يبدو أن أزمة الفضيحة العنصرية لدونالد ستيرلنج، مالك نادي كليبرز لكرة السلة، لم تنته بإعلان الاتحاد الأميركي لكرة السلة (إن بي أيه)، تغريمه مليوني ونصف المليون دولار وإجباره على بيع النادي، خاصة بعدما أعلن المالك عدم قبوله للجزء الثاني من العقوبة، وأنه يرغب في الإبقاء على ملكيته الخاصة، وسط ترقب من جانب الراغبين في "خطف" النادي في الفترة المقبلة.
ويعتبر نادي كرة السلة "دجاجة تبيض ذهباً" لمالكها، نظراً لشهرة اللعبة في الولايات المتحدة، حيث تزيد أهميتها عن كرة القدم هناك، بجانب تهافت المعلنين والرعاة الرسميين على أندية دوري "إن بي أيه"، وقد يكون ذلك هو السبب الأبرز لعدم رغبة ستيرلنج للتفريط في كليبرز.
وبدأت التقارير الصحفية في ربط اسم العديد من مشاهير الرياضة والفن والإعلام بقائمة الراغبين في شراء "كليبرز" في حالة تأييد العقوبة رغم اعتراض المالك.
وتفاقمت الأزمة في الآونة الأخيرة بعد كشف وسائل الإعلام الأميركية عن مكالمات لدونالد مع رفيقته العنصرية فانسيا ستيفانو، وبها هجوم عنصري صارخ.
وتضمنت المكالمات هجوماً من ستيرلينج، على أصحاب البشرة السمراء، حيث قال لرفيقته: "يمكنك ممارسة الجنس معهم، ولكن لا تصطحبي الزنوج إلى مبارياتي... وكفّي عن نشر صور مع ماجيك جونسون، على انستجرام".
وأدّت المكالمات المسرّبة الى موجة غضب في الأوساط الإعلامية والرياضية، بل وصل الأمر إلى تعليق الرئيس الأميركي، باراك أوباما، على الوضع، بعدما أكد أن بلاده لا تزال تحارب "إرث العنصرية والعبودية".
وبعدها أعلن اتحاد كرة السلة في الولايات المتحدة، حرمان، ستيرلنيج، من مزاولة أي نشاط متعلق باللعبة، وهو ما سيجبره على بيع النادي، إلى جانب تغريمه 2.5 مليون دولار.
وجاءت على رأس قائمة الراغبين في شراء النادي المذيعة الشهيرة أوبرا وينفري، والتي ترغب في الشراء بمصاحبة مجموعة استثمارية تضم المنتج الموسيقي ديفيد جيفين ولاري أليسون الرئيس التنفيذ لشركة أوراكل.
ومن عالم الرياضة يدخل الملاكم الشهير فوليد مايوزر بالتعاون مع المستثمر، شون ديدي كومبس، لشراء النادي، وخصوصاً أنه من عاشقي كرة السلة، ولكنه سيتوجب عليه ترك المراهنات في تلك اللعبة في حالة إتمام عملية الشراء.
ومن مجال الفن نجد الممثلين الشهيرين مات ديمون وفرانكي ديمونز، حيث يفكر الأول في العثور على مستثمر ليكون المساهم الأكبر في النادي، بينما يفكر الثاني في خوض التجربة وحيدا، والمغامرة بمبلغ مالي كبير.
وبالرغم من عدم الإعلان عن موعد إجراء المزاد العلني لبيع النادي، إلا أن العثور على مشترٍ لن تكون بالمهمة الصعبة، خاصة مع عدم تردد الكثيرين في الدخول في مشروع يتعلق بكرة السلة في الولايات المتحدة.