفت المسؤول النظر إلى أن سعر تكلفة إنتاج لتر السولار في المعامل المصرية يصل إلى 4.75 جنيهات، فيما يبلغ سعر تكلفة البنزين 4 جنيهات.

وأشار في هذا الصدد إلى أن السعر العالمي للتر السولار الذي يستخدم في مصر يصل إلى

نحو 5.75 جنيهات، فيما يصل متوسط سعر لتر البنزين الذي يستخدم في مصر إلى 5 جنيهات، ويصل سعر لتر البنزين من فئة 95 عالمياً إلى نحو 7.5 جنيهات، ويبلغ سعره في مصر 6.25 جنيهات.

وأشار إلى أنه سيتم زيادة سعر الطاقة للمصانع، خاصة المصانع كثيفة الاستهلاك للطاقة، حيث سيتم رفع المليون وحدة حرارية بريطانية للمصانع بنحو دولارين، ليرتفع الحد الأدنى للسعر بالنسبة للمصانع إلى 6 دولارات بدلاً من 4 دولارات، ويصل الحد الأقصى للصناعات كثيفة الطاقة إلى 10 دولارات.

وبذلك يظل سعر الطاقة في مصر أقل من السعر العالمي الذي يصل إلى 12 و13 دولاراً للمليون وحدة حرارية، لافتاً إلى أنه يجري التفاوض الآن مع أصحاب المصانع، خاصة كثيفة الاستهلاك حول التسعيرة المتوقعة.

وأضاف أنه سيتم رفع سعر أسطوانات البوتاجاز بعد إضافتها على بطاقات التموين، لتصبح

60 جنيهاً خارج الدعم، ولفت النظر إلى أنه حتى الآن لم يتم الاتفاق على سعر الزيادة المحدد بشكل دقيق، وأن هناك عدة مقترحات للزيادة لم يتم الاتفاق على أي منها للتطبيق، نظراً لوجود خلاف بين وزارتي المالية والبترول حول تحديد متوسط سعر البرميل العام المقبل.

وتقوم وزارة المالية بتحديد متوسط أسعار برميل البترول في الموازنة، عن طريق الاطلاع على توقعات المؤسسات العالمية لسعر البرميل، بالإضافة إلى معرفة اتجاه مؤشرات الأسعار العالمية خلال العام السابق.
 
وكانت الحكومة قد خفضت مخصصات دعم المواد البترولية خلال موازنة العام المالي الحالي، لتصل إلى 100.3 مليار جنيه، مقابل 126.8 مليار جنيه خلال العام المالي الماضي.

وانخفضت فاتورة دعم المواد البترولية خلال النصف الأول من العام المالي الحالي، بنحو 30% لتبلغ نحو 45 مليار جنيه، مقابل 64.5 مليار جنيه خلال نفس الفترة من العام المالي الماضي.

وتعاني المصانع المصرية من نقص حاد في الطاقة، الأمر الذي جعل معظم المصانع خاصة

كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الأسمدة والحديد وقطاع البتروكيماويات تقلص الإنتاج.

وكان وزير الصناعة والتجارة المصري منير فخري عبد النور قد ذكر في تصريحات الأسبوع الماضي، أن أزمة الطاقة حرقت الكثير من المصانع، خاصة المصانع المنتجة، والمصانع كثيفة الاستخدام للطاقة، وأن المصانع لم تتمكن من الحصول على الوقود الكامل لكي تنتج بكامل طاقتها، ولم تتمكن من توفير الاحتياجات المطلوبة من السوق المحلية أو من أسواق التصدير.

وأضاف أن أكثر الصناعات تأثر بأزمة الطاقة هي قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة الآزوتية، مشيراً إلى أن الأزمة أظهرت تأثيراً على جانب كبير في الصادرات المصرية، ما أدى إلى انخفاض صادرات الإسمنت والسيراميك.

وقال مدير عام غرفة الصناعات المعدنية محمد حنفي، في تصريحات خاصة إن مصادر الطاقة غير متوفرة، الأمر الذي أدى إلى تراجع حجم إنتاج المصانع بنسبة تفوق الـ60%.

وأوضح أن معظم المصانع تعمل بنسبة 30% من طاقتها الآن، بل وصل الأمر إلى أن هناك عددا من المصانع أصبحت الآن تعمل بنسبة 10% من طاقتها فقط.

وأضاف حنفي أن مشكلة نقص الطاقة باتت تهدد صناعة الحديد بشكل كبير، خاصة بعد أن أعلن عدد من المصانع المنتجة للغاز عن عدم قدرتها على توفير الوقود اللازم لتشغيل مصانع الحديد والصلب، إلا بنسبة تتراوح بين 10 إلى 15% فقط.


اقرأ أيضاً: الطيران الروسي يشكو من ارتفاع أسعار الوقود في مصر

دلالات

المساهمون