أزمة معبر رأس جدير: محتجّون بالمنطقة العازلة مع ليبيا

16 يناير 2017
الصورة
الوضع صعب في منطقة المعبر (هيثم مهدي/الأناضول)
+ الخط -




وسط استمرار أزمة إغلاق معبر رأس جدير مع ليبيا، توجّه أمس الأحد، ما بين 200 و300 شخص من أبناء بن قردان، جنوب تونس، في حركة غير مسبوقة إلى المنطقة العازلة باتجاه التراب الليبي، معبّرين عن فقدانهم الأمل بتحرّك سلطات بلادهم.

وكانت أطراف أهلية تونسية وليبية، قد وقّعت اتفاقاً على إجراءات جديدة لتنظيم العمل داخل معبر رأس جدير الحدودي الذي أثيرت بشأنه أزمة أخيراً، وسط احتجاجات من قبل تونسيين على ما يقولون إنّها "تضييقات" من الجانب الليبي، أسفرت عن قطع الطريق المؤدي إلى المعبر.

وحذّر النائب عن "الاتحاد الوطني الحر" وأصيل بن قردان، الطاهر فضيل، في حديث لـ"العربي الجديد"، اليوم الاثنين، من تصاعد موجة الغضب، منبّهاً إلى أنّ الأوضاع الراهنة لا يجب أن تأخذ منحى غير مدروس، عبر التوجّه إلى المنطقة العازلة.

ودعا فضيل المحتجين إلى التعقّل وأخذ الاحتياطات اللازمة، مشدداً على ضرورة أن يكون الحراك سلمياً، دون الدخول في دوامة العنف، والمس بسلامة المؤسسات الخاصة والعامة في الجهة.

واعتبر أنّ "المنطقة العازلة هي لحماية الجهة والتراب الوطني والتونسيين من أي مخططات إرهابية"، مطالباً بعدم "إرباك عمل الجهات العسكرية هناك".

وأوضح النائب أنّ هناك حالياً هدوءاً حذراً في بن قردان، محذراً في الوقت عينه من أنّ الوضع صعب جداً في المنطقة، إذ لا تملك الجهة أي مورد رزق، باستثناء اقتناء السلع من ليبيا.

واعتبر فضيل أنّ القرارات التي اتخذتها الحكومة التونسية حول رأس جدير "مؤقتة"، موضحاً أنّ بيد تونس نصف الحل والنصف الآخر بيد ليبيا، معترفاً بأنّ الحلول "مرتبطة دائماً بالتجاذبات السياسية والأوضاع في التراب الليبي".

وطالب فضيل بـ"إيجاد حلول أكثر نجاعة، تقوم على تحرير رأس جدير من التجاذبات السياسية، وخلق حلول تنموية ذات قدرة تشغيلية عالية للمساهمة بالتنمية، كي لا يبقى رأس جدير مصدر التنمية الوحيد".

وقال النائب عن حركة "النهضة" عامر لعريض، لـ"العربي الجديد"، إنّ "عدة اتفاقيات تم توقيعها على أمل تهدئة الأوضاع وامتصاص غضب المحتجين"، متوقعاً حصول انفراج في بن قردان، اليوم الاثنين.

وقال رئيس "الاتحاد المحلي للشغل" في بن قردان محسن لشيهب، في تصريح إعلامي، إنّ "عدداً من مكوّنات المجتمع المدني التحقوا بالمحتجين الذين اتجهوا على بعد نحو 500 متر من الحدود التونسية الليبية، في محاولة لإقناعهم بالعودة والتهدئة، تجنّباً لأي مواجهات أو مشاحنات مع الوحدات العسكرية المتمركزة هناك".

وحذّر لشيهب من أنّ الوضع "صعب"، داعياً إلى "تدخّل عاجل للحكومة وإجراءات سريعة لفائدة أبناء بن قردان".