أسبوع حافل بـ"الاعتداءات الانتخابية" في لبنان

أسبوع حافل بـ"الاعتداءات الانتخابية" في لبنان

16 ابريل 2018
الصورة
منع المُرشح شمص من استكمال جولة انتخابية (العربي الجديد)
+ الخط -

سجّلت الأيام القليلة الماضية في لبنان ارتفاع وتيرة الاعتداءات المُنظّمة ضد المرشحين المستقلين وآخرين من المجتمع المدني، من قبل أنصار عدد من الشخصيات الحزبية والسياسية في أكثر من دائرة انتخابية. 

وقد غابت التوقيفات عن معظم هذه الاعتداءات، التي حضرت فيها القوى الأمنية كشاهد فقط دون أن تتدخل لحماية المُعتدى عليهم. 

واللافت هو انتماء وزير الداخلية، نهاد المشنوق، لـ"تيار المستقبل"، الذي يُتّهم أنصاره بارتكاب العديد من الاعتداءات في محافظتي بيروت وجبل لبنان تحديداً. 

كما اعتدى أنصار الوزير السابق ورئيس "حزب التوحيد العربي"، وئام وهاب، على أحد الشبان في جبل لبنان أثناء محاولته إزالة صورة انتخابية لوهاب. 

وقد تعرض الشاب للضرب المُبرّح ولم يتم توقيف أي شخص على خلفية الإشكال. 

وفي محافظة البقاع شرقي لبنان، منع عناصر مسلحون سيارة المُرشح يحيى شمص من استكمال جولة انتخابية له في بلدات مُحيطة بمدينة بعلبك، علماً أن شمص، الذي يترأس اللائحة المواجهة للائحة "حزب الله" و"حركة أمل" في بعلبك- الهرمل، يتعرض لحملة تخوين واتهام بالعمالة لإسرائيل و"التكفيريين" من قبل جمهور الثنائية الشيعية. 

وفي بيروت، انتقلت الحملة ضد المرشحّ على لائحة "بيروت الوطن" ورئيس نادي "الأنصار" الرياضي، نبيل بدر، من تمزيق صوره في أحياء بيروت إلى الاعتداء على جمهور أحد المهرجانات التي نظمتها ماكينته لناخبين من بيروت يقيمون في منطقة برجا في جبل لبنان قبل أسبوعين، ليتم اليوم الإثنين محاصرة المقر الرئيسي للحملة بدر قرب شارع الحمرا في بيروت.


 

وقد هدد أنصار "المستقبل"، الذين حاصروا المركز، بإحراقه، ورشقوا الموظفات والموظفين في ماكينة بدر بالحجارة، على مرأى من القوى الأمنية التي كانت تحمي مقر الحملة الانتخابية لوزير الداخلية المشنوق، الذي يقع في الشارع نفسه. 

وقبل أيام قليلة أيضاً، تعرض المرشّح المثير للجدل، رجا الزهيري، للضرب أثناء زيارة انتخابية له في منطقة الطريق الجديدة، والتي تشكّل إحدى مناطق الثقل الشعبي لـ"المستقبل" في بيروت. 

وقد أطلق زهيري النار من مسدسه في الهواء في محاولة لفك الحصار الذي فرضه أنصار "المستقبل" عليه وعلى زملائه في اللائحة أثناء زيارتهم أحد المنازل في المنطقة. 

ولم يحُل وصول القوى الأمنية دون تعرض الزهيري للضرب المُبرّح أثناء مغادرته، ليتم توقيفه لساعات في أحد مقار الجيش اللبناني ويُخلى سبيله بعدها. 

دلالات