أساتذة الجامعة اللبنانيّة يعودون إلى الشارع للمطالبة بـ"التثبيت"

أساتذة الجامعة اللبنانيّة يعودون إلى الشارع للمطالبة بـ"التثبيت"

بيروت
دجى داود
09 ابريل 2014
+ الخط -
يعمل الدكتور في علم الفلسفة، باسل صالح، أستاذاً متعاقداً مع الجامعة اللبنانية منذ أربع سنوات. يعاني من مشكلة في الثبات الوظيفيّ، إذ تختلف المواد التي يدرّسها من عام إلى آخر. ليس هذا فقط، حيث يعاني صالح، والأساتذة المتعاقدون معه، من مشاكل اجتماعيّة واقتصاديّة. عدا عدم ادراجه في الضمان الاجتماعي الصحّي.
يتقاضى الأستاذ المتعاقد راتبه كلّ سنتين تقريباً، هذا طبعاً، إذا تقاضاه. يدفع هذا الأمر الأساتذة إلى التفتيش عن عمل آخر لتأمين معيشتهم. ويذهب البعض منهم إلى العمل في أكثر من جامعة في سبيل ذلك.

يصل عدد متعاقدي الجامعة اللبنانيّة إلى أربعة آلاف أستاذ، فيما هناك نحو 1350 أستاذاً متفرّغاً وموظفًَ في ملاك الجامعة اللبنانيّة. ويراوح عدد الموظفين من 5 إلى 10 آلاف موظف. مما يعني أنّ 80% من المدرّسين في الجامعة الرسميّة الوحيدة في لبنان، هم من الأساتذة المتعاقدين، مقابل 20% من الأساتذة المتفرغين.
ويصف صالح الأمر بـ"النزيف في ثانية أكبر مؤسسة رسميّة لبنانيّة بعد مؤسسة الجيش". ويرى أنّ "الأساتذة غير متفرّغين لعملهم ولا لأبحاثهم العلميّة ولديهم القلق الدائم من خسارة وظيفتهم".

يطالب متعاقدو الجامعة اللبنانيّة بتثبيتهم في ملاك الجامعة، أي تفريغهم منذ 6 سنوات. أدرج اسم 671 منهم في ملفّ التفرّغ سابقاً، قبل إبطال الملفّ وقد رفض الرئيس اللبناني ميشال سليمان إقرار الملفّ في 27 ديسمبر من العام 2012، مع تأجيل بته إلى ما بعد تشكيل مجلس الجامعة اللبنانيّة، وتذرع آنذاك بإنصاف من ينادي بالمظلومية لعدم ادراج اسمه في الملف. وفي ظلّ هذه المماطلة، توفي عدد من الأساتذة المتعاقدين، ووصل آخرون إلى سنّ التقاعد.
يعود الأساتذة المتعاقدون إلى الشارع اليوم، في سلسلة تحرّكات تصعيديّة بعدما هدأت في الأشهر الماضية، والتي رافقت استقالة الرئيس نجيب ميقاتي، وتشكيل حكومة الرئيس تمام سلام بعد 10 أشهر على تكليفه.
وفيما ترى الحكومة اللبنانيّة أنّ عدم إقرار الملف مرتبط بملف تعيين عمداء في الجامعة، يرى المتعاقدون أنّ عرقلة ملفّهم تعود إلى أسباب سياسيّة بحتة خصوصاً أنه تم الانتهاء من إعداد الملف قانونياً وأكاديمياً.

لم يعد الأساتذة المتعاقدون يثقون بالبيانات السياسيّة حول ملفّهم. ويرى صالح أنّ عدم إقرار ملفّ التفرغ جزء من ضرب الجامعة اللبنانيّة، ما يصبّ في خدمة الجامعات الخاصّة. وهو يؤكّد أنّ الأساتذة سيقومون بسلسلة تحرّكات تصعيديّة وصولاً إلى حقّهم في الثبيت. وبذلك، تزيد التحرّكات المطلبيّة في الشارع اللبناني، لتشمل العمال والأساتذة والمعلمين والمسعفين والمتقاعدين والمياومين. كلّ هذا ينذر بانفجار اجتماعيّ قد تكون تداعياته على الدولة اللبنانيّة أكبر بكثير من الانفجارات الأمنية المتنقّلة.

دلالات

ذات صلة

الصورة
لبنان: المنطقة الحدودية الجنوبية، كفركلا - فلسطين المحتلة (حسين بيضون)

سياسة

احتشد مئات المحتجين على الحدود اللبنانية الجنوبية مع فلسطين المحتلة تضامناً مع الفلسطينيين في الضفة وقطاع غزة، حيث حملوا الأعلام اللبنانية والفلسطينية ورفعوا شعارات تندد بالمجازر التي يرتكبها العدو الإسرائيلي وردَّدوا هتافاتٍ داعمة للقضية الفلسطينية.
الصورة
أنصار

رياضة

تشهد العاصمة اللبنانية بيروت، أجواء استثنائية لم تعرفها الكرة هناك منذ سنوات، رغم استمرار جائحة كورونا، والأوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعشيها البلد.

الصورة
حريق في مخيم للنازحين السوريين- لبنان (فيسبوك)

مجتمع

أعلنت "الوكالة الوطنية للإعلام" في لبنان، عن وفاة طفل لم يتجاوز السنة والنصف من العمر، في حريق اندلع بعد ظهر اليوم، الجمعة، في مخيم للنازحين السوريين ببلدة بحنين ـ المنية (شمال لبنان)، فضلاً عن إصابة عدد من النازحين بحروق بسيطة.
الصورة
من قطف العدد الأكبر من الحميضة؟ (العربي الجديد)

مجتمع

ينتظر كثيرون، وخصوصاً الأطفال، فصل الربيع لقطف عشبة الحمّيضة وتناولها مع الملح والكمون. وأحياناً، يتنافسون في ما بينهم لجمع العدد الأكبر منها