أزمتا الكهرباء والأدوية تهددان حياة المرضى وعمل المستشفيات في غزة

28 مايو 2017
الصورة
طفل يخضع لجلسة غسل كلى (العربي الجديد)
+ الخط -





تجلس الفلسطينية أم يحيى السمنة إلى جوار جهاز غسيل الكلى الخاص بطفلها يحيى (سبع سنوات)، داخل مستشفى الرنتيسي التخصصي شمالي مدينة غزة. القلق يبدو واضحاً على ملامحها وهي تستمع إلى الأخبار التي تتوارد عن أزمتي الأدوية والكهرباء، وتأثيرهما على حياة ابنها الصغير.

وأوضحت والدة يحيى لـ"العربي الجديد" أن مشكلة طفلها ظهرت منذ الولادة، وتلقّى العلاجات، لكن حالته تفاقمت بعد خمس سنوات، وأصبح يعتمد على جهاز غسيل الكلى وبعض الأدوية اللازمة، موضحة أن انقطاع الأدوية والتيار الكهربائي يعرض حياة طفلها للخطر، ودعت كل الأطراف المعنية إلى التدخل من أجل حماية المرضى، وإنهاء أزماتهم.

يحيى السمنة حالة من مجموعة حالات مرضية داخل مستشفى الرنتيسي، والتي عقدت هيئة الحراك الشبابي فيها مؤتمراً صحافياً شارك فيه المرضى والطواقم الطبية، احتجاجاً على نقص الأدوية، والانقطاع المتواصل للتيار الكهربائي، واللذين تفاقما منذ شهرين.

ولفت الناطق باسم وزارة الصحة، الدكتور أشرف القدرة، إلى أثر الأزمة على حياة المرضى، وقال: "نحن نتحدث عن حالة مأزومة منذ شهرين، آخذة في الانحدار القاسي، إذ تشهد نهاية كمية وقود المنحة من (أوتشا)، والتي قد لا تكفي حتى منتصف شهر يونيو/ حزيران المقبل، ما يضع المرضى أمام خطر حقيقي، لا سيما الأطفال منهم".

وأشار القدرة لـ"العربي الجديد" إلى أن مستشفى عبد العزيز الرنتيسي تستقبل المرضى من الحالات التخصصية من الأورام والدم، وزراعة الكلى، وغسيل الكلى، والعديد من الحالات التخصصية، لافتاً إلى أن المستشفى عبرت كباقي مستشفيات القطاع عن الخطر الذي يهدد حياة المرضى نتيجة نقص الأدوية، والوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية.

لا تعمل المستشفيات من دون كهرباء ووقود (العربي الجديد) 


وشدّد القدرة على وجود مشكلة حقيقية في الوضع الصحي المأزوم في قطاع غزة نتيجة الأزمات، داعياً المجتمع الدولي إلى عدم الوقوف صامتاً أمام الممارسات العنصرية التي يمارسها الاحتلال الإسرائيلي تجاه قطاع غزة، وأن يقوم بواجباته الأخلاقية والوظيفية تجاه مرضى قطاع غزة، خاصة في ظل الحصار والممارسات الإسرائيلية بحق أهالي القطاع، حسب تعبيره.

كذلك شدّد مدير مستشفى عبد العزيز الرنتيسي التخصصي، الدكتور محمد أبو سلمية، على تفاقم أزمة المرضى نتيجة أزمتي الكهرباء والأدوية، خاصة مع الحاجة الماسة للتيار الكهربائي لتشغيل قسم العناية المركزة والأجهزة التي تحافظ على حياة المرضى، إضافة إلى نفاد الأدوية الهرمونية وأدوية الأورام، وأدوية أمراض التشنّجات والفشل الكلوي، إضافة إلى مجموعة من الأدوية المفقودة.



المساهمون