أسرى فلسطينيون يشرعون بخطوات تصعيد جديدة داخل سجون الاحتلال

12 سبتمبر 2019
الصورة
مسيرة فلسطينية لدعم نضال الأسرى (العربي الجديد)
+ الخط -

أعلن الأسرى الفلسطينيون في سجون الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الخميس، عن الشروع بخطوات تصعيد جديدة في حال استمرت إدارة معتقلات الاحتلال على موقفها المتعنت الرافض لتلبية مطالبهم.

وقال بيان لنادي الأسير الفلسطيني إنه من بين تلك الخطوات انضمام 120 أسيراً إلى الإضراب المفتوح عن الطعام، مساء اليوم، على أن يلي هذه الخطوة قرار بإغلاق الأقسام في بداية الأسبوع المقبل.

ويواصل 23 أسيراً إضرابهم المفتوح عن الطعام منذ يومين، لمواجهة تنصل إدارة معتقلات الاحتلال من تنفيذ الاتفاق المتعلق بشأن إزالة أجهزة التشويش، وتفعيل استخدام الهواتف العمومية. وقال نادي الأسير: "من الواضح أن إمكانية حدوث حلول خلال الساعات المقبلة ضعيفة، وذلك استناداً إلى قراءة المواقف المعلنة من الإدارة، وما يرافقها من إجراءات تنكيلية وقمعية بحق الأسرى المضربين".

وأمهل الأسرى إدارة معتقلات الاحتلال، أمس، مدة 24 ساعة للرد على جملة من مطالبهم المتمثلة بتفعيل الهاتف العمومي لمدة خمسة أيام، وإزالة أجهزة التشويش، وإعادة المضربين الذين جرى نقلهم من سجن "ريمون" إلى سجن "نفحة" وعددهم 23 أسيراً، إضافة إلى وقف حملات التفتيش.

يذكر أن اتفاقاً تم في شهر إبريل/ نيسان الماضي، بين الأسرى وإدارة معتقلات الاحتلال، وذلك بعدما نفذ الأسرى سلسلة من الخطوات النضالية استمرت لأيام، وتضمن الاتفاق في حينها تلبية مجموعة من مطالبهم، أبرزها التوقف عن نصب أجهزة التشويش، والبدء بتركيب وتفعيل استخدام الهواتف العمومية.

على صعيد آخر، نقلت هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية، اليوم الخميس، شهادات مؤلمة أدلى بها 6 أسرى أطفال يقبعون في عدة سجون إسرائيلية، يسردون من خلالها تفاصيل تعرضهم للتعذيب والضرب القاسي خلال اعتقالهم واستجوابهم في مراكز التحقيق الإسرائيلية.

ومن الشهادات التي وثقتها الهيئة، إفادة الأسير القاصر أوس عويص (16 سنة)، والذي تم التنكيل به بعد اقتحام منزله في مخيم جنين، وتعمد جنود الاحتلال خلال مداهمة البيت إرهاب الطفل عويص وإخافته بكلب بوليسي، ومن ثم جرى عصب عينيه وتقييد يديه واقتياده للخارج، وطوال الطريق كان الجنود يتعمدون دفعه بقوة، وأثناء وجوده بالجيب العسكري اعتدوا عليه بالضرب بشكل تعسفي، وعند وصوله إلى حاجز "الجلمة" جرى احتجازه لساعات طويلة تحت أشعة الشمس والحر الشديد، ومن ثم جرى نقله إلى قسم الأسرى الأطفال "الأشبال" في سجن "مجدو".

وتعرض الأسير القاصر همام حسيني (17 سنة)، من حي الشيخ جراح بمدينة القدس والقابع حالياً في معتقل "الدامون"، لتحقيق قاسٍ وشاق خلال وجوده بزنازين مركز توقيف "المسكوبية"، وزنازين معتقل "عسقلان"، حيث خضع للاستجواب لساعات طويلة وهو "مشبوح" على كرسي صغير، وعلى أثر ذلك تعرض للإغماء عدة مرات بسبب التنكيل به وحرمانه من النوم والطعام.


ونكل جيش الاحتلال بالأسير الطفل معروف الأطرش (14 سنة)، عقب مداهمة منزله فجراً في بلدة بيت جالا، شمال غرب محافظة بيت لحم، واعتدى عليه الجنود بالضرب بأعقاب البنادق، ولم يسلم أيضاً من الشتم بألفاظ نابية وإهانته خلال استجوابه في مركز توقيف "عتصيون" قبل أن يتم نقله إلى معتقل "عوفر" حيث يقبع الآن.

كما اعتدى جنود الاحتلال على الفتى محمد عطية (16 سنة)، من بلدة العيسوية بالقدس المحتلة، وذلك بضربه على رأسه بالخوذ الحديدية مسببين له آلاما كبيرة، كما لم يسلم الأسير من الضرب والإهانة أثناء التحقيق معه في مركز توقيف "المسكوبية" قبل أن يتم نقله إلى قسم الأسرى الأطفال "الأشبال" في سجن "الدامون".

وسجلت الهيئة أيضاً اعتداء قوات الاحتلال بالضرب المبرح على الأسيرين القاصرين أيمن دعيس من مدينة الخليل، وأيمن بدران من مخيم قلنديا، شمال القدس، وكلاهما يبلغان من العمر (17 سنة)، حيث تعرضا للضرب بشكل عنيف خلال اعتقالهما، ما أدى إلى إصابتهما بكدمات ورضوض بجسديهما، علما أن الأسيرين يقبعان حالياً في معتقل "الدامون".